الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

يرى محللون أن الهجوم الإسرائيلي على حركة (حماس) دعم حتى الآن الجبهة الإيرانية ووضع تحديات إضافية أمام الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما. وقبل سنة تقريبا أحيا الرئيس الأمريكي جورج بوش الآمال في تحجيم نفوذ إيران في المنطقة عبر إحياء عملية السلام الإسرائيلية ـ الفلسطينية خلال مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة. لكن الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ ستة أيام عزز الموقف السياسي لـ (حماس) الموالية لإيران وأضعف موقف السلطة الفلسطينية التي تلقى دعم الأمريكيين وتتفاوض مع إسرائيل على ما يرى محللون. ويشدد هؤلاء كذلك على وجود خاسرين آخرين في المنطقة. وتجد مصر والأردن وهما حليفان للولايات المتحدة والدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان أبرمتا السلام مع إسرائيل نفسهما في موقع دفاعي بسبب الحملات التي تتعرض لها من قبل دول عربية أخرى ومجموعات متشددة والرأي العام التي تتهمها بعدم التحرك لوقف إسرائيل أو حتى الموافقة ضمنيا على الهجوم. وقال عمرو حمزاوي المحلل لدى "كارنيغي أندوامنت أوف إنترناشونال بيس" إن "المعسكر المتمحور حول إيران وسورية وحزب الله و(حماس) لديه مزيد من النفوذ حاليا بسبب ما يحصل في الشارع العربي". لكن حمزاوي الذي كان يتحدث في لقاء مع صحافيين عبر الهاتف أضاف أن مصر وتركيا حليفتي الولايات المتحدة كذلك لا يزال بإمكانهما تغيير هذا الميل في حال نجحتا في التوصل إلى وقف إطلاق نار "دائم" وهو أمر تدعمه الولايات المتحدة. وأشار حمزاوي إلى أن حركة (حماس) لم ترفض وقف إطلاق النار. وشدد على أن المنطقة مقسمة بشكل واضح مجددا إلى معسكر موال لإيران وآخر موال للولايات المتحدة مع اتهام دول عربية لـ (حماس) بخدمة مصالح إيران الشيعية وسورية. أما ناتان بروان الذي تحدث خلال المؤتمر ذاته عبر الهاتف مع زملائه في مؤسسة كارنغي فقال إن إعلان إسرائيل للنصر سيكون أسهل عليها مقارنة بالحرب مع حزب الله في لبنان العام 2006، لأنها حددت أهدافا أدنى بالنسبة للعملية الحالية. وأعلنت إسرائيل رسميا أنها تريد وقف إطلاق الصواريخ من قبل (حماس) على الأراضي الإسرائيلية وليس الإطاحة بـ (حماس) التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة في حزيران (يونيو) 2007. وفي الإطار ذاته يقول براون إنه سيكون من الصعب على حركة (حماس) القول إنها "صدت" الهجوم الإسرائيلي. وقال ديفيد شينكر من مؤسسة "واشنطن إيسنتيتوت فور نير إيست بيس" إنه يتوقع أن تطلب إيران من حزب الله الامتناع عن خوض حرب جديدة مع إسرائيل كما حصل في 2006 أقله طالما لم تبدأ إسرائيل بهجوم بري على قطاع غزة. وكتب في مقال نشرته موقع المؤسسة الإلكتروني إن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله "سيستمر في انتقاد دول عربية مقربة من الغرب مثل الأردن ومصر وإحراجها ويقول إنها متواطئة لفرض شروط الاستسلام على المقاومين للمشروع الأمريكي ـ الصهيوني". وأضاف شينكر "من خلال إثارة الاضطرابات المدنية في هذه الدول يحشد نصر الله الدعم لـ (حماس) ويقوض حلفاء واشنطن ويؤكد دوره الإقليمي الكبير". وأوضح "بدلا من إطلاق صواريخ على إسرائيل وجر لبنان إلى حرب جديدة مكلفة هذه الاستراتيجية فاعلة نسبيا ودليل على حسن نية حزب الله على الصعيد القومي ودعمه المقاومة الفلسطينية". وقال المحلل ستيفن كوين على الموقع الإلكتروني لمجلس العلاقات الخارجية إن العنف يضع صعوبات على طريق سعي الولايات المتحدة إلى الترويج لعملية السلام في الشرق الأوسط ويسمح كذلك لإيران "للخوض في السياسية العربية" وتوسيع نفوذها على حساب المصالح الأمريكية. وأضاف كوك "نرى أن السوريين علقوا المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل بواسطة الأتراك التي كانت واعدة. وقد قال أوباما أن هذا الأمر سيشكل أولوية لإدارته". وأضاف "الوضع صعب جدا. وعلى المدى القريب جدا ليس هناك كثير يمكن القيام به لكن يجب أن يبقى ذلك أولوية كبرى في برنامج أوباما ما أن يدخل البيت الأبيض".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية