أظهرت بيانات رسمية أمس أن التضخم السنوي في السعودية تراجع إلى 9.5 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي من 10.35 في المائة في أيلول (سبتمبر) 2008.
وقال بيان لمصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات إن مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة انخفض 0.2 في المائة ليصل إلى 119.9 نقطة في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) مقارنة بـ 120.1 نقطة في 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2008. وفي وقت سابق من هذا الشهر قالت وزارة المالية إن التضخم في عام 2008 يقدر بنسبة 9.2 في المائة.
وأرجعت مصلحة الإحصاءات العامة في تقرير لها انخفاض الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى الانخفاضات التي شهدتها مجموعتان من المجموعات الرئيسة المكونة للرقم القياسي لتكاليف المعيشة وهي: مجموعة سلع وخدمات أخرى بنسبة 1.8 في المائة، ومجموعة الأطعمة والمشروبات بنسبة 0.6 في المائة.
وسجلت خمس من المجموعات الرئيسية ارتفاعا في مؤشرات أرقامها القياسية وهي: مجموعة النقل والاتصالات بنسبة 0.8 في المائة، مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه بنسبة 0.7 في المائة، مجموعة التأثيث المنزلي بنسبة 0.2 في المائة، مجموعة التعليم والترويح بنسبة 0.2 في المائة، ومجموعة الأقمشة والملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة.
بينما ظلت مجموعة الرعاية الصحية عند مستوى أسعارها السابقة.
وقال بيان مصلحة الإحصاءات العامة "بمقارنة الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة في المملكة خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بنظيره من العام السابق 2007 نجد أنه قد سجل ارتفاعاً بلغت نسبته 9.5 في المائة، مرجعا ذلك إلى الارتفاعات التي سجلتها المجموعات الثماني الرئيسة المكونة للرقم القياسي لتكاليف المعيشة وهي: مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه بنسبة 18.1 في المائة، مجموعة التأثيث المنزلي بنسبة 14.5 في المائة، مجموعة الأطعمة والمشروبات بنسبة 13.5 في المائة، مجموعة سلع وخدمات أخرى بنسبة 3.6 في المائة، مجموعة الرعاية الطبية بنسبة 2.5 في المائة، مجموعة التعليم والترويح بنسبة 1.7 في المائة، مجموعة الأقمشة والملابس والأحذية بنسبة 1.5 في المائة، ومجموعة النقل والاتصالات بنسبة 0.6 في المائة.
من جهة أخرى، توقع متخصص في الدراسات الاقتصادية بأن تتراجع نسبة التضخم في الاقتصاد المحلي إلى أقل من 4 في المائة مع دخول السنة الجديدة، وذلك بسبب الركود الاقتصادي وتراجع الطلب الكلي عالميا ومحليا.
واعتبر سعود جليدان أن البيانات الصادرة عن مصلحة الإحصاءات العامة ليست دقيقة - على حد تعبيره -، كما أنها تعتبر مقارنات ما بين شهر وآخر.
وقال إن تلك الإحصاءات ليست جديدة كمعيار يبنى عليه التضخم، فيما أن المعيار الحقيقي هو فرز المتوسطات الشهرية لأحد عشر شهرا وتقارن بمثيلاتها من الأشهر للسنة الماضية وليست المقارنة بين شهر وآخر.
وأضاف جليدان أن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات دائما ما تكرر تلك المقارنات وهو ما يجعل معيار التضخم يتذبذب بشكل كبير.
أما عن التوقعات التي يرجحها جليدان مع ما يشهده العالم من ركود اقتصادي، علق قائلا: أعتقد وأكاد أن أجزم بأن هناك تراجعا في معيار التضخم المحلي، وذلك بسبب التراجع في الطلب الكلي العالمي وما يرتبط به من تراجعات للطلب الكلي المحلي. ورجح جليدان أن تتراجع بيانات التضخم محليا إلى أقل من 4 في المائة بسبب تراجع أسعار المواد الأولية في المملكة عن السابق.
