الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

ربحت سوق الأسهم السعودية أمس 24 نقطة (0.51 في المائة)، لتغلق عند 4711 نقطة، مستفيدة من ارتفاع 82 سهما، ولم يخسر قطاعيا سوى الطاقة الذي تراجع بالكاد 0.30 في المائة. وارتفعت قيم التداولات في جلسة اليوم إلى 4.1 مليار ريال (بلغت قيم التداولات في جلسة أمس 3.89 مليار ريال).

وهنا يلاحظ محمد الشميمري ـ محلل مالي ـ أن حدة التراجعات بدأت تتقلص، وهو يرى أن "المؤشر يريد أن يكون قيعان صاعدة"، بعد أن "تشبع بيعا..". ويشير إلى أن "المشكلة أن الجميع يترقب ويتوقع أن النتائج ستكون مخيبة للآمال"، وأنه تبعا لذلك "ربما يتجه السوق أفقيا قبل أن تصدر النتائج، رغم أن القناعات موجودة في كثير من الأسواق وليست السعودية فحسب أنها عند مستويات أساسية جذابة وقوية".

وتصدر سهما السعودية ـ الهندية، وبي سي آي الأسهم الأكثر ارتفاعا، عندما حققا النسبة القصوى المسموح بها في يوم واحد (10 في المائة)، وفي حين كانت على مقربة منهما أسهم الشرقية للتنمية، المتحدة للتأمين، ولاء للتأمين (9.96 في المائة، 9.81 في المائة، و9.72 في المائة).

في المقابل، كان سهم أليانز إس إف الأكثر تضررا، إذ تراجع 9.95 في المائة، وغير بعيد حل ملاذ للتأمين (9.75 في المائة)، ثم أسيج (7.15 في المائة). وتصدر الإنماء الأسهم الأكثر نشاطا عندما تم تداول 40.1 مليون سهم منه، تلاه إعمار (17.8 مليون سهم)، زين (11.2 مليون)، معادن (9.3 مليون سهم)، النقل البحري (6.8 مليون سهم)، ونماء للبتروكيماويات (6.7 مليون سهم).

ويلفت الشميمري إلى أن تحرك شركات المضاربة بصورة ملحوظة خلال الفترة القليلة الماضية يعد أمرا اعتياديا بالنظر إلى أنه "عادة ما تسبق (أسهم الشركات الصغيرة) تحرك الشركات الكبيرة"، وأن "بعضهم يخول لنفسه دخول الشركات المضاربة.. مع أن بعض هذا الشركات ليس لديها أرباح، والمخاطرة فيها عالية". ويعيد كثافة التداولات على بعض الأسهم في الوقت الحالي إلى التوصيات في عديد من المنتديات الإلكترونية.

وكان سهما سامبا والراجحي الرابحان الوحيدان في القطاع المصرفي، إذ ارتفع الأول 1.91 في المائة ليغلق عند 47.90 ريال، بينما ارتفع الثاني 0.90 في المائة مغلقا عند 55.50 ريال، في حين تراجعت أربعة أسهم (الجزيرة، استثمار، السعودي الهولندي، وساب)، في حين كانت بقية الأسهم في القطاع على الحياد.

وإذا كان سابك قد أغلق عند 52.50 ريال متراجعا 0.47 في المائة، فإن أغلب الأسهم في القطاع ربحت، تقدمها التصنيع الذي ارتفع 3.62 في المائة.

وهنا أكد الشميري أنه "لا توجد شركة سعودية واحدة (مدرجة في سوق الأسهم السعودية) مهددة بالإيقاف بسبب تزايد خسائرها إلى الحد الذي يجيز لهيئة السوق إيقافها (75 في المائة من رأس المال)، مؤكدا أن أكثر الشركات خسارة في الوقت الحالي "في مأمن من الإيقاف... على الأقل لهذا الغرض". وقال "الأمور واضحة.. لا تحتاج مزيدا من الإيضاح".

#2#

وقال "ببساطة... علينا أن نأخذ الموجودات المتداولة وننقص المطلوبات المتداولة ليظهر لدينا رأس المال العامل، وتاليا إذا كان هذا بالإيجاب معناه الشركة لديها فائض في رأس المال العامل". ورأس المال العامل هو الاستثمار الإجمالي للمنشأة في الموجودات المتداولة".

وكان الدكتور أحمد العلي عضو الاتحاد الدولي للمحللين الدوليين قد حذر الشهر الماضي من اقتراب خسائر بعض الشركات إلى 75 في المائة من رأس المال، لافتا إلى أن "ستة شركات اقتربت من هذه النقطة، ثلاث منها في القطاع الزراعي"، وأنه "من المهم أن يدرك المتداولون ذلك... وألا يكون تراجع أسعار بعضها لدرجة كبيرة سببا رئيسا في شرائها". وقال:"أنصح المتداولين باتخاذ قراراتهم بتأن وانتظار نتائج الربع الأخير... بالتأكيد أن إيقاف الشركات يتم بعد إعلان النتائج الموحدة في الربع الأخير" ("الاقتصادية" 26/11/2008).

ومن المنتظر أن تشرع الشركات بالإفصاح عن قوائمها المالية السنوية (الربعية لبعضها) بدءا من منتصف الأسبوع الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل. ودأب مراقبون على التوقع بأن تمنى أغلب الشركات حول العالم بخسائر متباينة بسبب الأزمة المالية الدولية في الربعين المقبلين على وجه التحديد.

وكانت هيئة السوق المالية قد قررت في آيار (مايو) الماضي فرض غرامة مالية تراوح بين عشرة آلاف ريال و50 ألف ريال على أي شركة لا تلتزم بالإفصاح عن القوائم المالية الأولية. وتحتسب الغرامة عن كل فترة مالية أولية لا يتم الإفصاح عن قوائمها المالية الأولية خلال المدة المحددة في تلك الفترة. - وفرضت غرامة تصل إلى 100 ألف ريال على أي شركة لا تلتزم بالإفصاح عن القوائم المالية السنوية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية