شنت إسرائيل المزيد من الغارات الجوية على قطاع غزة محذرة من أن عملياتها العسكرية قد تستمر لأسابيع، بينما توعدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بمواصلة إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية. ورفضت كل من إسرائيل و(حماس) أمس أي هدنة قريبة بعد ثلاثة أيام من بدء الغارات الإسرائيلية بهدف القضاء على خطر إطلاق الصواريخ من القطاع الساحلي، وقالت الدولة اليهودية إنها مستعدة للقتال مع الإسلاميين لأسابيع. وقال أيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل التي تفرض حصارا على غزة تحشد قواتها البرية على الحدود وأنها ستوسع عملياتها "إلى المدى اللازم" لوقف إطلاق الصواريخ "وستوجه ضربة قوية لـ "حماس".
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
شنت إسرائيل المزيد من الغارات الجوية على قطاع غزة محذرة من أن عملياتها العسكرية قد تستمر لأسابيع، بينما توعدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بمواصلة إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية. ورفضت كل من إسرائيل و(حماس) أمس أي هدنة قريبة بعد ثلاثة أيام من بدء الغارات الإسرائيلية بهدف القضاء على خطر إطلاق الصواريخ من القطاع الساحلي، وقالت الدولة اليهودية إنها مستعدة للقتال مع الإسلاميين لأسابيع.
#2#
وقال أيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل التي تفرض حصارا على غزة تحشد قواتها البرية على الحدود وأنها ستوسع عملياتها "إلى المدى اللازم" لوقف إطلاق الصواريخ "وستوجه ضربة قوية لـ "حماس". وفي اليوم الرابع لأشرس هجمات جوية إسرائيلية على القطاع منذ عقود حشد الجيش الإسرائيلي قواته المدرعة وقواته البرية على طول الحدود في استعداد لغزو محتمل لغزة، بينما واصلت الطائرات الإسرائيلية غاراتها في الساعات الأولى من يوم أمس وقتلت 12 فلسطينيا من بينهم شقيقتان عمرهما أربعة أعوام و11 عاما واستهدفت مباني حكومية تابعة لـ "حماس" ورموزا أخرى للحركة الإسلامية. كما سقط على إسرائيل عدة صواريخ أطلقت من غزة بعد يوم من مقتل ثلاثة إسرائيليين في الهجمات الصاروخية عبر الحدود. وقال مسؤولون طبيون في غزة إن عدد القتلى منذ بدء الهجمات الإسرائيلية يوم السبت الماضي ارتفع إلى 360 قتيلا وأكثر من 1800 جريح. وقالت وكالة تابعة للأمم المتحدة إن 62 على الأقل من القتلى مدنيون. وقتل إجمالا ثلاثة مدنيين إسرائيليين وجندي إسرائيلي في الهجمات الصاروخية الفلسطينية منذ بدء الغارات الإسرائيلية يوم السبت الماضي. وشنت أحدث الغارات الإسرائيلية بعد ساعات من إطلاق نشطاء في غزة صواريخ قتلت جنديا إسرائيليا في قاعدة عسكرية قرب الحدود مع القطاع ومدنية إسرائيلية في مدينة أشدود. وقال أبو فارس من سكان غزة وهو يقف أمام منزله بجوار أنقاض مبنى دمر خلال القصف الإسرائيلي الليلي "نعيش في ذعر نحن وأطفالنا.
#3#
الموقف ليس سيئا فحسب بل مأسوي". ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إن عملية غزة هي "مرحلة أولى من عدة مراحل". ومع بقاء ستة أسابيع فقط على الانتخابات الإسرائيلية التي تجري في 10من شباط(فبراير) المقبل والتي ترجح استطلاعات الرأي أن يفوز فيها حزب ليكود اليميني المتشدد تقول حكومة الوسط الإسرائيلية إن الهدف من الهجوم هو وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية. ودعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار لكن مائير شتريت وزير الداخلية الإسرائيلي قال لراديو إسرائيل مع دخول الهجمات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الرابع "لا مجال لوقف إطلاق النار. "الحكومة مصممة على إزالة خطر النيران (الصواريخ) عن الجنوب. ولذلك يجب أن لا يوقف الجيش الإسرائيلي العملية قبل أن يكسر إرادة الفلسطينيين إرادة (حماس) في استمرار إطلاق النار على إسرائيل". وصرح ماتان فيلناي نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أمس بأن الجيش مستعد للقتال "لأسابيع". وقال فيلناي لراديو إسرائيل "الجيش مستعد لعملية طويلة (..) اتخذنا الاستعدادات لعمليات تستمر لأسابيع". ورد مشير المصري مسؤول "حماس" قائلا إن الفلسطينيين لا يتسولون طالبين التهدئة وأن لا مجال للحديث عن التهدئة مع استمرار العدوان والحصار. وحث فوزي برهوم المتحدث باسم "حماس" الفصائل الفلسطينية على الرد بكل السبل المتاحة على إسرائيل بما في ذلك "العمليات الاستشهادية" أي التفجيرات. وتحدت "حماس" التي تسيطر على غزة منذ عام 2007 بعد اقتتال مع حركة "فتح" التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس الهجمات الإسرائيلية وهي الأشرس منذ حرب عام 1967 واستمرت في إطلاق الصواريخ. وترفض "حماس" المطالب الدولية باعترافها بإسرائيل ووقف المقاومة والاعتراف باتفاقات السلام المؤقتة القائمة. وقال شهود إن صواريخ أطلقتها الطائرات الإسرائيلية سوت بالأرض خمسة مبان لوزارات ومبنى تابعا للجامعة الإسلامية في مدينة غزة. وذكر مسعفون وشهود أن ضربة جوية إسرائيلية أخرى على بيت حانون في شمال غزة قتلت شقيقتين صغيرتين كانتا تخرجان القمامة من المنزل. وقال مسعفون و"حماس" إنه في وقت لاحق قتل حارس أمن في ضربة استهدفت مقرا للقيادة في خان يونس. وقال شهود إن الغارات التي أوقعت غزة في الظلام بينما كانت أصداء الانفجارات تدوي في إرجاء المدينة أسفرت أيضا عن تدمير مركز للألعاب الرياضية لـ "حماس" ومعسكرين للتدريب تابعين للحركة. كما أطلقت طائرات إسرائيلية صواريخ على منزل قيادي بارز في الجناح المسلح لـ "حماس". ولم يكن القيادي في المنزل. واستهدف هجوم آخر مكاتب تابعة للجان المقاومة الشعبية وهي فصيل آخر للنشطاء الفلسطينيين. وفي أشدود قفزت إسرائيلية من سيارتها حين انطلقت صفارات الإنذار. وقال مسؤولون محليون إنها سقطت في الشارع وقتلها صاروخ. وأغلقت إسرائيل المدارس الواقعة في منطقة نصف قطرها 30 كيلومترا من الحدود، كما طلبت من السكان البقاء في المنازل. وقالت إسرائيل إنها ستسمح لمزيد من شاحنات الإغاثة بدخول غزة وشوهدت عشرات الشاحنات محملة بالسلع متجهة إلى معابر غزة أمس. ومن جهة أخرى قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية اشتبكت أمس مع زورق صغير يقل نشطين دوليين ومساعدات متجه إلى غزة. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات من الحادث الذي وقع للزورق (ديجنتي) الذي أبحر من قبرص أمس الأول. ورفضت إسرائيل السماح للزورق التابع لحركة غزة الحرة بالرسو.



