قتل عشرة اشخاص بينهم القيادي البارز في حركة حماس نزار ريان في الغارة الجوية الاسرائيلية التي استهدفت منزل هذا الاخير في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة على ما ذكرت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف و الطوارئ في وزارة الصحة "استشهد عشرة مواطنين في الغارة الاسرائيلية على منزل الشيخ نزار ريان هو احدهم اضافة الى زوجته وطفلتيه".
واضاف حسنين ان "العدد مرشح للزيادة لاحتمال وجود جثث تحت انقاض المنزل المكون من اربعة طبقات والذي دمر بالكامل". وكانت حصيلة سابقة تشير الى مقتل اربعة اشخاص بينهم ريان. وارتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 414 فيما وصل عدد الجرحى إلى أكثر من 2000 جريح.
وكان الطيران الإسرائيلي قد واصل استباحته لسماء غزة، ونشر الخراب والدمار في أرجائها. وفي نفس السياق، حاولت غزة ولو بشكل صوري أن تؤكد على المقاومة، إذ أطلقت صبيحة هذا اليوم نحو 21 صاروخا. وفيما تعددت الضربات على غزة، وأخذت تستبيح المنازل والمساجد والوزارات والجامعات، واصل العالم رصد هذه التجاوزات الإنسانية.
ومن جهة أخرى أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم أنها تقبل بشروط بالتهدئة المقترحة من قبل باريس بينها "وقف العدوان وإنهاء الحصار بمختلف إشكاله وفتح المعابر كافة". وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس "ان حماس موافقة على المبادرة شريطة وقف العدوان وإنهاء الحصار بمختلف إشكاله وفتح المعابر كافة ووجود ضمانات دولية لعدم تكرار الاحتلال هذه الحرب الإرهابية مجددا".
و ذكرت مصادر أن الحكومة الإسرائيلية سمحت بدخول 8 صحفيين أجانب إلى قطاع غزة لتغطية الإحداث الجارية هناك.
وقالت مصادر أمنية في حركة حماس إن نزار ريان أحد زعماء الحركة السياسيين قتل اليوم في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت منزله في قطاع غزة . وأضاف المصدر أن ريان قتل مع أربعة آخرين بينهم أفراد من أسرته.
وقد استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم أم كانت ترضع طفلتها مساء الاربعاء بينما اصيب اربعون اخرون في غارة استهدفت قياديا محليا في الجناح المسلح لحركة حماس في جنوب قطاع غزة لكنه لم يصب باذى، وذلك حسبما ابلغ وكالة فرانس برس الطبيب معاوية حسنين مدير اقسام الطوارىء والاسعاف في القطاع.
وذكر شهود ان الشهداء جيران للقيادي في كتائب عزالدين القسام ابو انس شبانة الذي لم يكن في منزله في رفح قرب الحدود المصرية.
واضاف الشهود ان المنزل دمر بينما اصيبت عشرات المنازل حوله باضرار.
كما دمرت غارة اسرائيلية مبنى خاليا تابعا لجمعية الصلاح الخيرية المرتبطة بحماس في مخيم المغازي في وسط قطاع غزة حسبما افاد شهود.
وقد شن الطيران الحربي الاسرائيلي عدة غارات جوية عنيفة في الساعات الاولى من اول أيام العام 2009 على مواقع مختلفة في قطاع غزة اسفرت عن وقوع اصابات عديدة.
وتقوم طائرات مقاتلة اف ـ16 ومروحيات اسرائيلية بالتحليق فوق قطاع غزة.
ووفقا للمصادر الطبية فقد اصيب ثلاثة مواطنين فلسطينين على الاقل في غارة استهدفت للمرة الاولى منذ السبت مقر وزارة العدل التابعة للحكومة المقالة في منطقة تل الهوى حنوب غرب مدينة غزة.
وهزت الغارة الجوية ارجاء منطقة غرب مدينة غزة حيث اصيب المبنى المكون من خمس طبقات بدمار كبير واشتعلت فيه النيران بالاضافة الى دمار جسيم في مبنى مقر وزارة التعليم المجاور.
كما الحقت الغارة اضرارا في ستة مبان سكنية تتكون من عدة طبقات في محيط المبنى حيث تطايرت حجارة المبنى في الطرقات.
واستهدف الطيران ايضا مبنى للدفاع المدني والاطفاء في نفس المنطقة
واستهدفت غارات اخرى شنتها مقاتلات اف ـ 16 مقر الرئاسة ومقر قيادة الشرطة والمجلس التشريعي مما ادى الى تدمير عدة مبان مجاورة او اصابتها باضرار جسيمة.
ونفذ الطيران المروحي غارة استهدفت ورشة حدادة في منطقة عسقولة بحي الزيتون شرق مدينة غزة مما ادى الى تدمير كلي للورشة واضرار في عدد من الورش الصناعية والمحال التجارية المخصصة لبيع قطع السيارات المجاورة.
#2#
وفي خان يونس جنوب قطاع غزة اصيب ثلاثة مواطنين عندما اصاب صاروخ اطلقته طائرة حربية ورشة صناعية في حي الامل مما ادى الى تدميرها كليا.
هذا وقد أكد ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي مجددا ان اسرائيل "مصممة على توسيع وتعميق" عملياتها في قطاع غزة وذلك في اليوم الخامس للهجوم الاسرائيلي ضد حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على هذا القطاع.
فيما أعلن متحدث بلسان الجيش الاسرائيلي ان قواته مستعدة للبدء بعملية عسكرية برية واسعة في قطاع غزة. ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم عن هذا المتحدث قوله ان قوات الجيش جاهزة لمواجهة قوات حركة حماس
وبدء مجلس الامن مساء الاربعاء مناقشات حول الوضع في غزة حيث من المقرر ان تقدم ليبيا مشروع قرار باسم المجموعة العربية حسبما افاد دبلوماسيون.


