أظهرت بيانات اليوم أن السلع الأولية التي كانت حتى ستة أشهر مضت قبلة للمستثمرين وأداة استثمارية
يفوق أداؤها أداء غيرها من أصول شهدت في عام 2008 أسوأ عام على الإطلاق إذ تزايدت وتيرة خسائرها في الربع الأخير.
وأبدت أسواق المعادن الصناعية والنفط الخام بل والحبوب شجاعة مع انزلاق العالم إلى الركود وإقبال المستثمرين على بيع كل شيء يمكنهم بيعه أو تحف به المخاطر لتغطية خسائر شديدة في أسواق أخرى أو للادخار الأمر الذي محا ست سنوات من المكاسب شبه المتواصلة في غضون أشهر فحسب.
وقادت السلع الأولية موجة الهبوط في النصف الثاني من العام وتراجعت أكثر من 50 في المائة منذ يوليو أي مثلي الانخفاض الذي سجله مؤشر داو جونز الصناعي الأمريكي.
ويقول بعض المحللين أن السلع الأولية لن تنتعش على الأرجح بالوتيرة نفسها التي يتوقع أن تشهدها أسواق أخرى في النصف الثاني من العام الجديد.
وقال "مارك بيرفان" رئيس الأبحاث في بنك استراليا ونيوزيلندا في الوقت الحالي الثقة غير موجودة في سوق السلع، وهذه الثقة ستبدأ عودتها عندما نبدأ رؤية انتعاش أسواق الأسهم مرة أخرى.
وأضاف الكثيرون من المستثمرين متوترون وفي بعض الحالات غير مستعدين للعودة حتى
يرون علامات أخرى على الانتعاش.

