قال ناصر الشيخ، المدير العام لدائرة المالية، إن الحكومة تخطط لزيادة نفقات الميزانية العامة بنحو 20 في المائة، زيادة على ما تم من إضافة 30 مليار درهم (أي 8,2 مليار دولار، أو 5,8 مليار يورو، أو 5,6 مليار جنيه استرليني) في عام 2008.
"إن دور الحكومة هو زيادة حجم الإنفاق خلال الفترات الحرجة، وتقديم حافز للاقتصاد"، كما أخبر "فاينانشال تايمز". وفي آونة مبكرة من هذا العام، قالت السعودية، وهي أكبر اقتصاد في المنطقة، إنها تعمل على زيادة الإنفاق العام في ميزانية عام 2009.
وتُعد ميزانية دبي، المقرر الإعلان عنها الشهر المقبل، أحد أسلحة ترسانة الحكومة، بينما تحاول التقليل من شأن المخاوف التي تشير إلى أن المدينة التي كانت مزدهرة في فترة ما، تضررت بشدة جراء أزمة الثقة المتعلقة بالأزمة الائتمانية العالمية، وتراجع أسعار النفط، والتصحيح المحلي في أسعار العقارات.
ولكن دائرة التمويل التي تشرف على الهيئات العامة مثل شركة الخدمات، وسلطة النقل والمواصلات، لا تزال أقل من حيث النفقات المالية مالياً مقارنة بشركات مملوكة من جانب الحكومة، وشركات مرتبطة بها، وهي تلعب دوراً مهيمناً في الاقتصاد، مثل الخطوط الجوية الإماراتية، ودبي القابضة، وهي المجموعة المملوكة من قبل حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
إن قدرة مثل تلك الكيانات التجارية على التوسّع في غضون العام المقبل، ستكون محدودة بفعل ظروف نشاطات عملية أصعب، وصعوبة الحصول على رأس المال الدولي.
وأثارت وكالات التقييم المخاوف التي تشير إلى احتمالية أن تواجه دبي مشكلة في إعادة تمويل ديونها البالغة 80 مليار دولار بسبب تأثير الأزمة المالية العالمية. وقللت وكالة فيتش من تصنيف ديون عدة هيئات مختلفة مرتبطة بحكومة دبي.
وقال الشيخ إن الحكومة ستركز على الإنفاق على البنية التحتية، وبخاصة على قطاع النقل والمواصلات.
"سنكمل مشاريع البنية التحتية المُعلن عنها كافة، لذا، فإنه بمجرد انتهاء العاصفة الاقتصادية العالمية، يمكن أن نكون أول مدينة تنهض من الإخفاق"، كما قال.
وأعلنت وكالة الطرق والنقل هذا الأسبوع أنها جمعت 1,8 مليار درهم عن طريق بيع حقوق تسمية محطات نظام سكة مترو الأنفاق الخفيف. وبدا هذا التحرك مثالاً جيداً على جهود إيجاد تدفقات دخل غير معتادة، نظراً إلى أن دبي تسعى إلى تخفيف الطلب على التمويل الحكومي، بينما تواصل التوسع في إنشاء الطرق وشبكات الجسور التي تقول بأنها مكتملة بنسبة 80 في المائة.
وتستخدم وكالة الطرق والنقل الدخل الناجم عن امتيازات أسماء المؤسسات للمساعدة في تدبير تكلفة نظام المترو ذي الخطين البالغة 15,5 مليار درهم، المقرر افتتاحه في أيلول (سبتمبر) المقبل. وهي تجني كذلك عوائد متزايدة من توسعة نظام رسوم عبور الطرق على الطرق والجسور الرئيسة.

