الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

دعوا النساء يصلحن ما أفسده الرجال لا الدهر!

جيليان ويلموت
جيليان ويلموت
الجمعة 2 يناير 2009 4:5
دعوا النساء يصلحن ما أفسده الرجال لا الدهر!
دعوا النساء يصلحن ما أفسده الرجال لا الدهر!
دعوا النساء يصلحن ما أفسده الرجال لا الدهر!

كلما كانت المهنة أكثر جدارة، ازداد فيها عدد النساء، وكلما كانت المهمة مجزية أكثر من الناحية المادية، زاد فيها عدد الرجال. وعليه فإن القطاع العام والمنظمات الخيرية التي يكون العمل فيها للمصلحة العامة والأجر متواضعاً، يوجد فيها عضوات أكثر في مجالس الإدارة مما يوجد في دور الأسهم الخاصة، والبنوك، وشركات حي المال، وصناديق التحوط التي يهيمن عليها" المحاسب الذكر الأبيض".

"إذن ماذا؟ لماذا أهتم؟" لأن معاشاتنا التقاعدية ومدخراتنا، تستثمر في المؤسسات المالية التي يتم فيها اتخاذ القرارات المهمة والمجازفات الكبيرة. إن الأسلوب الذي يقوم على أن الرابح الذكر يأخذ كل شيء لا يتفق مع العناية بمصالح كل من له مصلحة (من مساهمين، وموظفين وعملاء) ولا مع إدارة مخاطر الاتجاه التراجعي. إن الاجتماع القاتل لعوامل الذكورة، والتعقيد والجشع قد ركع الشركات البريطانية.

لقد كان حي المال يعرف في عام 2006 أن الاتفاقيات التي تصل فيها نسبة الدين إلى الربح إلى سبعة أمثال غير قابلة للدوام. ولكنهم أبرموا الصفقات ليفوزوا في اللعبة وليحصلوا على مكافآتهم – الأفراد يصرفون الشيكات وبقيتنا تخسر.

هل كان هذا الأمر ليحدث لو كان عدد النساء في مجالس الإدارة أكبر؟ إنه لم يكن ليحدث لو كانت النساء تتولى الأدوار القوية، للتنفيذيين والرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة في المؤسسات المالية الكبرى.

#2#

لم يحدث أي تقدم تقريباً على صعيد تعيين نساء في هذه المراكز (4.8 في المائة هي نسبة النساء اللواتي يشغلن مناصب تنفيذية في أكبر 100 شركة في مؤشر فاينانشال تايمز). وما زالت هناك شركات لها ملايين الزبائن من النساء ولا توجد أية امرأة في مجلس إدارتها.

إذن لماذا لا يوجد عدد أكبر من النساء في هذه المناصب؟ عليك أن تلقي نظرة على عملية التعيين لكي تفهم السبب الذي يجعل "المحاسبين الذكور البيض" أنفسهم يعينون باستمرار.

أولاً، هناك الشرط الذي يقول نحن بحاجة إلى أشخاص لديهم الخبرة، وهذا ضد زيادة التنوع. إن الايجازات القصيرة أصبحت أقل، ولذلك فإنه حتى لو تم ترشيح امرأة موهوبة للوظيفة، فإنها قد لا تضع إشارة صح على واحد من مربعات عديدة.

ثانياً، ما زال كثير من التعيينات يتم عن طريق تعيين شخص يعرفه رئيس مجلس الإدارة أو يعجبه.

ثالثاً، حتى لو اختار الرئيس أن يبحث عن شخص لشغل وظيفة ما، فإنه لا يتم الإعلان عن الشاغر في العادة إلا إذا كانت هذه الوظيفة في القطاع العام. إن دائرة صغيرة من الأسماء اللامعة في مجال اصطياد الكفاءات تحتكر الأمر، ومعظم هؤلاء يختارون العمل مع رجال لهم مراكزهم ليعطوهم أتعابهم التالية. والبعض من هؤلاء يرفض حتى مقابلة المرشحين المؤهلين الذين ليسوا في مركز يمكنهم من القيام بذلك، وغالباً ما يكون هؤلاء من النساء.

وأخيراً، تعتبر خطابات التوصية حقل ألغام آخر. فهي تعمل على مبدأ "الكرة السوداء"، وذلك فإن المستفيدين هم الأنواع الاجتماعية من الناس. إن اللغة المستخدمة لوصف الصفات المشتركة بين الرجال والنساء مختلفة، والكلمات هنا لها أهميتها، فبينما يمكن أن نوظف رجلاً يوصف بأنه مثير للاعجاب، وذو تفكير واضح، وطموح، وحاد، وحنون، هل تستطيع حقاً أن توظف امرأة توصف بأنها ضخمة، وعنيدة، أو متمسكة بآرائها، ومقدامة، وغير صبورة، وعاطفية؟

#3#

وهناك أيضاً كثير من الخرافات والأساطير التي تتعلق بالنوع "إنها امرأة عنيدة، وكذلك أنت، وامرأتان قويتان لا تستطيعان العمل معاً." إن هذا محض هراء، كما تدل أمثلة عديدة على ذلك.

"لا نستطيع أن نعين رئيسة تنفيذية أو مديرة مالية أو رئيسة لمجلس الإدارة." لماذا لا؟ إن الأغلبية الساحقة من الشركات لديها رئيس تنفيذي ورئيس لمجلس الادارة، ولكن يبدو ألا أحد يطعن في ذلك. ما رأيك بقاعدة جديدة في أن يكون الأمر مناصفة بين الرجال والنساء؟

ما الحل؟ هناك عديد من الشركات التي تحتاج إلى مساعدتها في إعادة اختراع نماذج عملها، وإجراء كامل في أدائها، ولإعادة ترسيخ الثقة، والنساء يتقن ذلك. إن النساء اللواتي وصلن إلى نفس مستوى نظرائهن من الرجال رغم عقود من التمييز أكثر قدرة وأعلى منزلة. إن القيادة العظيمة ومهارات التواصل ذات أهمية بالغة لعمليات التحول الناجحة، وهذه من نقاط القوة التي تتمتع بها النساء القياديات.

ولكن في النهاية، فإن الطريقة الوحيدة لإحداث تغير حقيقي في مجالس الإدارة هي العمل بنظام الكوتا، كما هي الحال في النرويج. ويمكن القيام بذلك على مراحل، ولكن يجب أن تكون هناك أهداف خاصة بالشخصيات التنفيذية ورؤساء مجالس الإدارة وأعضائها غير التنفيذيين. إن جميع القوائم المختصرة النسائية تستطيع أن تعمل بصورة جيدة، والشركات الناجحة جداً هي التي كانت رائدة في هذا التوجه. لقد كانت القائمة المختصرة لشركة أدميرال، وهي شركة تأمين من بين أكبر 100 شركة مدرجة في مؤشر فاينانشال تايمز، جميعها من النساء عندما انضممن إلى مجلس إدارتها.

إن الرجال هم الذين تسببوا في الفوضى المالية الراهنة، وهم بحاجة إلى النساء لمساعدتهم على التخلص منها واستعادة ثقة الجميع في النظام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية