الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

هروب العمالة القضية والحلول!

عبدالرحمن بن محمد الأنصاري
عبدالرحمن بن محمد الأنصاري
الثلاثاء 30 ديسمبر 2008 4:29
هروب العمالة القضية والحلول!
هروب العمالة القضية والحلول!

#2#

تضمنت الحلقة الثانية من مقال أخي الأستاذ/ صالح محمد الجاسر، المنشور في "الاقتصادية" الغراء (العدد5557) الأحد، 30/12/1429هـ .. بعنوان (نحو برنامج وطني لترشيد الاستقدام) .. تضمنت هذه الحلقة أمراً له أهميته القصوى، وقلّ أن تجد في بلادنا من ليست له معاناةٌ منه، ولو بوجه من الوجوه وهو: إشكالات ومشكلات العمالة الأجنبية الوافدة، بما في ذلك هروب عناصر من هذه العمالة الذي استفحل واستشرى، وهو أمر لا يمكن القضاء المبرم عليه، إلا بتكاتف صادق وجاد من الجميع، بما في ذلك تكاتف وتنسيق الأجهزة الأمنية المعنية في بلداننا الخليجية.

وكما قال الأخ الأستاذ صالح الجاسر: (فإنه ليس من المعقول أن يُبعد عامل من بلد خليجي بسبب جرائم ارتكبها ثم يعود إلى بلده ويتم استقدامه إلى بلد خليجي آخر).

ولعلّ الحلّ الأمثل للقضاء على تلك المشكلة، يكمن في اتباع ما هو مطبق في الآن بلدان المنظومة الأوروبية للقضاء على هروب العمالة الأجنبية.. فمنذ عام سافر أحد أصدقائي بعائلته إلى بلد أوروبي لقضاء إجازته، ومعه الخادمة.. وفي اليوم المقرر لعودته إلى المملكة بعد انتهائه من الإجازة، قرّرت الخادمة الهروب والبقاء في ذلك البلد الأوروبي.. فما كان من صاحبنا إلاّ أن ذهب إلى البوليس وأبلغه بهروب الخادمة، وبمجرد إدخاله رقم جواز سفر تلك الخادمة في جهاز الكمبيوتر، ظهرت صورتها على شاشته مُرفقة بسائر البيانات اللازمة عنها، وأبلغ البوليس صاحبنا، بأنه مخيّرٌ بين السفر، أو البقاء إلى أن يتم القبض على خادمته في أقرب وقت ممكن. وأضاف البوليس قائلين له : إذا سافرت إلى بلادك بدونها، فإنّ الإجراء الذي سنتخذه الآن وعلى الفور، هو: تعميم صورتها وبيانات جواز سفرها على سائر أقسام البوليس في البلاد وسائر البلدان الأوروبية للقبض عليها وتسفيرها بعد وقوع العقوبة اللازمة عليها وعلى حسابها.. وإذا لم يكن معها مال يكفي لشراء التذكرة، فإنه يتم تشغيلها في مهنة من المهن الوضيعة في مكان احتجازها كغسل الحمامات وتنظيفها أو كنس الشوارع، إلى أن يتم توفير مبلغ قيمة التذكرة لقاء تلك الخدمات.

وما حصل بعد ذلك هو: أنّ صاحبنا، ما إن وطئت قدماه أرض مطار الرياض، ويفتح جهاز هاتفه الجوال، إلاّ ويجد رسالة من بوليس ذلك البلد تفيد بإلقاء القبض على خادمته الهاربة.

فهل نحن مقدمون على محاكاة ذلك الحلّ الأوروبي المحاصر لكل عامل أجنبي، تحدثه نفسه في الهروب من كفيله ومستقدمه.. أم سنظل ندور بحثاً عن الحلول التي لا تُجدي نفعا؟!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية