الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الفيصل: لاخير فينا إن لم نقلها .. المجزرة ما كانت لتقع لو كان الفلسطينيون خلف قيادة واحدة

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الخميس 1 يناير 2009 14:51
الفيصل: لاخير فينا إن لم نقلها .. المجزرة ما كانت لتقع لو كان الفلسطينيون خلف قيادة واحدة
الفيصل: لاخير فينا إن لم نقلها .. المجزرة ما كانت لتقع لو كان الفلسطينيون خلف قيادة واحدة
الفيصل: لاخير فينا إن لم نقلها .. المجزرة ما كانت لتقع لو كان الفلسطينيون خلف قيادة واحدة

بدأت في مقر الجامعة العربية بالقاهرة أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب برئاسة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس وبمشاركة وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء لبلورة واتخاذ موقف عربي موحد من العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته الخطيرة وكيفية تقديم المساعدات العربية للشعب الفلسطيني.

وناقش الوزراء المقترح المقدم من قطر وسورية لعقد قمة عربية طارئة لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة في ضوء عدم اكتمال النصاب القانوني وكيفية اتخاذ إجراءات عربية محددة لوقف العدوان الإسرائيلي ثم خطة لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة، وتحقيق وحدة الصف الفلسطيني، وتحقيق التهدئة وخلق المناخ الملائم لها. وألقى الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الاجتماع الحالي كلمة نقلتها وكالة الأنباء السعودية أكد فيها "أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن وصفه إلا بأنه مذبحة وجريمة إنسانية لا ينتظر منها سوى المزيد من العنف والمزيد من التطرف والابتعاد عن هدف السلام والأمن الذي تزعم إسرائيل أنها تسعى إليه وتعمل على تحقيقه". وشدد الفيصل في كلمته على توضيح مكمن الخلل الذي قاد إلى حصول هذه المذبحة بقوله "إنه لا خير فينا إن لمن نقلها ولا خير في الأشقاء الفلسطينيين إن لم يسمعوها، إن هذه المجزرة الرهيبة ما كانت لتقع لو كان الشعب الفلسطيني يقف موحداً خلف قيادة واحدة ينطلق من منطلق واحد وينطق بصوت واحد" ونقول للأشقاء الفلسطينيين إن أمتكم العربية لا تستطيع أن تمد لكم يد العون الحقيقي إن لم يمد الواحد منكم يد المحبة للآخر".

#3#

وقال وزير الخارجية رئيس الاجتماع في كلمته إن "الاجتماع ينعقد وقلوبنا يعتصرها الألم إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من آثار عدوان شرس لا يعرف هوادة ولا لينا تشنه إسرائيل على هذا الجزء الغالي من وطننا العربي سقط من جرائه مئات القتلى وأكثر من ألف جريح ونشر الخراب والدمار على الأرض وبث الرعب في نفوس المدنيين الأبرياء من أطفال ونساء في حمام دم ينزف ولا نعرف ماذا ينتهي إليه ولا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال".

#2#

وأضاف "ما يجري في قطاع غزة الفلسطيني لا يمكن وصفه إلا بأنه مذبحة وجريمة إنسانية لا ينتظر منها سوى المزيد من العنف والمزيد من التطرف والابتعاد عن هدف السلام والأمن الذي تزعم إسرائيل أنها تسعى إليه وتعمل على تحقيقه". وتساءل بالقول "أي سلام وأي أمن يمكن أن تحققه حملة مسعورة بآلة عسكرية لا يمكن لها إلا أن تزرع الموت وتنشر الدمار وتعزز القناعة بحقيقة النوايا العدوانية لجيش الدفاع الإسرائيلي الذي لا يعرف من الدفاع سوى اختلاق الذرائع والحجج للإمعان في إذلال الشعب الفلسطيني بأسلوب الحصار مرة أو بإيقاع أشد أساليب القتل والتدمير ضد المدنيين مرة أخرى، فيما يبدو أنه محاولة مكشوفة لإزالة كل إمكانية أو فرصة لإقامة سلام حقيقي تتوافر فيه وبسببه مقومات الأمن الذي تزعم إسرائيل أنها تسعى إليه".

وأكد رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية في كلمته أن مسؤولية هذا الوضع الخطير الناشئ عن العدوان الإسرائيلي الذي مازال يعصف بالأرواح الفلسطينية ويدمر كل مقومات الحياة في غزة يقع على نهج السياسة الإسرائيلية في التعامل مع الوضع الفلسطيني، مشيراً إلى أن أمن إسرائيل لا يتحقق إلا بقيام السلام العادل الذي يستجيب للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهي الحقوق التي أقرتها واعترفت بها قرارات الشرعية الدولية وأكدتها اتفاقيات جنيف وتضمنتها جميع المواثيق والمبادرات المطروحة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وشدد الأمير سعود الفيصل على أن "هذا الوضع المتأزم والخطير بكل ما ينطوي عليه من أبعاد دولية وتداخلات إقليمية يستدعي من مجلس وزراء الخارجية العرب تبني خطوات جادة وفاعلة تضع حدا فورياً لهذا العدوان الإسرائيلي السافر وتوقف نزيف الدم الفلسطيني" مشيراً إلى "أنه يتعين في هذا الصدد التركيز على إجراءات عملية لتحرك عربي ودولي أياً كان المستوى الذي يمكن الاتفاق عليه ويحقق الأهداف المأمولة منه والبعد عن لغة الشعارات والمزايدات التي لاتسمن ولا تغني من جوع".

وقال للفلسطينيين "إن أمتكم العربية لا يهمها توزيع التهم أو اللوم على هذا الجانب أو ذاك ولكن يهمها أن ينتهي كابوس الفرقة المرعب، ونقول لهم تذكروا قول الله تعالى (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم). وأكد رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية مجدداً على أنه قد آن الأوان لانعقاد الفصائل الفلسطينية كافة في اجتماع حاسم تنبثق منه حكومة وطنية واحدة تمثل الشعب الفلسطيني بأكمله، مشيراً إلى أن التنظيمات زائلة والشعارات لا تدوم ولكن الشعب الفلسطيني العظيم كان في فلسطين منذ فجر التاريخ وسيبقى فيه حتى غروبه. وقال إن "هذا التاريخ الطويل لن يغفر لأحد كائناً من كان وكائنة ما كانت أهدافه وشعاراته إذا رضي بالفرقة القائمة أو ساعد على إبقائها" مشدداً على أن بقاء الانقسام سيقدم للعدو الإسرائيلي انتصاراً بعد انتصار وسيمنع الأمة العربية من الحركة الفعالة لنجدة شعب فلسطين. واختتم الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية كلمته بالدعاء إلى الله جلت قدرته أن يجمع قلوب الأشقاء الفلسطينيين على الوحدة، وأن يجمع قلوب العرب على الكلمة الواحدة وبهذا يتحقق الحلم الفلسطيني في الاستقلال والحرية والكرامة وما ذلك على الله بعزيز.

من جهته قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن العرب يجب أن يرفعوا أمر الهجمات الإسرائيلية إلى مجلس الأمن حتى وإن كانت هناك مجازفة باستخدام حق النقض (الفيتو) من جانب إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس ضد قرار بوقف الهجمات. وقال إن الجميع يتابعون "تزايد حدة الخلافات العربية ـ العربية بشكل غير مقبول(..)يجب أن ننطلق نحو جمع الصفوف لا زيادة فرقتها، وأن يمتنع الكافة عن صب الزيت على النار التي تحدق بنا جميعا". من جانبه دعا نبيل عمرو سفير السلطة الفلسطينية في مصر إلى محادثات مباشرة بين الفصائل الفلسطينية وإلى قرار من مجلس الأمن يوقف إطلاق النار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية