أكد الدكتور جبارة الصريصري وزير النقل، أنه سيتم الكشف عن العروض المالية لخط سكة الحديد بين مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال الشهر الحالي تمهيدا لرفعها إلى المقام السامي.
وأوضح الصريصري خلال انعقاد اجتماع مجلس إدارة المؤسسة العامة للموانئ أمس، أنه تمت مراجعة العروض الفنية ودراستها من الجهات المختصة والمستشارين المتخصصين، للتأكد من الشركات المتقدمة لهذا المشروع.
وأشار وزير النقل إلى أن المؤسسة لم تتأخر في تنفيذ المشروع، والشركات التي اجتازت هذه المرحلة قدمت عروضها المالية وهي مجموعة تحالفات من الداخل والخارج، من بينها الشركات الأجنبية المتخصصة في القطارات السريعة.
وقال الصريصري، إن إيرادات المؤسسة العامة للموانئ تجاوزت 2.5 مليار ريال بزيادة كبيرة عن إيرادات السنة الماضية, فيما سجلت المصروفات 753 مليونا، أي أن مصروفات المؤسسة لا تزيد على 18 في المائة من إيراداتها، وبالتالي المؤسسة عنصر مهم من عناصر الإيرادات للميزانية.
وأضاف الصريصري "إن الصناعة البحرية وبناء وصناعة السفن والنقل البحري تتطور باستمرار كما هو حال الموانئ في مختلف دول العالم نظرا للمنافسة بينها, وهذا يقتضي من المؤسسة العامة للموانئ أن تواكب هذه التطورات بمراجعة هيكلها ومراجعة هيكلة الموانئ بما يتناسب مع التطورات العالمية والتطورات في الموانئ المجاورة لضمان وجود مرونة كافية للمؤسسة للتحرك".
وزاد "يجب أن تتخذ القرارات سريعا بسبب النمو الكبير في التجارة الدولية مع ضعف في نمو التجارة الدولية حاليا نتيجة للأزمة الاقتصادية الدولية ولكنها أزمة لها وقت معين وتنتهي ونحن نخطط للمدى المتوسط والمدى الطويل وهذه من الدراسات التي نركز عليها وتقوم بها المؤسسة العامة للموانئ مع بعض المكاتب الاستشارية المتخصصة وعند انتهائها ستعرض على الجهات المختصة".
وعن مستقبل الموانئ، أوضح الصريصري أن هناك محطة جديدة في ميناء جدة الإسلامي سيبدأ العمل فيها هذا العام ستزيد طاقة الميناء الاستيعابية 40 في المائة, وهناك خطة للمدى المتوسط تتضمن بناء محطة رابعة, إضافة إلى الجسر البري الذي يربط بين موانئ المملكة على الخليج العربي بميناء جدة الإسلامي، الذي سيشكل نقلة نوعية للميناء وهناك عدة إجراءات اتخذت لتطوير الميناء.
وأبان أن العمل سيبدأ في بناء محطة في ميناء الدمام حيث رفعت الطاقة الاستيعابية من 750 ألف حاوية إلى مليون ونصف المليون حاوية لكننا ننظر للمستقبل.
وتابع الصريصري "هناك مشاريع تطويرية وزيادة في الطاقة الاستيعابية للموانئ الصناعية منها ميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع وهناك مشاريع في موانئ ضباء ومختلف الموانئ السعودية".
كما اطلع المجلس على تقارير تكدس الحاويات في ميناء جدة الإسلامي والملك عبد العزيز في الدمام خلال فترات الذروة والإجراءات التي اتخذتها الموانئ لمعالجتها, من أهمها استمرار العمل في تنفيذ وإنشاء محطة حاويات في منطقة إعادة التصدير في ميناء جدة الإسلامي تبلغ تكاليفها 1.6 مليار ريال, ومن خلالها سيتمكن الميناء من رفع طاقته الاستيعابية بمقدار 1.5 مليون حاوية قياسية, وستشكل المحطة بعد بدء تشغيلها نقلة كبيرة للميناء لمواجهة المنافسة الإقليمية والعالمية.
ويتوقع عند الانتهاء من المشروع قبل نهاية 2009 مناولة الميناء لما يزيد على ستة ملايين حاوية قياسية سنويا، إضافة إلى بعض الإجراءات الاحترازية الأخرى، مثل إعادة توزيع الأرصفة مما يتيح الفرصة لاستغلال التجهيزات المتاحة بالمحطات بفعالية أكبر وإعطاء مرونة أكبر للميناء في المستقبل لاستقبال أنواع السفن المتعددة, كما تتطلب الحركة التشغيلية تأمين عدد من المعدات الإضافية اللازمة لمناولة الحاويات, فضلا عن مطالبة الشركات العاملة بالموانئ بزيادة أعداد العمالة لمقابلة الزيادة في حركة الحاويات خلال فترات الذروة.

