سخر أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصرية من السجل العسكري لكل من إيران وحزب الله اللبناني في تصعيد للحرب الكلامية الدائرة حول دور مصر والحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وقال أبو الغيط في مقابلة مع التلفزيون المصري أذيعت في وقت متأخر من ليل الاثنين الماضي إن حزب الله دمر لبنان في حرب عام 2006 وإن صواريخ الكاتيوشا والقذائف الصاروخية التي يستخدمها لا تضاهي ما يملكه الجيش المصري. وقال أبو الغيط "عندما نرى بالأمس حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله يتحدث عن مصر فنقول له لا. وقفة مع صديق. فأنت رجل كان لك احترامك لكنك أهنت الشعب المصري". وأضاف "هل تعرف ما هي القوات المسلحة المصرية. فهل هي 15 صاروخا كاتيوشا أو 80 مدفع (آر.بي.جي)؟. القوات المسلحة المصرية أكبر من أي أحد يتحدث عنها". كما هاجم وزير الخارجية المصري الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي انتقد الاثنين الحكومات العربية لضعف رد فعلها للغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة التي قتلت 360 فلسطينيا حتى آخر الاحصائيات. وقال أبو الغيط ساخرا "كأن هناك مئات الآلاف من الدماء الإيرانية فقدت على مدى 30 سنة" مرددا وجهة النظر المصرية عن تحمل قواتها المسلحة عبء الحروب مع إسرائيل. وخاضت مصر أربع حروب مع إسرائيل منذ عام 1948 وحتى عام 1973 وفقدت عشرات الآلاف من جنودها. وفي عام 1979 أصبحت أول دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع الدولة اليهودية. وقال أبو الغيط "هناك دوافع إيرانية تدفع أطرافا عربية لأن تلعب لصالح إيران". وأغضب نصر الله الذي خاضت ميليشياته حربا مع إسرائيل في جنوب لبنان عام 2006 الحكومة المصرية حين دعا المصريين في كلمة له يوم الأحد الماضي إلى النزول إلى الشوارع للاحتجاج على السياسة المصرية. ورد أبو الغيط قائلا "مصر كبيرة وقوية ولا يستطيع أحد من خارجها أن يحرك شيئا داخلها، فمصر تتحرك عندما يطلب الشعب المصري والقيادة المصرية ذلك". كما تصدى الوزير المصري لاتهامات بأن مصر تعطل وصول إمدادات الإغاثة التي أرسلتها دول عربية إلى شعب غزة من خلال حدود مصر مع القطاع. وقال "الادعاءات كثيرة والظلم بين والتدبير واضح والمحطة جاهزة" لكنه عاد ودعا إلى الهدوء بين العرب وتحدث عن "الشد والجذب الدائر" في المنطقة العربية ما يتطلب الكثير من الحكمة والهدوء لحماية الأمة العربية في هذه الظروف الصعبة. وصرح بأن خطط عقد قمة عربية يجب أن تنتظر اجتماع وزراء الخارجية العرب الأربعاء(اليوم). وأضاف أبو الغيط "دعونا نركز على عمل وزراء الخارجية ونعد لاجتماع جيد يخلص إلى خلاصات طيبة (..) إذا نجحنا في ذلك فلنرى كيف سنمارس دورنا كعرب في تحقيق الهدف العربي وإذا لم ننجح في ذلك فنستطيع عندها أن نبحث في الأبعاد الأخرى في الموقف من خلال القمة".

