الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

تتجه وزارة التربية والتعليم إلى توسيع دائرة مشروع النقل المدرسي بداية السنة الدراسية المقبلة، وعدم اقتصارها على نقل الطالبات، ليشمل طلاب التعليم العام إضافة إلى المعلمات في مختلف مناطق المملكة، بعد الحصول على جميع الموافقات اللازمة.

وفي هذا الساق، أوضح لـ"الاقتصادية" الدكتور سامي الدبيخي المستشار والمشرف على مشروع النقل المدرسي في الوزارة، أنه سيتم في المرحلة المقبلة الترسية على تبوك وحائل ونجران وجازان، وبعدها منطقة عسير والباحة بمجرد الانتهاء من الأمور التعاقدية والإجراءات النظامية.

وبعد تطبيق المرحلة الأولى من مشروع النقل المدرسي، التي امتدت طوال هذا الفصل والتي كانت بمثابة إحلال الحافلات الجديدة محل القديمة وضخ موارد إضافية من حافلات وسائقين، لإنهاء مشاكل التكدس وفتح مسارات أخرى مع محاولة ضمان مقعد لكل طالبة في هذه المرحلة، تتوجه الوزارة إلى المرحلة الثانية من المشروع والتي يمتد حتى نهاية الفصل الدراسي الجاري، حيث سيتم أثناءها التشغيل التجريبي لمسارات ومحافظات مختارة بعناية وفق مواصفات مشروع الأمين، وذلك بعد أن يتم اختيار المسارات ونقاط الإركاب آليا وفق برامج كمبيوترية معدة لهذا الغرض.

#2#

وعاد الدبيخي ليوضح أنه تم البدء أثناء المرحلة السابقة في تتبع ودراسة التجارب العالمية الناجحة في صناعة النقل المدرسي على أن تستكمل في هذه المرحلة، وسيتم خلال هذه المرحلة البداية في تقييم التجربة من قبل إدارات التربية والتعليم وكذلك المتعهدين.

وقال الدبيخي إنه وفي المرحلة الثالثة التي ستبدأ بنهاية الفصل الدراسي المقبل، سيتم التعميم على جميع مناطق ومحافظات المملكة لتشغيل خدمة النقل المدرسي وذلك وفق مواصفات (الأمين)، كما سيكون في هذه المرحلة أيضا وبعد الحصول على جميع الموافقات اللازمة التوسع في مشروع النقل المدرسي لطالبات التعليم العام ليشمل طلاب التعليم العام وكذلك المعلمات.

وأضاف "سيتيح هذا التدرج المدروس في مراحل المشروع الاستفادة المثلى من الإيجابيات والتأكيد عليها مع تلافي أي قصور أو سلبيات ربما تحدث، فيما سيمكن هذا التدرج المجتمع من التأقلم مع مشروع النقل المدرسي لطالبات التعليم العام (الأمين) وتفهم أهدافه وبالتالي المساهمة في إنجاحه".

وكان النقل المدرسي في السابق يعاني الأمرين من بعض المشكلات التي توصف أحيانا بالمعقدة، فالحافلات التي تنقل الطالبات في أغلبها تجاوز عمرها الافتراضي وسائقيها تجاوزوا السن النظامية للعمل، إضافة إلى هذا فإن إدارات التربية والتعليم في المناطق والمحافظات تعاني كثيرا المتابعة اليومية لهذا الكم الهائل من الحافلات وما ينتج عنها من أعطال وخروج عن الخدمة بشكل نهائي ومتابعة السائقين والتنسيق مع المدارس للقيام بمهامها التربوية والتعليمية والرفع من مستوى الإنتاج التعليمي لتلك المدارس.

يشار إلى أن وزارة التربية والتعليم بدأت في مشروعها (الأمين) مع عودة الطالبات إلى المدارس مطلع الفصل الجاري لنقل أكثر من نصف مليون طالبة في التعليم العام من وإلى المدارس بواسطة حافلات المشروع في سبع مناطق تعليمية رئيسة من مناطق المملكة هي: الرياض، مكة المكرمة، القصيم، الشرقية، الحدود الشمالية، والجوف، إضافة إلى منطقة المدينة المنورة التعليمية. وبدأ المشروع بتسيير ثلاثة آلاف و823 حافلة إضافة إلى 2678 مركبة متنوعة موزعة على مناطق المملكة المشار إليها لنقل ما يزيد على 388924 طالبة. وتسعى وزارة التربية والتعليم من خلال مشروعها الأمين إلى توفير مقعد آمن ومريح لكل طالبة في إطار نقل تربوي يوفر الوقت والجهد على الطالبة والتخلص من المشكلات اليومية التي كانت تصاحب النقل المدرسي بواسطة الحافلات القديمة سواء في التكدس أو الأعطال المتكررة أو تهالك الحافلات كما أنه يفرغ الوزارة لمهمتها الرئيسة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية