الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

تهدد أحجام قياسية من السندات الحكومية المقدمة من جانب الدول الصناعية، وهي تهدف إلى عكس اتجاه ما كان يمكن أن يكون أسوأ كساد منذ الكساد العظيم، بإعاقة وصول الاقتصادات الناشئة إلى أسواق الائتمان.

ويحذّر المحللون من تزاحم مقترضي الأسواق الناشئة خارج أسواق الائتمان بفعل ثلاثة آلاف مليار دولار من السندات الحكومية المتوقع إصدارها من قبل الاقتصادات المتقدمة عام 2009، أي ثلاثة أضعاف القيمة التي بلغتها عام 2008. ومن المتوقع أن تصدر الولايات المتحدة وحدها ألفي مليار من السندات العام المقبل.

وقال نيك كامي، مدير بحوث الأسواق الناشئة في شركة آر بي سي كابيتال ماركتس – RBC Capital Markets: بعبارات بسيطة، سيكون هنالك المزيد من المصدرين المتصارعين على تجمع محدود من رأس المال.

إن حكومات الأسواق الناشئة، وشركاتها بحاجة إلى تسديد 6,865 مليار دولار من المديوينة في 2009، وفقاً لما جاء عن "آي إن جي هولسيل بانكينج" ING Wholesale Banking. وتشمل تلك المديونية سندات، وقروضا، ومدفوعات فائدة، وتمويلا تجاريا.

وقال ديفيد شبيجيل المدير العالمي لاستراتيجية الأسواق الناشئة في "آي إن جي": إن خطورة إعادة التمويل ستكون واحدة من أكبر مشكلات المصدرين في الأسواق الناشئة عام 2009. إن عدم القدرة السيادية على السداد غير محتمل، ولكن العديد من الشركات يمكن أن يواجه إعادة هيكلة في المديونية، أو التخلف عن السداد.

وقال كامي: ستبقى الحكومات أو الشركات ذات التقييم المرتفع قادرة على جذب المشترين، ولكن الكم الهائل من الإصدار يعني بالتأكيد، إلى حدٍ ما، أنه سيتحتم عليها دفع معدلات فائدة أعلى للحصول على أولئك المستثمرين.

ويواجه كل من البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، مدفوعات مديونية خارجية بقيمة 205 مليارات دولار، و605 مليارات دولار، و257 مليار دولار، و2,437 مليار دولار على التوالي، ولكن بإمكانها الاعتماد على احتياطي من العملات الأجنبية للمساعدة على تسديد الفواتير.

وتصبح المديونية الخارجية في الأرجنتين، والبالغة 64 مليار دولار، مستحقة الدفع عام 2009؛ وحان موعد استحقاق مديونية تركيا البالغة 36 مليار دولار، كما جاء عن شركة آي إن جي.

وتم إنقاذ دول مثل المجر، وأوكرانيا، فعلياً، من قبل صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية