الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

ثمن مجلس الغرف السعودية بعد اجتماع مجلس إدارته الـ 65 والذي عقد أمس في الأحساء جهود القيادة الرشيدة وأجهزة الدولة المعنية كافة في إقرار ميزانية العام المقبل 2009 والبالغ حجمها 475 مليار ريال، خصوصا بعد أن تضمنت الميزانية تأكيد الدولة بما لا يدع مجالا للشك مواصلتها زيادة الإنفاق الحكومي وذلك انطلاق من نقطة جوهرية وهي أن النمو في الاقتصاد الوطني يعتمد الدرجة الأولى على هذا الإنفاق وأن المحافظة على النمو الذي حققته المملكة يتطلب الاستمرار في زيادة الإنفاق خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية، كما أن وجود عجز بمقدار 65 مليون ريال لا يعد كبيرا في ظل انخفاض أسعار النفط وهو قابل للنقصان في حال تحسن الاقتصاد العالمي، وحكومة المملكة حريصة على تنشيط الاقتصاد وخلق مزيد من فرص العمل ودعم التعليم كمدخل للتنمية المستدامة حيث تم تخصيص أكثر من 122 مليار ريال لتوفير البيئة المناسبة للتعليم وتدريب القوى العاملة وبرامج العلوم والتقنية والبحث العلمي وبرامج الابتعاث الخارجي.

من جهة أخرى، كشفت الموازنة التقديرية للعام المالي 2009 لمجلس الغرف السعودية زيادة الإيرادات بنسبة 15 في المائة على العام 2008 حيث تجاوزت الإيرادات أكثر من 36 مليون ريال وزيادة في المصروفات بنسبة 61 في المائة عن العام 2008 حيث قدرت المصروفات بأكثر من 42 مليون ريال جاء ذلك خلال اجتماعات مجلس الغرف السعودية في دورتها الـ 65 والتي استضافتها غرفة الأحساء وافتتحها الأمير بدر بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء بحضور صالح بن علي التركي رئيس مجلس الغرف السعودية، وعبد الرحمن الجريسي نائب رئيس مجلس الغرف رئيس غرفة الرياض، وخالد السيف نائب الرئيس رئيس غرفة حائل، ورؤساء وممثلي الغرف التجارية الصناعية في المملكة الأخرى وذلك في فندق الأحساء إنتركونتننتال.

وقال الأمير بدر بن جلوي محافظ الأحساء خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية مخاطباً رؤساء وممثلي الغرف "نأمل أن تتاح لكم الفرصة خلال إقامتكم للاطلاع على معالم الأحساء المختلفة سواء الأثرية أو الاقتصادية وكذلك الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في الأحساء حيث أنها ولله الحمد قد حباها الله بمزايا ومقومات اقتصادية عديدة، فعلى سبيل المثال تتميز بالكثافة السكانية والموقع الجغرافي المميز والموارد الطبيعية من مياه وزراعة وتربة خصبة. وأضاف أن اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لتحقيق أعلى قدر من التقدم والرقي المبني على التخطيط السليم والدعم المتميز للبرامج التنموية الطموحة وإتاحة الفرص الاستثمارية.

وأكد أن المحافظة على استعداد لتقديم الدعم والمساندة في سبيل إنجاح أي مشروع يتم الاستثمار فيه في هذه المحافظ . كما وجه غرفة الأحساء مواصلة جهودها لدعم حركة الاستثمار في المحافظة.

من جهته، أشار صالح التركي رئيس مجلس الغرف السعودية في كلمته إلى أن الاجتماع الذي يعقد في الأحساء يأتي بعد يوم واحد من صدور ميزانية الخير التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين وكشفت عن مؤشرات إيجابية تسهم في تنفيذ مواصلة الدولة لتنفيذ مشاريع التنمية في المملكة.

وقال التركي إن دور الغرف التجارية الصناعية في المملكة هو انعكاس للدور المأمول الذي يقوم به القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي في المملكة. كما هنأ التركي رؤساء الغرف التجارية كافة الذين تم انتخابهم أخيرا. وأشار إلى صدور قرار وزير التجارة والصناعة الموافقة على إنشاء غرفة تجارية صناعية في محافظة بيشه ليصبح عدد الغرف السعودية 25 غرفة. من جانبه، قال سليمان الحماد رئيس غرفة الأحساء إن المنطقة تتميز بعدة عوامل تجعل منها منطقة حيوية على المستوى الاقتصادي فهي منطقة غنية بالمصادر الطبيعية من مياه ونفط وغاز وتتميز بموقعها المجاور لدول الخليج، كما أن الأحساء تتميز بحركة تجارية متميزة نتيجة لعامل الكثافة السكانية والذي يفوق مليون ونصف المليون نسمه كما أنها تأتي في المراتب المتقدمة على مستوى المملكة في أعداد السجلات التجارية.

وأشار الحماد إلى أن الأحساء وصلت إلى مراتب متقدمة ضمن مسابقة عجائب الدنيا السبع بفضل من الله عز وجل ومن ثم دعم ومؤازرة قيادتنا الحكيمة وتصويت أبناء هذا الوطن الغالي.

وأضاف الحماد أن ميزانية هذا العام والتي أعلنها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، قد خالفت كل التوقعات المتشائمة حول تأثير الأزمة المالية في المملكة، ذلك أن ميزانية هذا العام وما فيها من مؤشرات إيجابية تكشف بلا شك نجاح خطط المملكة التنموية في جميع القطاعات والدفع بمشاريع اقتصادية جديدة تتواكب والتوجه العام للدولة بإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية