الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 11 يوليو 2026 | 25 مُحَرَّم 1448
Logo

هددت إسرائيل بتصعيد هجماتها على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، حيث أرسلت أرتالاً من المدرعات وناقلات الأفراد إلى الحدود مع القطاع، واستدعت 6700 من جنود الاحتياط استعداداً لشن هجوم بري.

تأتي هذه التحركات في أعقاب أكبر هجوم عسكري تشنه على غزة منذ حرب 1967، وبعد واحد من أكثر الأيام دموية بالنسبة للفلسطينيين في أكثر من ستة عقود من الصراع مع إسرائيل.

أسفرت الهجمات الجوية التي تم شنها لليوم الثاني على التوالي، عن سقوط ما لا يقل عن 285 قتيلاً من أهل غزة، وذكرت مصادر طبية في القطاع أن 900 شخص على الأقل سقطوا جرحى من بينهم 120 شخصاً جراحهم خطيرة.

وقالت إسرائيل إن الهجوم الذي استهدف المراكز الأمنية والمباني الحكومية، جاء لوقف عمليات إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون التي تزايدت في الآونة الأخيرة، من أفراد المليشيات في غزة على البلدات الإسرائيلية المجاورة. يشار إلى أن إسرائيلياً قتل وجرح آخرون جراء الصواريخ التي أطلقتها حماس يوم السبت على أهداف إسرائيلية.

هذا، وقد رفضت تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية وزعيمة حزب كاديما الحاكم، الدعوات الدولية لوقف الهجمات، وحثت حكومات العالم على دعم إسرائيل في معركتها ضد حماس.

وقالت في هذا الصدد: إنني لا أقبل هذه الدعوات. إن حماس منظمة إرهابية وإسرائيل بلد يدافع عن مواطنيه. إن الطريق الوحيد الممكن لوقف الهجوم هو أن نوضح بجلاء أن لإسرائيل الحق في حماية نفسها، وأن يقدم المجتمع الدولي المساندة لإسرائيل.

وقد أكدت ليفني وهي إحدى الشخصيات المنافسة على خلافة إيهود أولمرت كرئيس للوزراء، في الانتخابات التي ستجري في 10 شباط (فبراير) المقبل، أن إسرائيل لا تنوي إعادة احتلال القطاع.

ولكن مسؤولين حكوميين آخرين أوضحوا أن إسرائيل مستعدة لإرسال قوات برية إلى القطاع.

وقال إيهود باراك وزير الدفاع، لمحطة تلفزيونية أمريكية مساء السبت، إنه إذا نشأت الحاجة إلى إرسال مشاة، فسيتم إرسالهم.

وقد أصدر مجلس الأمن الدولي يوم أمس بياناً بالإجماع عبر فيه عن قلقه إزاء الوضع ودعا إلى وقف فوري لكافة أعمال العنف. وردد مجلس الأمن البيانات التي صدرت عن زعماء العالم ودعوا فيها إلى تهدئة الوضع ولتجديد وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بين إسرائيل وحماس في شهر حزيران (يونيو).

هذا، وقد عمت الاحتجاجات والمظاهرات ضد الهجوم الإسرائيلي سائر أرجاء العالم العربي وعديدا من العواصم الأوروبية، كما حدثت صدامات عديدة في الضفة الغربية وإسرائيل بين المتظاهرين الفلسطينيين وبين القوات الإسرائيلية قتل فيها أحد المتظاهرين.

ولكن بعض الأصوات في العالم العربي ذكرت أن حماس تتحمل جزءاً من المسؤولية، فقد قال محمود عباس الرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح المنافسة لحماس: لقد تحدثنا معهم (حماس) وقلنا لهم نرجوكم ونطلب منكم عدم إنهاء الهدنة. ولو استمر العمل بالهدنة ولم تتوقف لأمكننا تجنب ما حدث.

ألقت الولايات المتحدة، أقرب حليف لإسرائيل، باللائمة على حماس وحدها بسبب التصعيد الأخير، حيث قالت إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن مواطنيها، ضد ما أسماه مجلس الأمن القومي للرئيس جورج بوش بـ "قطاع الطرق".

وحث خالد مشعل الزعيم السياسي لحركة حماس الذي يعيش في المنفى في دمشق، الفلسطينيين على الانتفاضة للمرة الثالثة ضد إسرائيل، في إشارة إلى انتفاضتي 1987 و2000. وقال لمحطة تلفزيونية إن رد حماس سيشمل عمليات استشهادية داخل إسرائيل.

ولم يتضح عدد الإصابات في صفوف المدنيين في غزة، فقد قالت ليفني: معظم الذين قتلوا من المسلحين الذين يرتدون الزي العسكري، في حين نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول في حركة حماس قوله، إن من بين القتلى 15 امرأة وعدداً من الأطفال.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية