الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

من المرجح أن تعمل التخفيضات واسعة النطاق على الضرائب، أو عمليات إنقاذ الصناعات المتعثرة مثل قطاع السيارات، على تبذير الأموال الحكومية، بينما تفعل القليل لتحفيز الاقتصاد العالمي، حسبما حذر صندوق النقد الدولي.

وفي الوقت الذي تُجري فيه الحكومات في شتى أرجاء العالم تخفيضات على الضرائب، وتزيد من الإنفاق لمحاربة الركود العالمي، قالت دراسة صدرت عن صندوق النقد الدولي، إن مثل تلك البرامج يجب أن تكون كبيرة، ولكن مصممة بعناية.

قال أوليفيه بلانشار كبير الاقتصاديين في الصندوق: ثمة حجة قوية لفعل أمور كثيرة، بدلا من القليل للغاية. ولكن، حسبما أضاف، فإن التخفيضات يجب أن تستهدف الأشخاص الذين من المحتمل أن ينفقوا الأموال، ولا يدخروها.

على الرغم من أن صندوق النقد الدولي قال إنه سوف يقاوم تقديم أي تعليق لاحق حول السياسات، إلا أن بلانشار قال إن الدلائل بشأن خطة الحافز المنبثقة عن معسكر الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما تبدو واعدة. وأضاف: إن الحجم يماثل تقريباً ما نعتقد أنه لازم.

كان يجب أن تركز التخفيضات على الضرائب على الأفراد الذين كانوا يجدون صعوبة في الوصول إلى الائتمان، وليس على أولئك الذين كانوا يدخرون بدلاً من الإنفاق.

واستطرد بلانشار: في هذا الخصوص، يبدو أن البرنامج الأمريكي المشار إليه حالياً يلبي تلك المتطلبات. وقيل إن فريق أوباما يدرس حالياً حافزاً مالياً تبلغ قيمته ما بين 675 و775 مليار دولار، أو 5 و6 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، ومن المحتمل أن يشمل إنفاقاً مهماً على الاستثمارات طويلة الأجل.

#2#

يلقي صندوق النقد الدولي بظلال الشك إزاء التخفيضات القليلة على ضرائب القيمة المضافة، مثل تلك التي أعلنت عنها المملكة المتحدة، كطريقة لتحسين الاقتصاد.

وبينما قال الصندوق إن سياسة المملكة المتحدة المتمثلة في الإعلان المسبق بشأن التراجع عن التخفيض، سوف تساعد في طمأنة المستثمرين فيما يتعلق بالاقتراض الحكومي، "إلا أنه من المشكوك فيه ما إذا كان التخفيض على ضريبة القيمة المضافة، بنسبة مئوية بسيطة فقط، مهم بما يكفي لأن يغير المستهلكون توقيت مشترياتهم".

وقال الصندوق إنه كان من المحتمل أن ينظر إلى تركيز المساعدات على القطاعات عالية الربحية، مثل صناعة السيارات على أنه أمر غير عادل، ويمكن أن يطلق مبدأ الحماية التجارية في المقابل.

وأضاف الصندوق الذي كان اقتصاديوه من بين أوائل المتنبئين في القطاع الرسمي الذين لاحظوا نطاق الهبوط العالمي، إن على الحكومات أن تطبق نطاقاً من الزيادات في الإنفاق، والتخفيضات على الضرائب ضمن اقتصاداتها، بالنظر إلى الشكوك بشأن ما يمكن أن ينجح.

وقال كارلو كوتاريللي مدير دائرة الشؤون المالية في الصندوق: لا تريد الحكومات أن تضع جميع البيض الذي تملكه في السلة المالية ذاتها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية