الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

شدد مسؤولون حكوميون إسرائيليون على أن إسرائيل أمهلت حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى في قطاع غزة 48 ساعة لتجنب التعرض لعملية عسكرية إسرائيلية في القطاع. يأتي ذلك في الوقت الذي فتحت فيه إسرائيل أمس معابرها الحدودية مع قطاع غزة للمرة الأولى منذ عشرة أيام من أجل السماح بدخول مساعدات إنسانية أساسية. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قد عدل أمس الأول عن إعادة فتح معابر غزة بدعوى استمرار الهجمات الصاروخية الفلسطينية انطلاقا من القطاع الذي تسيطر عليه حركة (حماس). وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه إذا ردت (حماس) التي تحكم قطاع غزة على المهلة الإسرائيلية بوقف إطلاق القذائف والصواريخ من القطاع فإن إسرائيل ستلغي تنفيذ عملية عسكرية تهدف إلى وضع حد لتلك الهجمات. ومن المقرر اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية ضد قطاع غزة خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر في إسرائيل غدا الأحد. وكانت الفصائل الفلسطينية قد صعدت هجماتها الصاروخية انطلاقا من قطاع غزة في أعقاب انتهاء تهدئة استمرت ستة شهور قبل نحو أسبوع. وكان الجيش الإسرائيلي قد حصل على ضوء أخضر من المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل يوم الأحد الماضي لشن عملية عسكرية تردد أنها ستكون على نحو متدرج ومتصاعد. ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مسؤول لم تسمه، القول "إننا ننقل المساعدات الإنسانية قبل أن ندخل بقواتنا إلى قطاع غزة". وأوضح : "بمعنى آخر إذا شهد مسار عطلة مطلع الأسبوع تراجع (حماس) خطوة للخلف وأوقفت قصف التجمعات الواقعة في محيط غزة فإن إسرائيل لن تندفع نحو توجيه انتقام مؤلم". وقال المسؤولون الإسرائيليون إن باراك "لا يزال غير مستبعد خيار تجنب إدخال قوة عسكرية كبيرة إلى غزة لكن إذا واصلت (حماس) قصفها فإنه لن يكون هناك خيار آخر أمامنا سوى الرد بحسم". وفتحت إسرائيل اليوم معابر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) والمنطار (كارني) والشجاعية (ناحل عوز) المؤدية إلى قطاع غزة لنقل المساعدات الإنسانية من أغذية وأدوية ووقود وغاز الطهي إلى سكان القطاع المحاصر منذ نحو عام ونصف. وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة إن السلطات الإسرائيلية فتحت صباح أمس المعابر الثلاثة لإدخال مواد غذائية وبضائع ومحروقات. وذكر فتوح في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أنه من المقرر دخول 50 شاحنة من المواد الغذائية عبر معبر كرم أبو سالم و43 شاحنة محملة بالأعلاف والقمح عبر معبر المنطار إلى جانب كميات من غاز الطهي والسولار الصناعي عبر الشجاعية. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر أمني القول إن "هناك إنذارات ساخنة باحتمال تعرض أحد المعابر لاعتداء تخريبي". يشار إلى أن إسرائيل لم تفتح معابر قطاع غزة الذي يواجه حصارا مشددا منذ عام ونصف العام منذ إعلان الفصائل الفلسطينية يوم الجمعة الماضي إنهاء اتفاق التهدئة الذي سرى بين الجانبين لمدة ستة شهور برعاية مصرية. وعلى صعيد متصل تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس أنباء صحفية عن العملية العسكرية التي قد تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة. وقالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إن "عملية محدودة" ستبدأ كما يبدو خلال بضعة أيام تشمل غارات جوية وهجمات برية على أهداف لـ(حماس) ومنظمات أخرى في القطاع. ورجحت الصحيفة ألا تبدأ مثل هذه العملية قبل انتهاء المشاورات التي سيبدأ بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت غدا الأحد مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل. وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن مثل هذه العملية لن تبدأ قبل تحسن الأحوال الجوية. ويتزامن ذلك من إعلان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن نشطاء فلسطينيين أطلقوا خمس قذائف هاون سقطت أمس في منطقة المجلس المحلي أشكول بالنقب الغربي. وأضاف أن إحدى القذائف الخمس التي أطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة أصابت منزلا مهجوراً دون أن تقع إصابات. وكان الفلسطينيون قد أطلقوا الليلة الماضية نحو 20 قذيفة هاون باتجاه النقب الغربي دون أن تقع إصابات أو أضرار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية