الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

سحب المستثمرون مبلغاً صافياً قدره 320 مليار دولار من الصناديق المشتركة في عام 2008، ويعد هذا مبلغاً قياسياً مقوماً بالدولار وكنسبة مئوية من الموجودات، وذلك في واحدة من أكبر عمليات الهروب إلى السلامة في تاريخ هذه الصناعة.

وقد جاء هذا الخروج مما كان يعتقد في السابق أنه استثمارات مأمونة ومستقرة، عقب سنة قياسية من تدفق المستثمرين عليها في عام 2007.

ولكن يبدو أن التدفقات الخارجة قد استقرت بل نحت منحى عكسياً في الأسابيع الأخيرة من العام. فقد وضع المستثمرون أموالاً صافية قدرها 23 مليار دولار في صناديق الأسهم خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، ولم يسحبوا إلا مبلغ 3.5 مليار دولار من صناديق السندات، وهو أقل مما تم سحبه في الأشهر السابقة.

بلغت التدفقات التي خرجت من صناديق الأسهم 233.5 مليار دولار في السنة حتى 29 كانون الأول (ديسمبر)، في حين بلغت الأموال التي تدفقت خارج صناديق السندات 58.2 مليار دولار، كما بلغت الأموال التي تدفقت خارج الصناديق ذات المحافظ المتوازنة – أي التي تتكون من كلا هذين النوعين من الأوراق المالية – 28 مليار دولار ، وفقاً لما أفادت به وكالة إمرجينج بورتفوليو فندز ريسيرتش Emerging Portfolio Funds Research التي تتتبع الأموال الخارجة من الصناديق في معظم أنحاء العالم.

وتشمل هذه البيانات المستثمرين من الأفراد والمؤسسات. ولا يشمل مبلغ التدفقات الخارجة وقدره 320 مليار دولار صناديق أسواق المال.

لقد شهدت جميع الصناديق التي تعمل في إدارة الأموال تقريباً، تراجعاً في موجوداتها طويلة المدى هذا العام، نتيجة للتدفقات الخارجة الصافية ونتيجة لتراجع الأداء.

وقد ذهب جزء كبير من الأموال التي تم سحبها إلى صناديق أسواق المال، التي بلغ إجمالي المبالغ المتدفقة إليها 422 مليار دولار خلال العام، ما رفع موجوداتها الإجمالية إلى مستوى قياسي قدره 3.720 مليار دولار. وشهدت الودائع البنكية بدورها زيادة خلال العام. وتم سحب أكثر من 4 في المائة من موجودات صناديق الأسهم خلال العام، وهي نسبة قياسية منذ أن بدأت وكالة إمرجينج بورتفوليو فندز ريسيرتش Emerging Portfolio Funds Research الاحتفاظ بالسجلات في 1995.

وهذه النسبة أعلى من نسبة الموجودات التي سحبها المستثمرون من صناديق التحوط خلال العام، رغم إيقاف عمليات التدفقات الخارجة جزئياً بسبب قيام المديرين بتعليق عمليات سحب الأموال أو تحديد المبالغ التي يسمح بسحبها. إن هذا الخيار غير متاح لمديري الصناديق المشتركة، الذين يسوّقون صناديقهم باعتبارها توفر سيولة يومية.

أما النمو الرئيسي، إن لم يكن الوحيد، بالنسبة لصناديق إدارة الأموال في هذا العام فكان في صناديق أسواق المال، ولكن هذه الصناديق تعرضت لعدة مشكلات من صنع أيديها، حيث تعرض عديد من هذه الصناديق في وقت سابق من العام للمتاعب، بسبب انكشافها للأوراق المالية عديمة الملاءة.

وانخفض سعر سهم أحد الصناديق، وهو صندوق ريزيرف Reserve عن الدولار، وهبطت قيمة الموجودات عن المبلغ الذي دفعه المستثمرون.

وفي وقت قريب، عندما انخفضت أسعار الفائدة إلى ما يقارب الصفر، استطاعت تلك الصناديق أن تحقق مردودات طفيفة لا تعود إلا بالشيء القليل على المستثمرين ولا توفر أية أرباح للشركات التي تديرها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية