الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

أوقفت الكويت صفقة بقيمة 17,4 مليار دولار مع شركة داو كيميكال Dow Chemical، مجموعة الصناعات الكيماوية الكبرى في الولايات المتحدة، قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ.

وقال مسؤول كويتي لـ "فاينانشيال تايمز" إن الصفقة أُلغيت جزئياً نتيجة لهبوط في قيمة أصول شركة داو كيميكال، وإلى حدٍ ما كنتيجة للضغط من جانب البرلمان الكويتي.

ويأتي هذا التحول بعد أسابيع فقط من إعادة تأكيد شركة داو كيميكال، على اتفاقية لمشروع رأسمالي مشترك مع شركة البترول الكويتية بسعر مخفـّض. وكان من المفترض أن تتلقى المجموعة تسعة مليارات دولار من شركة البترول الوطنية الكويتية، مقابل 50 في المائة من الحصص في نشاطها العملي الخاص بالمواد الكيماوية للسلع التجارية.

كان الهدف من الصفقة الكويتية هو مساعدة شركة داو كيميكال على جمع مبلغ نقدي، للاستثمار في نشاطات عملية ذات هامش ربحي مرتفع، وذلك يشمل استحواذها المخطط له بقيمة 15 مليار دولار على مجموعة المواد الكيماوية المتخصصة "روم آند هاس Rom & Haas".

ولم يتح الحصول على تعليق فوري من شركة داو كيميكال، للتعليق على ما إذا كانت هذه الصفقة ستتأثر جراء إلغاء مشروع الكويت المشترك.

وبينما تراجع الطلب على المواد الكيماوية، فقد انخفض سعر سهم داو كيميكال بما يزيد على النصف خلال الأشهر الـ 12 الماضية. وأعلنت الشركة عن خطط تشمل إلغاء خمسة آلاف وظيفة عمل لديها، أي 11 في المائة من قوتها العاملة، وإغلاق 20 مرفقاً لديها، وبيع النشاطات العملية غير الاستراتيجية.

وفي محاولة لشركة داو كيميكال من أجل دعم الأرباح، وافقت على عملية استحواذ بقيمة 15 مليار دولار على مجموعة المواد الكيماوية المتخصصة "روم آند هاس" في تموز (يوليو) الماضي. ووافقت سلطة الاستثمار الكويتية، وهي صندوق الثورة السيادية في البلاد، على المشاركة في استثمار ما يعادل نحو مليار دولار في الصفقة.

المشروع المشترك بين شركتي داو كيميكال والبترول الوطنية الكويتية، الذي كان من المفترض أن يُدعى " كيه داو – K-Dow"، كان جزءا من استراتيجية أندرو ليفيريس، الرئيس التنفيذي لشركة داو كيميكال، وهو يهدف إلى تخفيف الاعتماد على السلع الكيماوية.

وفي العادة، يستجوب النواب البارعون في النقاشات في البرلمان الكويتي المسؤولين بقسوة، الأمر الذي قد يؤدي إلى استقالة وزراء، حيث هدد الأسبوع الماضي نواب البرلمان الكويتي باستجواب الشيخ ناصر المحمد الصباح، رئيس الوزراء، إلا إذا عملت الحكومة على إلغاء صفقة "داو كيميكال".

ودعا عديد من الكويتيين الحكومة إلى إنفاق المزيد من ثروتها داخلياً. وبرغم ثروتها النفطية، فقد أصيبت البلاد بشدة جراء الأزمة المالية، والهبوط الحاد في سعر النفط.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية