تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الاثنين 08 محرم 1430 هـ. الموافق 05 يناير 2009 العدد 5565  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 439 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق


موظفو المبيعات الفائزون يدركون أن ساعة الذروة انتهت




ستيفن شتيرن

ألا يروق لك الأمر تماماً حين تمر بين بوابات القادمين في المطار، وترى السائق هناك بانتظارك يحمل لافتة باسمك؟ شخصياً، يروقني الأمر أكثر لو كانوا يلبسون ربطات العنق وقبعة أيضاً. أنا لا أقول إن عليهم ارتداء قبعة، ولكنني أقول فقط إن ذلك الأمر يروق لي.

كم تبلغ قيمة هذه الخدمة بالنسبة إليك؟ ربما أنك لا تكترث دوماً بمثل تلك الرفاهيات حين تذهب في إجازة. ولكن، إذا كانت رحلة عمل، وكانت شركتك هي المسؤولة عن تكاليف الرحلة، فهل تعرف قيمة السعر الذي سيقيّد على الحساب؟

ألم تفكر على ذلك النحو؟ لم تتوقع أن يكون الزبون المنفرد على علم بالأمر. ولكن الموظفين المسؤولين عن رحلتك قادرون على تدبّر الأمر. ولكن ماذا لو كانت شركة السفر التي يشترون منها غير قادرة على تسعير تلك الخدمة بدقة؟ هنالك أنباء جيدة لموظفي المشتريات لديك: يمكنهم من خلال التباحث الملح التوصل إلى اتفاق أفضل حول كل شيء. ولكن شركة السفر، وبسبب أسلوب بيعها غير المنتظم، تبذرّ مبالغ طائلة من الأموال.

إن ما سبق ليس مثالاً مختلقاً، بل إنها قصة من نشاط شركة سفر حقيقي نُقل لي عن طريق مايكل مورمان، وهو الرئيس الإداري لشركة زد إس اسوشيتس، وهي شركة استشارات في مجال المبيعات والتسويق، مقرها شيكاغو، حيث يبدو على مورمان رفض بعض تقنيات البيع قديمة الطراز التي تعوزها البراعة والخبرة، والتي لا يزال يتم العمل بها في العديد من الشركات، ولكنها لا تتلاءم مع البيئة التجارية لوقتنا الحاضر.

هنالك أكثر من مجرد برهان يُروى بأن موظفي المبيعات بحاجة إلى أن يرفعوا من مستوى ذكاء تصرفاتهم، حيث كشف تقرير حديث صادر عن كلية كرانفيلد للإدارة في بريطانيا، بالتعاون مع شركة سايلانت إدج لاستشارات المبيعات، عن بعض الإخفاقات. ولدى دراسة 800 موظف مبيعات في مجال عملهم، وهم مزيج من موظفي المبيعات الجدد، ومديري الحسابات، وفريق مبيعات عبر الهاتف، بدت نتائج الباحثين شديدة الوضوح.

"إن موظف المبيعات العادي شخص مريح يعلم كثيراً من الأمور المتعلقة بالمنتجات"، كما جاء في التقرير، "ولكنه يفشل في مركزة نفسه بطريقة معينة يميّز بها إما شركته أو منتجه عن المنافسة، أو أن يحل بها مشكلات الزبون".

إن عملية الشراء، وبالأخص مشتريات الشركات في شركة B2B، أصبحت أكثر تعقيداً، حيث عمل المشترون جاهدين على تحييد عملية البيع قديمة الطراز، إذ تستخدم الشركات مسؤولي دائرة المشتريات، ولجان المشتريات للحصول على أفضل الصفقات. وبينما أصبحت المنتجات والخدمات أكثر سلعية، فإن قوة المشتري قد تزايدت. ويُهزم البائعون من حيث السعر، حيث إنهم توقفوا عن لعب دور الوكلاء عن شركاتهم الخاصة بهم، وأصبحوا بدلاً من ذلك يلعبون دور الوكيل عن الزبون، متخلين عن الهامش الربحي من أجل عقد صفقة فقط.

ويُضاف الآن أسلوب جديد، حيث إن مهمة المبيعات أصبحت أكثر دقة، وتنظيماً، وحرفية. "فلن يستثير لجنة المشتريات قضاء أمسية رائعة، والتذاكر بالقرب من حافة الملعب، أو خشبة المسرح"، كما يقول مورمان. "لا يجدر بك القيام بتلك الأمور المحفوفة بالمخاطر "التي تدور حول إنجازك المهمة، ولكن نداءات المبيعات تدور حول أن تعرف كيف تسير أحوال زبونك".

إن رسالته الموجّهة لموظفي المبيعات واضحة. احصل على بيانات أفضل عن زبائنك. كيف تسير أحوالهم؟ إلى ماذا هم بحاجة منك؟ هل بإمكانك أن تزودهم بما هو مفيد بالنسبة إليهم؟

انظر بمزيد من الدقة إلى ما تبيعه حالياً إليهم. هل تحصي كما ينبغي كافة "المنافع الميسّرة"، مثل السائق الذي يرتدي القبعة، وينتظر بفارغ الصبر في المطار لاصطحابك، تلك التي يحصل عليها كجزء من الصفقة؟ لا تفترض أن زبائنك يدركون القيمة كاملةً لما يحصلون عليه، حيث وجدت شركات الطيران التي تقدم الخدمات الأساسية فقط دون أية إضافات، ودون فقدان محور نشاطها التجاري، أنه يمكنها أن تسعّر بعض الخدمات المختلفة، التي كان من المعتاد أن تكون "مجانية"، بقيم أعلى. وحددت "القيمة المتوقعة" فيما يقدّمونه، وعززت الدخل الإجمالي من خلال ربط سعر معين بها.

يمكنك المضي قُدماً في المزيد من ذلك. وإنه ليس من قبيل الصدفة أن بعض أنجح الشركات في العالم، مثل "هارا"، مجموعة الكازينوهات الأمريكية، أو "تيسكو"، سلسلة المتاجر البريطانية، اتبعت منذ فترة طويلة أسلوباً دقيقاً في الحصول على بيانات زبائنها بهدف البيع إليهم بكفاءة أعلى.

في كتاب يحمل عنوان التنافس في التحليلات"، لتوم دافينبورت، وجين هاريس، يصفان شركات جادة في تحسين أداء مبيعاتها. "فهي تستخدم النماذج التنبؤية من أجل تحديد أكثر الزبائن تحقيقاً للجدوى، وكذلك أولئك الذين لديهم احتمالات ربحية كبيرة، وآخرون على الأرجح أن يلغوا حساباتهم"، كما كتب دافينبورت وهاريس. "وتقوم تلك الشركات على تحليل المبيعات واتجاهات التسعير القديمة، وتحدد أسعاراً في الزمن الفعلي، وتحصل على أعلى ربحية ممكنة من كل صفقة تجارية".

حين تكون لديك خريطة أكثر تفصيلاً بحاجة الزبون المقتدر، يمكنك أن تتخذ قراراً يرتكز على كم أفضل من المعلومات فيما يتعلق بحجم قوة المبيعات التي ينبغي أن تتوافر لديك، وأين تكمن الحاجة إلى تركيز جهودك. ولا يمكن إزالة هذا الأسلوب فعلياً من المبدأ القديم للبائع الذي يبذل مجهوداً شاقاً، ويتجول بين الطرقات، ويسعى في مطاردة مليئة بالأمل نحو صفقة كبيرة لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا إذا قطع أميالاً بعيدة.

تغيّرت تلك اللعبة. "اليوم على موظفي المبيعات أن ينخرطوا بقوة، ويفاوضوا المفاوضين المحترفين"، كما يقول مورمان. "عليك أن تكون قادراً على التحدث بلغة المالية". ولا يكفي أن تكون "بائعا بالفطرة" أكثر. إنه البائع أو البائعة الذكيان اللذان سيحافظان على نشاطهما التجاري قائماً على مدار الأشهر المقبلة.

عدد القراءات: 1144
طباعة طباعة
انشر الخبر في الفيس بوك انشر الخبر في تويتر حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق