تحركت مجموعة من الفتيات العاملات في لجنة تنمية الأحياء التابعة لجمعية الملك عبد العزيز النسائية في بريدة وسط الأحياء الفقيرة للبحث عن مشكلات الحي، انطلاقا من رصف الطرق وإنارتها وكذلك النظافة العامة للحي.
وترفع اللجنة ملاحظاتها لثماني جهات حكومية من بينها أمانة منطقة القصيم، مديرية الشؤون الصحية، إدارات التعليم في المنطقة، مركز التأهيل النفسي، إدارة التوعية الصحية والتدريب، مكتب توجيه وإرشاد الطالبات، إدارة التعليم والتعليم الموازي للبنين، هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتتحرك الجهات الحكومية بناء على مخاطبات تتم من لجنة تنمية الأحياء.
وكانت اللجنة قد أطلقت باكورة أعمالها في حي الشماس أحد أحياء بريدة الفقيرة، حيث رفع تقرير متكامل ومخاطبة الأمانة لإزالة الأنقاض ورفع النفايات والمخلفات في بعض المواقع ومساعدة بعض الأسر في ترميم منازلهم والبحث عن ممولين لبناء بعض الوحدات السكنية لبعض الأسر المعدمة، وتقديم القروض لبناء مشاريع صغيرة تكون موارد تساعد في تحمل تكاليف المعيشة.
من جانبها، بينت سامية قنديل المشرفة على لجنة تنمية الأحياء في جمعية الملك عبد العزيز النسائية في بريدة، أن التحرك من قبل مجموعة من الفتيات نحو الأحياء لتصحيح بعض الأخطاء وتعديل أوضاع تلك الأحياء وإيجاد متنفسات لأهالي الحي وإصلاح بعض المنازل وتقديم يد العون لبعض الأسر المحتاجة.
وأضافت قنديل أن اللجنة انطلقت أعمالها في حي الشماس بنوعين من الخدمات أحدهما الخدمات البيئية للبنية التحتية وتشتمل على إنارة الشوارع، ترحيل القمامة من الشوارع مرتين يومياً، ووضع الصناديق لجمع النفايات، وإزالة المباني القديمة والمهجورة التي كان يتخذها أصحاب النفوس الضعيفة في أعمال تضر المجتمع، إضافة إلى إزالة مخلفات المباني التي كانت متراكمة منذ زمن في الحي، تشجير الشوارع وترميم المنازل التي في حاجة إلى ترميم.
وقالت قنديل: أسفر العمل عن تنظيف حديقتين كانتا مهملتين في الحي وأصبحتا حالياً متنفسا صحيا لأهالي حي الشماس، إضافة إلى خدمات البيئة الفوقية (التوعية) وتتمثل في إقامة المحاضرات الثقافية والندوات لتوعية أهالي الحي بالتعاون مع تعليم البنات بصفة منتظمة في مدارس الحي وفي منازل القائدات المحليات.
وأضافت قنديل أنهم في اللجنة تتم مراعاة التمكين الاقتصادي لبعض الأسر عبر تأسيس خدمات القروض بعد مسح عدد من الأسر وتبينت الحاجة إلى رفع مستوى الدخل لمن كان دخله ضعيفاً أو للأسر التي كانت معرضة للفقر والعوز.
وبدأ العمل في صندوق القروض الدوارة في عام 1425هـ لتقديم الخدمات المالية للنساء في حي الشماس والأحياء الأخرى داخل بريدة وخارجها، وتم إقراض 25 سيدة من المرحلة الأولى من حي الشماس تراوح حجم القرض بين 1500 إلى 10 آلاف ريال.
وتمثلت المشاريع التي تم إقراضها الدواجن والأغنام والمأكولات الشعبية والبهارات والضيافة إضافة إلى تجارة الملابس والمشاغل الخياطة تجارة الطيب والدخون والعطورات كما تم عقد جلسات توعية و إرشاد للإناث من المقيمات في الحي ومن فئات عمرية مختلفة.
من جانبه، يضيف المهندس صالح الأحمد وكيل الأمين لشؤون الخدمات أنهم يتحركون دوما فيما يتعلق بطلب بعض الخدمات من قبل لجنة تنمية الأحياء، وقال الأحمد "نحن نشد على أيديهن في هذا العمل خصوصا أنه يتعلق بتنمية واسعة وكبيرة لعدد من الأحياء التي تحتاج إلى تنمية".


