أبت السوق السعودية إلا أن تنهي آخر جلسات عام 2008 فوق مستوى الـ 4800 نقطة بعد أن تلاعب المؤشر بأعصاب المتداولين، حيث شهد حركة تذبذبات بين المنطقتين الخضراء والحمراء. وبعد أن افتتحت السوق تعاملاتها في المنطقة الخضراء ملامسة مستوى 4858.63 نقطة بعد نصف الساعة الأولى من التداولات وهو أعلى مستوى للمؤشر خلال الجلسة، لم يلبث أن بدأ من تلك النقطة في تقليص جزء من تلك المكاسب ليصل إلى المنطقة الحمراء قبل ساعة من الإغلاق حين لامس مستوى الـ4777 نجح بعدها في الارتفاع لينهي الجلسة بعد أن أضاف 11 نقطة إلى قيمته بارتفاع 0.24 في المائة عن إغلاقه في الجلسة الماضية.
وبارتفاع السوق أمس تكون قد كسبت 259 نقطة في آخر أربع جلسات والتي واصلت فيها السوق ارتفاعاتها وتكون بذلك قد خسرت 6235 نقطة منذ بداية العام بنسبة تراجع بلغت 56.5 في المائة، وقد سجلت السيولة أمس 4.37 مليار ريال حيث بقيت قيم التداولات دون الخمسة مليارات ريال في الـ 13 جلسة الأخيرة على التوالي.
وقد اتسمت الفترة الأخيرة للسوق باشتعال المضاربة على الأسهم متوسطة وصغيرة الحجم، في حين كانت التداولات حذرة على الأسهم القيادية وذلك في انتظار المتداولين لنتائج أعمال الشركات للربع الرابع والذي يؤكد العديد من المحللين أنها ستكون المحدد الرئيسي لاتجاه المؤشر في الفترة المقبلة. وجاءت تذبذبات السوق أمس بسبب التباين في أداء الأسهم القيادية حيث في الوقت الذي تراجع فيه سهم "سابك" بنحو 3.28 في المائة مغلقا عند 51.50 ريال، ارتفع فيه سهم الراجحي (أكبر الأسهم تأثيرا على المؤشر) بنسبة 1.35 في المائة ليغلق عند 56 ريالا، وأغلق سهم "سامبا" عند 51.25 ريال بارتفاع 2.70 في المائة، في حين بقي سهم الاتصالات السعودية على الحياد مستقرا عند 49.10 ريال.
وقطاعيا فشلت تسعة قطاعات أمس في الارتفاع مخالفة بذلك اتجاه المؤشر العام يتصدرها قطاع البتروكيماويات منخفضاً بنسبة 2.08 في المائة خاسراً 67.21 نقطة، وقد جاء ذلك الانخفاض نتيجة لانخفاض سهم سابك حيث انخفض بنسبه 3.28 في المائة ليغلق عند 51.50 ريال، تلاه قطاع الإعلام منخفضاً بنسبة 1.62 في المائة خاسراً 29.43 نقطة.
ومن الناحية الأخرى، حيث القطاعات المرتفعة فقد تصدرها قطاع التجزئة مرتفعاً بنسبة 2.03 في المائة كاسباً 74.25 نقطة وكان ذلك الارتفاع مدعوماً من سهم جرير الذي ارتفع بنسبة 4.24 في المائة ليغلق عند 172 ريالا، تلاه قطاع التأمين مرتفعاً بنسبة 1.64 في المائة كاسباً 9.86 نقطة.
أما بالنسبة لنصيب القطاعات من قيم التداولات فقد تصدر قطاع البتروكيماويات قطاعات السوق أمس حيث بلغ نصيب القطاع من القيم المتداولة أمس 21.81 في المائة بمقدار 953.2 مليون ريال من إجمالي الـ4.37 مليار ريال التي حققتها السوق أمس، تلاه قطاع المصارف مستحوذاً على 13.81 في المائة من إجمالي القيم المتداولة بقيمة بلغت 603.3 مليون ريال، أما قطاع التأمين فقد استحوذ على 10.94 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار الصناعي مستحوذاً على 10.07 في المائة، بينما استحوذت باقي قطاعات السوق على 43.37 في المائة من إجمالي القيم المتداولة أمس.
وعلى الرغم من افتتاح أغلبية أسهم الشركات أمس على اللون الأخضر إلا أنه أغلق أمس 56 سهما فقط على ارتفاع من بين 126 سهما يتم التداول عليهم أمس، ووصل عدد الأسهم التي أغلقت على تراجع أمس 57 سهما في حين ثبت أداء 13 سهما، وتصدر الأسهم الأكثر ارتفاعاً أمس سهمان أغلقا مرتفعين بالنسبة القصوى وسط انعدام العروض وهما سهم المتحدة للتأمين الذي أغلق مرتفعاً بـ 10 في المائة عند 35.2 ريال وهو أعلى إغلاق له منذ الإدراج وبكميات تداول بلغت أمس 666.8 ألف سهم.
وكذلك فقد أغلق سهم ولاء للتأمين مرتفعاً بـ 10 في المائة عند 14.3 ريال وهو أعلى إغلاق له منذ شهرين وبكميات تداول بلغت أمس 394 ألف سهم.
وأغلق سهم أنعام أمس مرتفعاً بنسبة 9.37 في المائة عند 35 ريالا وهو أعلى إغلاق يشهده السهم منذ 20 جلسة حيث بلغ سعر السهم في جلسة 15 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي الـ 36 ريالا بكميات تداول بلغت آنذاك 272 ألف سهم، في حين بلغت الكميات المتداولة على السهم أمس 122 ألف سهم وهى ما تزيد بنسبة 45 في المائة عن متوسط حجم تداولاته للجلسات الخمس الأخيرة قبل جلسة أمس والتي بلغت 84 ألف سهم.
ووسط تداولات هي الأعلى له منذ أكثر من خمسة أشهر أغلق سهم أسمنت الشرقية أمس مرتفعاً بنسبة 0.75 في المائة عند 40 ريالا وبكميات تداول على السهم بلغت أمس 496.6 ألف سهم تزيد بنسبة 855 في المائة عن كميات تداوله في جلسة أمس والتي بلغت 52 ألف سهم.

