أكد نحو 32 من الكوادر الطبية بين سعودي ومقيم تعرضهم لضغوط من صاحب العمل للتنازل عن كثير من حقوقهم المادية، لافتين إلى أن مكتب العمل في المدينة المنورة كان جزءا من هذه الضغوط من خلال إبطاء إجراءات دعواهم ضد مالك المستشفى الذي كانوا يعملون لديه.
من جهته، أكد عبد الخالق العتيق مدير مكتب العمل في المدينة المنورة في خطاب إلى "الاقتصادية"، أنه لا يوجد أي فرق في التعامل مع صاحب العمل أو العامل.
وأوضح أن المكتب تمكن من حسم الخلاف في الدعوى المشار إليها بين عدد كبير من العاملين وصاحب العمل، وتمت إحالة البقية ممن تعذر تسوية خلافاتهم صلحاً إلى الهيئة الابتدائية لتسوية الخلافات العمالية لاستصدار حكم قضائي بشأنهم.
ويشير عبد الخالق العتيق مدير مكتب العمل في المدينة المنورة إلى هذه القضية باعتبارها الدعوى التي أعطيت الاهتمام الكافي من مكتب العمل و خصص لها ثلاثة من المحققين.
ويؤكد عدد من الكوادر الطبية الذين وقعوا على تسوية مع مالك المستوصف إلي يعملون لديه أنهم تعرضوا لضغوط من جانب أحد المحققين حدَت من خياراتهم المطروحة لمواصلة التقاضي بغية الحصول على كامل الحق المادي الذي يطالبون به.
وقالت الممرضة مرفت صبحي، أنه قد جرى تذكيرها من جانب المحقق بأنها قد تتعرض للترحيل في حال استمرت في طلب التقاضي خصوصاً و صاحب العمل يحتفظ بأوراق المشتكين من إقامة نظامية وجواز سفر فيما يحتم عليها وضعها الاجتماعي كسيدة متزوجة وحامل ألا تتعرض للترحيل ما جعلها بحسب قولها توقع على استلام جزء يسير من حقها باعتبارها أخذت حقها بالكامل.
وفي حين وقعت صبحي ومعها أخريات على تسوية مالية رفض الطبيب السوري محمد خلوصي ومعه آخرون التوقيع على تنازل وطلبوا مواصلة التقاضي و رفع الأمر إلى الهيئة الابتدائية و هي الجهة التي حول المكتب المشتكين إليها.
ويقف منذ أكثر من أسبوعين نحو 30 من الأطباء و الكوادر الطبية الأخرى في ممرات مكتب العمل في المدينة المنورة ليتمكنوا من استلام كامل حقوقهم أو على الأقل السماح لهم مؤقتا بتصاريح عمل تمكنهم من العمل مع صاحب عمل آخر باستثناء صاحب المستوصف الذي كانوا يعملون لديه قبل أن تغلق الشئون الصحية في المدينة المنورة منذ أسابيع عدة المستوصف الذي تحتفظ الصحيفة باسمه لأسباب تتعلق بمخالفات صحية.

