أظهرت بيانات اليوم تراجع مؤشر مهم للتضخم الامريكي الى أدنى مستوياته في أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي لكن الاقتصاديين مازالوا لا يتوقعون انكماش أسعار على الطريقة اليابانية. وقالت وزارة التجارة الامريكية ان نمو مؤشر الاسعار الاساسية لنفقات الاستهلاك الشخصي والذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب تباطأ الى 1.9% على أساس سنوي في نوفمبر تشرين الثاني من 2% في الشهر السابق. وهذه أدنى قراءة منذ مارس اذار 2004 عندما كانت الولايات المتحدة تنفض عن نفسها مخاوف انكماش أسعار وهي تمثل تراجعا بواقع نصف نقطة مئوية عن ذروة 2.4% المسجلة في يوليو تموز. ويضع التراجع السريع مؤشر التضخم في نطاق واحد الى 2% وهي منطقة
الامان بالنسبة لصناع السياسات بمجلس الاحتياطي الاتحادي /البنك المركزي الامريكي الذين يرقبون المؤشر عن كثب بحثا عن علامات على اتجاه التضخم. وقد يصبح وقف انكماش الاسعار صعبا اذا اكتسب زخما لكن خبراء الاقتصاد يقولون ان ارتفاع الاسعار لايزال كافيا لجعله خطرا بعيدا في الوقت الحالي. وقال دين ماكي خبير الاقتصاد الامريكي لدى باركليز كابيتال في نيويورك من المستبعد أن نشهد استمرار وتيرة التباطوء هذه على مدى الاشهر القليلة القادمة ومن ثم لا أعتقد أننا سنصل الى 1% بحلول منتصف العام. ومن شأن انكماش عام ومطرد في مستويات الاسعار أن يلحق الضرر بالاقتصاد عن طريق تشجيع المستهلكين على تأجيل الانفاق انتظارا لتراجع الاسعار في المستقبل مما ينال من الطلب.

