تستعد شركة التأمين الأمريكية الدولية AIG التي أنقذتها الحكومة الأمريكية، للطلب من بنك الاحتياطي الفيدرالي، أن يخفف التشريعات المتعلقة ببرنامج تصريف الأصول الذي تعتزم تنفيذه وتزيد قيمته على 60 مليار دولار، من أجل السماح للمتقدمين بعروض الشراء باستخدام نسبة أعلى من الأسهم سداداً لقيمة أصولها.
وقال مطلعون على الوضع إن شركة AIG تنظر في دفعات على أقساط، وغيرها من الخيارات التي تتسم بالمرونة ليكون أسهل على المشترين المحتملين، التقدم بعروض لشراء الأصول وزيادة فرص بقائها كشركة مستقلة. وتهدف هذه التحركات من جانب إدارة شركة AIG لزيادة التنافس على الأصول، التي تعتزم تصريفها ومواجهة الفكرة القائلة إن الشركة سوف تضطر للبيع بأسعار زهيدة، لكي تتمكن من سداد المبالغ التي ساعدتها بها الحكومة.
وبموجب الاتفاقية الراهنة مع "الفيدرالي" الذي مد يد الإنقاذ لشركة AIG مرتين في هذا العام – آخرهما في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 عندما قدم لها حزمة إنقاذ بمبلغ 150 مليار دولار – تستطيع AIG أن تبيع الأصول فقط للمستثمرين الذين يدفعون ما لا يقل عن 90 في المائة من المبلغ المتفق عليه نقداً.
وقد وضع هذا الشرط لكي يضمن الفيدرالي أن شركة AIG تستطيع دفع الفائدة ورأسمال القرض الحكومي البالغ 60 مليار دولار، لمدة خمس سنوات إلى جانب مبلغ أربعة مليارات سنوياً هي الفائدة المترتبة على مبلغ 40 مليار دولار من الأسهم المفضلة، التي تملكها السلطات فيها.
وقال أشخاص مقربون من شركة AIG إنه لم تتم مناقشة هذه المسألة مع "الفيدرالي" حتى الآن، ولكنهم أضافوا أن الشركة ترحب بالعروض النقدية والأسهم، وستعرضها على الجهات التشريعية من أجل الموافقة عليها.
وفي مقابلة حديثة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز" ذكر إدوارد ليدي، الرئيس التنفيذي لشركة AIG، أنه إذا تلقت الشركة عروضاً مغرية تشتمل على دفع أكثر من 10 في المائة على شكل أسهم، فإنها ستعرضها على "الفيدرالي".
وقد امتنع البنك الفيدرالي في مدينة نيويورك الذي يشرف على برنامج شركة AIG عن التعليق على هذا الموضوع. ويقول المحللون إن الفيدرالي يمكن أن يرفض أخذ أسهم في شركات أخرى، كدفعات لسداد القروض التي قدمها لشركة التأمين. ولكن مع استمرار الأزمة، أبدت السلطات استعدادها لقبول عدد كبير من الضمانات من المؤسسات المتعثرة.

