علمت صحيفة فاينانشيال تايمز أن سلسلة محال دبنهامس المملوكة لشركات الأسهم الخاصة، تخطط لجمع مزيد من الأموال لخفض ديونها وسط تراجع أوضاع المحال الراقية.
جاء هذا الخبر عندما طلب السير توم هنتر، صاحب المشاريع الاسكتلندي، وضع شركة يو إس سي USC التابعة له والتي تعمل في مجال الأزياء تحت التصفية، وعندما شعر قطب العقارات روبرت تشينغز Chenguiz أن شركة جلوب بيوب Globe Pube التابعة له، والتي تشغل الحانات على وشك عدم الوفاء بتعهداتها المتعلقة بالديون المترتبة عليها.
وينظر مجلس إدارة سلسلة محال دبنهامس عملية جمع للأموال عن طريق بيع الأسهم من أجل تخفيض ديونها، وسيناقش خياراته الخاصة بجمع الأموال في الاجتماع المقبل الذي سيعقده في شهر كانون الثاني (يناير) الجاري، وفقاً لما ذكره أشخاص مطلعون على الوضع. ومن المقرر أن تعطي سلسلة محال التجزئة هذه تقريرا حديثا عن عمليات تداول أسهمها وذلك بتاريخ 6 كانون الثاني (يناير) الجاري.
وقد نفت السلسلة حتى الآن الأقاويل التي دارت حول مواجهتها مصاعب كبيرة بسبب ديونها، وقد أفادت في السابق أن عمليات تداول أسهمها تجري بقوة وأنها تكسب حصة في السوق.
من غير المتوقع ألا تفي الشركة بتعهداتها الخاصة بديونها لمدة ستة أشهر أخرى على الأقل. ورغم ذلك، هناك اتفاق بين أعضاء مجلس الإدارة على أن مستويات الدين الحالية لا يمكن أن تظل على حالها.
لقد كان اثنان من كبار حملة أسهمها وهما شركتا سي في سي وتي بي جي TPG و CVC للأسهم الخاصة يقدمان الدعم للشركة، ولكن لم يتضح الدور الذي سوف يلعبانه في أية عملية مستقبلية لجمع الأموال.
يشار إلى أن نحو 60 في المائة من تسهيلات الديون المترتبة على شركة دبنهامس هي لأربعة بنوك – رويال بانك أوف سكوتلاند، وبنك HBOS وبنك لويدز TBS وبنك باركليز- يتوقع أن يحدث اندماج بين اثنين منها هما لويدز وHBOS، الأمر الذي يصبح معه من غير المرجح أن تظل التزامات الإقراض المالية، عند مستوياتها الراهنة. وقد امتنعت شركة دبنهامس عن التعليق على ذلك.
وفي إشارة أشد غرابة على تزايد المشاكل بالنسبة لقطاع البضائع الراقية، أن شركة يو إس سي USC لمحال تجارة التجزئة بالأزياء، والتي يعمل لديها نحو 1500 شخص أصبحت أحدث سلسلة توضع تحت التصفية بعد محال مثل هوايتاردز Whittards وزافي Zavvi ووولورثس Woolworths.
شكل ذلك ضربة للسير توم هنتر الذي يعتبر من أكثر الناس ثراء في سكوتلندا، والذي اشترى سلسلة محال يوس إس سي USC بمبلغ 42 مليون جنيه استرليني في عام 2004، باستخدام شركة ويست كوست كابيتال للأسهم الخاصة التي يمتلكها. وقد استخدم يوم أمس صندوقاً آخر لإعادة شراء 43 من محال يو إس سي USC البالغ عددها 58 محلاً، وأبقى على جميع الوظائف باستثناء 300 وظيفة. وقد دفع عدة ملايين من الجنيهات لكي يفعل ذلك، وفقاً لما أفاد به شخص مطلع على الوضع.
وقال إيوان هنتر، متحدث شركة ويست كوست كابيتال، إن 15 من المحال كانت تنزف الأموال وتسببت في تراجع العمل برمته.
وأضاف : لقد كنا أمام خيار قاس. فإما أن نوقف الشركة بكاملها أو أن نفعل ما فعلناه. وستتم إدارة الـ 15 محلاً المتعثرة من قبل المصفي برايان جاكسون من شركة بي كيه إف PKF إذا لم يتقدم أي مشتر. وقال جاكسون إنه لا يشعر بالتفاؤل، فسوف يتم إغلاق هذه المحال في غضون بضعة أسابيع.
بالنسبة لروبرت تشينغز Tchenguiz، فقد رأى أن محفظته تآكلت بطريقة مشابهة ، اعترفت شركة جلوب بب Globe Pub المملوكة له والتي تدير الحانات بأن انهيار التداول في أسهم الشركة، يجعلها قريبة من عدم الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالقروض التي حصلت عليها.
وإلى جانب محال التجزئة الراقية، تعاني شركات تشغيل الحانات بسبب تراجع الإنفاق الاستهلاكي. وقد وضعت عدة شركات مشهورة في هذا القطاع في الأشهر القليلة الماضية تحت التصفية، بسبب تراجع مبيعاتها من الجعة وتراكم الديون عليها.

