كان هارولد بينتر حائز جائزة نوبل للآداب الذي توفي مساء الإربعاء عن 78 عاما من أبرز وجوه الأدب البريطاني ومثقفا معروفا بمواقفه السياسية الملتزمة التي كان يعبر عنها بلهجة شديدة لا تقبل المساومة. بينتر فنان ملتزم وله اكثر من ثلاثين مسرحية، كما كتب الشعر وعمل في مجال الإخراج وكتب سيناريوات أفلام عديدة اقتبس بعضها عن أعماله. وهو ابن خياط يهودي ولد في العاشر من أكتوبر 1930 في حي هاكني الشعبي شرق لندن. انتسب لفترة وجيزة إلى مدرسة للمسرح وألف مسرحية "الغرفة" عام 1957 تلتها على الفور مسرحية "النادل الغبي" ثم في السنة التالية "حفلة عيد الميلاد". حقق الشهرة مع مسرحية "الحارس" التي صورت عام 1963. وقد عمل عدة مرات في السينما فكتب سيناريوات أفلام من أبرزها "عشيقة اللفتنانت الفرنسي" و"لقاء الاصدقاء" (ريونيون). وفي الثمانينات عرف بانتقاده اللاذع للرئيس الاميركي رونالد ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر وهاجم بعدها تدخل الأمم المتحدة في كوسوفو (1999) ثم الاجتياح الأميركي لأفغانستان (2001) والحرب في العراق (2003) واصفا توني بلير بأنه "أحمق متوهم" وجورج بوش بأنه "مجرم حرب". ويظهر التزامه السياسي في الأعمال التي ألفها في التسعينات ومنها "النظام العالمي الجديد" و"من التراب والى التراب" والمجموعة الشعرية "حرب" الصادرة عام 2003. وأعلن بينتر بعد تلقيه جائزة نوبل أنه قرر التوقف عن الكتابة المسرحية ليكرس وقته للسياسة. وكان متزوجا من الكاتبة البريطانية لايدي انتونيا فريزر.
شخص الاطباء اصابة بينتر بسرطان المريء عام 2002 وقد خضع لجلسات علاج كيميائي كانت بمثابة "كابوس شخصي" على حد تعبيره وقال عن هذه المحنة "لقد عبرت وادي ظلال الموت".

