الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

تنفيذ مقترح خادم الحرمين حول إزالة عقبات العمل الاقتصادي المشترك

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأربعاء 31 ديسمبر 2008 4:6
تنفيذ مقترح خادم الحرمين حول إزالة عقبات العمل الاقتصادي المشترك
تنفيذ مقترح خادم الحرمين حول إزالة عقبات العمل الاقتصادي المشترك
تنفيذ مقترح خادم الحرمين حول إزالة عقبات العمل الاقتصادي المشترك
تنفيذ مقترح خادم الحرمين حول إزالة عقبات العمل الاقتصادي المشترك
تنفيذ مقترح خادم الحرمين حول إزالة عقبات العمل الاقتصادي المشترك
تنفيذ مقترح خادم الحرمين حول إزالة عقبات العمل الاقتصادي المشترك
تنفيذ مقترح خادم الحرمين حول إزالة عقبات العمل الاقتصادي المشترك

أصدر قادة دول مجلس التعاون في ختام قمتهم التاسعة والعشرين في مسقط أمس بيانا ختاميا، عبروا فيه عن تقديرهم الجهود الكبيرة التي بذلتها قطر بقيادة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر خلال رئاسة الدورة الماضية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون ودعم مسيرة التعاون المشترك في المجالات كافة.

وبارك المجلس الأعلى إنشاء المجلس التنسيقي السعودي -القطري والمُعبِّر عن الحرص الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر لترسيخ العلاقات بين البلدين الشقيقين والارتقاء بها في المجالات كافة، كما نوَّه المجلس بالاتفاقيات التي توصل إليها الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي المشترك لتعزيز التعاون المُثمر بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والسياسية والأمنية والعسكرية والبيئية والصحية والثقافية والإعلامية.

تثمين دور الملك عبد الله في تفعيل الحوار

وثمن المجلس الجهود الكبيرة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية لعقد "المؤتمر العالمي للحوار" الذي عقد في مدريد من أجل تفعيل الحوار بين الأديان والثقافات والمعاني السامية التي رمزت إليها والمبادرة الكريمة بالدعوة لعقد مؤتمر للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في الاجتماع عالي المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة والذي حظي باستجابة وتأييد ودعم وتفاعل وإجماع عالمي هدف إلى التنبيه إلى أهمية الحوار والدعوة إلى احترام الإنسانية والحرص على بناء جسور للتلاقي بين الشعوب والحضارات وتأصيل القيم الإنسانية والدينية المشتركة وتصحيح المفاهيم الخاطئة والمغرضة التي تحاول النيل من القيم الإسلامية.

ورحب بانعقاد القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في دولة الكويت مؤكداً أهمية البعدين الاقتصادي والتنموي للقمة في تعزيز العلاقات العربية - العربية وتفعيل العمل العربي المشترك.

تهنئة لسليمان وباراك

وعبرعن تهانيه للرئيس ميشيل سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية بمناسبة انتخابه رئيساً للبنان الشقيق وما تم إحرازه من وئام وتقدم على جميع الأصعدة وفقاً لإطار "اتفاق الدوحة" وعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين سورية ولبنان، ويتطلع المجلس إلى مواصلة الحوار بين الإخوة اللبنانيين لاستكمال كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار والرخاء للشعب اللبناني الشقيق.

  كما عبر عن تهانيه للرئيس المنتخب باراك أوباما بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية متمنياً له التوفيق. ويتطلع المجلس الأعلى إلى أن تشهد فترة رئاسته عهداً جديداً من الأمن والرخاء للشعب الأمريكي الصديق والإسهام في تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

الأزمة العالمية واستقرار أسعار النفط وتدارس المجلس الأعلى الأزمة المالية العالمية وتداعياتها وتأثيراتها الاقتصادية ووجه اللجان الوزارية المختصة بتكثيف التنسيق بين الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الكفيلة للحد من آثارها السلبية في اقتصادات دول المجلس.

كما وجه اللجنة الوزارية المعنية للعمل على كل ما من شأنه أن يسهم في استقرار أسعار النفط بما يحقق التوازن المنشود والمصالح المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة.

واستعرض المجلس الأعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري وما تحقق من إنجازات في مسيرة العمل المشترك منذ الدورة الماضية للمجلس الأعلى في المجالات كافة. كما بحث تطورات القضايا والأحداث السياسية والأمنية والاقتصادية إقليمياً ودوليا في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة واتخذ القرارات اللازمة بشأنها وذلك على النحو التالي :

أولاً : مجالات التعاون المشترك :

المجال الاقتصادي

اطلع المجلس الأعلى على التقارير المرفوعة له بشأن تنفيذ مقترح خادم الحرمين الشريفين حول تسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك واعتمد الحلول المقترحة لذلك في المجالات الاقتصادية ووجه الجهات المختصة واللجان العاملة في إطار مجلس التعاون على معالجة تلك العقبات في ضوء الحلول المقترحة وبما يضمن إزالتها في موعد أقصاه نهاية أيلول (سبتمبر) 2009 م وبما يعزز التكامل الاقتصادي ويعمق المواطنة الاقتصادية لمواطني دول المجلس. كما اعتمد آلية لتنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى .

اعتماد اتفاقية الاتحاد النقدي

وتعزيزاً للتكامل الاقتصادي بين دول المجلس واستكمال مراحله وتنفيذاً للبرنامج الزمني لإقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة المقر من المجلس الأعلى في قمة مسقط في كانون الأول (ديسمبر) 2001 م، اعتمد المجلس اتفاقية الاتحاد النقدي المتضمنة الأطر التشريعية والمؤسسية له كما اعتمد النظام الأساسي للمجلس النقدي مؤكداً على سرعة المصادقة على الاتفاقية ليتم إنشاء المجلس النقدي الذي سيتولى استكمال المتطلبات الفنية للاتحاد النقدي والتهيئة لتأسيس البنك المركزي وإصدار العملة الموحدة.

واستعرض المجلس سير العمل في السوق الخليجية المشتركة واعتمد وثيقة السوق المتضمنة مبادئها ومتطلباتها وأهدافها وآليات تنفيذها والقرارات الصادرة بشأنها. وأكد على تطبيق ذلك وبما يحقق الاستفادة القصوى لمواطني دول المجلس من قيامها.

الربط المائي والبطاقة الذكية

وناقش المجلس الأعلى مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس من خلال تقارير المتابعة المرفوعة له بشأن سير العمل في الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة ومشروع الاتحاد النقدي واستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى 2000/202 م ومشروع الربط المائي بين دول المجلس ومشروع سكة حديد دول المجلس ودراسة الجدوى الاقتصادية لها والبطاقة الذكية واستخداماتها لما من شأنه تسهيل تنقل مواطني دول المجلس. واستمراراً للعمل على توحيد الأنظمة في الدول الأعضاء اعتمد المجلس الأعلى قانون نظـام البذور والتقاوي والشتلات وأقر العمل به بصفة إلزامية.

#4#

 وفي ظل المسيرة المباركة التي يقودها الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، يشيد المجلس الأعلى بالرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين التي تضع تصوراً بعيد المدى للمسارات المستقبلية لاقتصادها الوطني تمتد حتى عام 2030 م ويتطلع أن تسهم هذه الرؤية التي تعد برنامجاً اقتصادياً متكاملاً من تحديث الاقتصاد البحريني وتعزيز الإنتاجية والابتكار والنمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ويدفع به إلى التنافسية العالمية في إطار تعزيز العمل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي المشترك بين دول المجلس .

أسف لعدم تجاوب الاتحاد الأوروبي

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الدول والمجموعات الاقتصادية، رحب المجلس الأعلى بالتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس وجمهورية سنغافورة، وأعرب عن تطلعه إلى الانتهاء من المفاوضات لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الدول والمجموعات الصديقة التي يتم التفاوض معها والتوقيع على هذه الاتفاقيات في أسرع وقت ممكن. وعبر المجلس عن أسفه لعدم تجاوب الاتحاد الأوروبي مع المقترحات التي قدمتها دول المجلس لإنهاء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين مما أدى إلى تعليق دول المجلس لهذه المفاوضات.

وفي مجال التنسيق والتعاون الأمني :

  عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لمسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء واعتمد الاستراتيجية الأمنية الشاملة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد تحديثها وتطويرها كما اعتمد المجلس الأعلى النظام الأساسي لمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المقرر إنشاؤه في دولة قطر.

وفي مجال مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية :

  أكد المجلس مواقف دول المجلس الثابتة التي تنبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وأياً كان مصدره .

 وفي هذا الإطار أشاد المجلس الأعلى بيقظة وكفاءة أجهزة الأمن البحرينية وما حققته من نجاح متميز من خلال العملية الأمنية الاستباقية التي أحبطت مخططاً إرهابياً آثماً استهدف استقرار البلاد وأمن المواطنين وسلامتهم مؤكدين مساندتهم لمملكة البحرين ودعمها وتأييد كل ما تتخذه من إجراءات لصون الأمن والاستقرار والرخاء الذي تنعم به البلاد داعين إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب من خلال تكثيف تبادل المعلومات وعدم السماح باستغلال أراضي الدول في التحضير أو التخطيط أو التحريض على ارتكاب أنشطة إرهابية والتعاون في مجال تسليم العناصر الموجودة في الخارج المتورطة في أنشطة إرهابية .

قلق من تنامي القرصنة

كما عبر المجلس عن قلقه من تنامي وازدياد عمليات القرصنة البحرية في الممرات المائية الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر والتي تقوم بها عناصر صومالية غير مسؤولة داعياً إلى تنسيق وتعاون إقليمي ودولي لمواجهتها بمختلف الوسائل الكفيلة بالقضاء عليها في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1851 الصادر بتاريخ 16 كانون الأول (ديسمبر) 2008 م.

وفي مجال الشؤون العسكرية :

 اطلع المجلس على ما رفعه مجلس الدفاع المشترك بشأن مراحل تطوير قوات درع الجزيرة المشتركة وفقاً لقرارات المجلس الأعلى في دوراته السابقة، وكذلك مدى التنسيق والتعاون القائم بين دول المجلس في كل ما من شأنه تعزيز وتطوير الدفاع المشترك بين الدول الأعضاء، وبارك المجلس الأعلى ما تم إنجازه، ووجه باستكمال ما يتعلق به من خطوات وإجراءات في هذا الصدد.

وفي مجال شؤون الإنسان والبيئة :

 ناقش المجلس الأعلى عدداً من موضوعات العمل المشترك في مجال الإنسان والبيئة، حيث وافق على المقترحات الخاصة بتنفيذ برامج العمل لزيادة فرص توظيف العمالة الوطنية، كما اعتمد الاستراتيجية الثقافية لدول المجلس، مؤكداً وضع البرامج والنشاطات التنفيذية لبنودها.

كما اعتمد المجلس الأعلى الأنظمة التالية:

.1 الدليل الاسترشادي لوحدة أعمال ونظم البناء.

.2 الدليل الاسترشادي للمحافظة على التراث العمراني.

.3 النظام الاسترشادي للآثار.

و رحب المجلس الأعلى بما ورد في خطاب الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين بمناسبة عيد الجلوس والعيد الوطني بالشروع في قانون أحكام الأسرة تأكيداً لرعاية المرأة الخليجية ودورها في تنمية المجتمع.

وفي مجال التعاون الإعلامي :

استعرض المجلس الأعلى مسيرة التعاون الإعلامي بين دول المجلس، وعبر عن ارتياحه لما تم تحقيقه في مسيرة العمل الإعلامي المشترك.

كما اطلع المجلس الأعلى على الخطوات التي تمت لمتابعة تنفيذ قرار المجلس الأعلى حول المبادرة التي تضمنتها الرسـالة الموجهة إلى الشيخ  حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيس الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الأعلى وعلى التوصيات التي توصل إليها منتـدى الفضائيات والتحدي القيمي والأخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي، وعبر عن تقديره وامتنانه للجهود التي بذلها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في دولة قطر لإقامة المنتدى، وقرر المجلس الأعلى إحالة نتائج المنتدى إلى الأجهزة والمؤسسات والهيئات المختصة في الدول الأعضاء.

التضخم وارتفاع الأسعار

وفي مجال عمل الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون ، اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن موضوع ظاهرة التضخم وارتفاع الأسعار وآثارها الاجتماعية في المواطنين وفي اقتصاديات دول مجلس التعاون، وموضوع مشكلة الباحثين عن عمل، أسبابها وآثارها وعلاجها،وقرر اعتمادها وإحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة لوضع الآليات اللازمة لتنفيذها .

كما كلف المجلس الأعلى الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعين التاليين :

1.  الأزمة المالية العالمية، وتأثيراتها في دول مجلس التعاون  لدول الخليج العربية، والتدابير التي يمكن اتخاذها .

2  الأمن الغذائي والمائي لدول مجلس التعاون .

كما أشاد المجلس الأعلى بالجهود التي تبذلها الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى، وبما ترفعه لمقام المجلس الأعلى من رؤى هادفة لتعزيز مسيرة التعاون المباركة في المجالات كافة.

وبارك المجلس الأعلى ما توصل إليه الاجتماع الدوري الثاني لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة، في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيداً بالجهود التي تبذلها هذه المجالس وبالمرئيات التي رفعتها لمقام المجلس الأعلى، والهادفة إلى تعزيز العمل المشترك والاستقرار والرخاء لدول وشعوب مجلس التعاون.

وفي مجال التعاون مع الجمهورية اليمنية :

 تدارس المجلس الأعلى مسارات التعاون بشأن تمويل المشاريع التنموية والتقدم الذي تم إحرازه خلال عام 2008 م. وأشاد بالتعاون المتنامي بين مجلس التعاون والجمهورية اليمنية الشقيقة، واعتمد المجلس الأعلى انضمام الجمهورية اليمنية إلى هيئة التقييس لدول مجلس التعاون، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، وهيئة المحاسبة والمراجعة لدول المجلس، وإلى جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج. ووجه المجلس الأعلى باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في هذا  الشأن، وأن تكون لها حقوق وواجبات دول مجلس التعاون نفسها في تلك

المنظمات.

#2#

ثانياً : في الجانب السياسي :

القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط :

تدارس القادة الأحداث المؤلمة الجارية في قطاع غزة وما يجري من تدمير تمارسه آلة القتل العسكرية الإسرائيلية دون أي وازع من ضمير أو اعتبارات  إنسانية أو قوانين الشرعية الدولية وقرر القادة إجراء اتصالات عاجلة بالدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن للقيام بتولي المجتمع الدولي مسؤولياته.

وعبر المجلس الأعلى عن بالغ قلقه وعظيم استيائه من العدوان الإسرائيلي السافر ضد الشعب الفلسطيني وما ترتب عليه من سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتدمير للممتلكات وترويع للآمنين دون أي وازع من ضمير أو مراعاة لأي من المبادئ الأخلاقية، أو الاعتبارات الإنسانية أو قوانين الشرعية الدولية.

 وأدان المجلس بشدة هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم، ويحمل إسرائيل المسؤولية الكبرى في الدفع بالأمور إلى هذا المستوى الخطير نتيجة لسياساتها المتعنتة وممارساتها اللا إنسانية ضد الشعب الفلسطيني.

وطالب المجلس إسرائيل بالكف عن ممارسة غطرسة القوة، والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، وفك الحصار الجائر المفروض على جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة .

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة، والتحرك الفوري لوقف المجازر والاعتداءات التي تمارسها آلة القتل الإسرائيلية ، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني.

لمّ الشمل الفلسطيني

وأكد المجلس أن الوحدة الوطنية الفلسطينية، هي الحصن والدرع الواقية التي تحمي الشعب الفلسطيني داعياً الفصائل الفلسطينية كافة إلى لم الشمل وتوحيد الكلمة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية ضماناً لوحدة أراضيه واستعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما استعرض المجلس الأعلى تدهور عملية السلام في الشرق الأوسط نتيجة استمرار نهج الحكومة الإسرائيلية في فرض حصارها الخانق على الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة والإمعان في تحدي قرارات الشرعية الدولية والتوسع في بناء المستوطنات وابتلاع المزيد من الأراضي ببناء الجدار العازل وأعمال الحفريات الإسرائيلية، المستمرة التي من شأنها تهديد المسجد الأقصى وتغيير المعالم العربية والإسلامية في مدينة القدس.

 وطالب المجلس الأعلى إسرائيل بالانسحاب الكامل، من الأراضي العربية المحتلة كافة في فلسطين ومن مرتفعات الجولان السورية المحتلة إلى خط الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة في جنوب لبنان وفقاً لقراري مجلس الأمن (425) و (426).

 وفي هذا الإطار أعرب المجلس الأعلى عن أمله في أن يولي الرئيس المنتخب باراك أوباما القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط أولوية قصوى في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية وبما يؤدي إلى الوفاء بالالتزامات والوعود بإقامة دولة فلسطينية، قابلة للحياة تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل والعمل على التوصل إلى سلام دائم وعادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط، وأكد المجلس الأعلى على أهمية مضامين الخطاب الذي وجهه إليه الأمير سعود الفيصل الرئيس الحالي

للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية و عمرو موسى الأمين العام للجامعة الذي أوضح الموقف العربي من تطورات النزاع العربي ـ الإسرائيلي، وأكد استعداد العرب لإقامة سلام دائم وعادل وشامل طبقاً لمبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية ولمبادرة السلام العربية ومتطلباتها.

وأطلع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيس الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الأعلى قادة دول المجلس على الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي أسهمت في التأكيد على أهمية الحوار الهادف لبناء الثقة وتعزيز العلاقات بين دول المجلس وإيران في المجالات كافة وبما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة .

 #6#

وفيما يتعلق باستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى و"أبو موسى" التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتأكيد على مواقفه الثابتة والمعروفة والتي أكدتها البيانات السابقة كافة من خلال التالي:

-      دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها      الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلى المياه  الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات  العربية المتحدة.

-  التعبير عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران   الإسلامية أية نتائج إيجابية من شاتها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث مهما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

-  النظر في الوسائل السلمية كافة التي تؤدي إلى إعادة حق دولة    الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث.

-  دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي دولة الامارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات مباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني:

أكد المجلس الأعلى لمجلس التعاون مجدداً، انطلاقاً من ثوابت مواقف دوله أهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية، وجدد المجلس موقفه الداعي إلى حل هذه الأزمة بالطرق الدبلوماسية، ورحب المجلس الأعلى بالمشاورات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الغربية، وعبر عن أمله في أن يتم التوصل إلى تسوية دبلوماسية وبما يعزز الاستقرارين الإقليمي والدولي.

و جدد المجلس المطالبة بجعل منطقة الشرق الأوسط، بما فيها منطقة  الخليج خالية من الأسلحة النووية ومن أسلحة الدمار الشامل كافة، مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك تقنية نووية للاستخدامات السلمية، وفي إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفي الشأن العراقي :

* أكد المجلس الأعلى على مواقفه الثابتة بشأن احترام وحدة العراق، وسيادته، واستقلاله، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، والحفاظ على هويتيه العربية والإسلامية. كما أكد أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب الإسراع إلى تحقيق المصالحة الوطنية العراقية لإنجاح العملية السياسية الشاملة والتي يجب أن تستوعب جميع أبناء الشعب العراقي دون استثناء أو تمييز.

و حث الأمم المتحدة، والجهات الأخرى ذات العلاقة، على الاستمرار في جهودها لإنهاء موضوعي إعادة الأرشيف الوطني لدولة الكويت، والتعرف على مصير من تبقى من الأسرى والمفقودين، من مواطني دولة الكويت

وغيرهم من مواطني الدول الأخرى.

وفي الشأن اللبناني :

رحب المجلس الأعلى بدخول لبنان الشقيق مرحلة سياسية جديدة لاستكمال بنود "اتفاق الدوحة"، الذي تم التوصل إليه برعاية كريمة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة، البرلمانية، في العام المقبل.

#7# وأشاد المجلس الأعلى بما حققته القيادة السياسية، والأطراف اللبنانية كافة لمعالجة الوضع الأمني في لبنان، الأمر الذي هيأ مناخاً إيجابياً للحوار والمصالحة بين الإخوة اللبنانيين. وعودة الاستقرار والرخاء لربوع لبنان الشقيق.

وفي هذا الإطار، رحب المجلس بالخطوة التاريخية التي اتخذتها كل من سورية ولبنان، بإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين الشقيقين.

وفي الشأن السوداني :

عبر المجلس الأعلى عن الأسف لاستمرار المعاناة الإنسانية في إقليم دارفور مشيداً بالجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لمعالجة الأزمة وتعاونها مع الجهود التي تبذل لحل مشكلة دارفور. كما عبر عن تضامنه مع جمهورية السودان وعدم القبول بالموقف غير المتوازن للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي هذا الإطار ثمن المجلس الأعلى الجهود التي تبذلها اللجنة الوزارية العربية الإفريقية برئاسة دولة قطر لترتيب ورعاية محادثات السلام المتوقع إجراؤُها في الدوحة بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة. ويتطلع إلى نجاح هذه المفاوضات وبأن يتحقق التوافق السوداني المأمول.

وفي الشأن الصومالي :

عبر المجلس الأعلى عن أسفه لاستمرار تدهور الأوضاع في الصومال. وجدد دعوته للأطراف الصومالية كافة لوقف العنف والتخلي عن العمليات كافة التي تضع العراقيل في طريق جهود المصالحة الوطنية وفي هذا السياق أكد المجلس دعمه الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جيبوتي بتاريخ 9 حزيران (يونيو) 2008م. وحث الأطراف الصومالية كافة على الالتزام بالاتفاقات والتعهدات التي تم توقيعها في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والهادفة الى وضع حد للمعاناة الإنسانية وتوفير الأمن والاستقرار والرخاء لأبناء الشعب الصومالي الشقيق.

وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة، الصادقة والمخلصة، التي بذلها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر رئيس الدورة الماضية للمجلس الأعلى، وحكومته الرشيدة، خلال فترة رئاسته الدورة الثامنة والعشرين للمجلس الأعلى، وما أولاه من حرص ومتابعة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى وما تحقق من خطوات وإنجازات مهمة دفعت بمسيرة التعاون المشتركة إلى مراحل أكثر تقدماًومجالات أرحب، والى المزيد من الرخاء لشعوب دول مجلس التعاون.

#5#

 وفي الختام عبر المجلس عن بالغ تقديره للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى ولحكومته الرشيدة وشعب عمان العزيز للحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الأخوة الصادقة التي قوبل بها إخوانه قادة مجلس التعاون. كما نوّه القادة بما أولاه السلطان قابوس لهذا الاجتماع من اهتمام بالغ ورعاية كريمة وإدارة حكيمة كان لها أكبر الأثر في التوصل إلى نتائج وقرارات مهمة مُعبرين عن ثقتهم بأن سلطنة عمان ومن خلال ترؤسها هذه الدورة ستدفع بمسيرة المجلس المباركة لتحقيق المزيد من الإنجازات والمضي بها إلى مجالات أوسع وأشمل في ظل التطورات المحلية والإقليمية والدولية المتسارعة وبما يحقق الحفاظ على الأمن والاستقرار والرخاء لشعوب دول مجلس التعاون والمنطقة.

#3#

 ورحب المجلس الأعلى بالدعوة الكريمة من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لعقد الدورة الثلاثين إن شاء الله في دولة الكويت عام 2009م.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية