الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

تحمل لافتة وضعت خارج مركز شاوني لخدمة المجتمع هدفا واضحا "عالم بلا جوع" لكن في الداخل يزداد الوصول إلى هذا الهدف صعوبة.

مسنون وآباء وأمهات، شبان وفقراء من الطبقة العاملة في منتصف العمر كانوا بين هؤلاء الذين اصطفوا عند المركز الواقع في إحدى الضواحي هذا الأسبوع حيث كانوا يتلقون المعونات في هدوء من المعكرونة والخضراوات المعلبة وزبدة الفول السوداني وبعض الأساسيات الأخرى تجنبا للجوع. وقالت فيرتا موريس المتطوعة في مركز شاوني لخدمة المجتمع "نرى عددا من الناس في عيد الميلاد الحالي أكثر من عيد الميلاد الماضي بكل تأكيد.. الكثير من الناس جوعى".

والطوابير الطويلة مشهد معتاد هذه الأيام عند منافذ توزيع الطعام في أنحاء الولايات المتحدة التي أضر بها الكساد.

وذكرت بنوك طعام أمريكية أن طلبات الحصول على مساعدات غذائية طارئة زادت بنسبة 30 في المائة وفقا لتقرير أصدرته منظمة فيدينج أمريكا التي تدعم 63 ألف وكالة وهي أكبر منظمة للحد من الجوع في البلاد.

وأضافت المنظمة أنه من المتوقع أن يتفاقم الوضع عام 2009 وسط ارتفاع معدلات البطالة وينادي تحالف من الجماعات الخيرية واشنطن بتوفير مزيد من المساعدات الاتحادية. وخفض مستخدمون أمريكيون 533 ألف وظيفة في تشرين الثاني (نوفمبر) وحده وهو أكبر عدد شهري خلال 34 عاما.

وقالت مورا دالي المتحدثة باسم منظمة فيدينج أمريكا "من المؤكد أننا في أزمة". وتقول جماعات مساعدات غذائية إن العديد من الأسر التي طرقت أبوابها كانت تستطيع الاعتماد على نفسها في الآونة الأخيرة. لكن عامين من ارتفاع تكلفة الطعام والطاقة أتت على شبكة الأمان الضئيلة التي كانت تلك الأسر تتمتع بها. والآن مع زيادة فقد الوظائف فإن الكثيرين ممن كانوا يدبرون أمورهم لم يعد بمقدورهم هذا.

وأشارت كارين سيبيرت المتحدثة باسم جماعة هارفسترز كوميونيتي فود نتوورك ـ التي تمد 420 منفذا غذائيا في كانساس سيتي بالغذاء في منطقة تضم 13 مقاطعة وشهدت زيادة في الطلب بنسبة 50 في المائة هذا العام ـ "الناس أنهكوا إلى أقصى حد. يجب أن يلجأوا لأحد ما للحصول على المساعدة".

وكانت ديبي وفيكتور تيرنر وهما في 48 من العمر بين الكثيرين الذين انتظروا دورهم يوم الاثنين في مركز شاوني للحصول على مؤن غذائية شملت هذا الأسبوع ديكا روميا مجمدا بمناسبة الأعياد.

وكان فيكتور يعمل في مجال المقاولات، والآن يعمل هو وزوجته في تنظيف المنازل مقابل ما بين 65 إلى 100 دولار للمنزل. ويجمعان الحديد الخردة ويبيعانه لسداد إيجار منزلهما ورعاية أحفادهما الثلاثة.

وقالت ديبي "بدون هذا يمكن أن نصل إلى حد التضور جوعا".

وتتكرر القصة نفسها في المدن الكبيرة والبلدات الصغيرة على حد سواء.

وفي بنك سانت ماري للطعام في فينكس يتم توزيع نحو 180 ألف وجبة يوميا قبل عطلة عيد الميلاد.

وحصل بيت مونوز المتخصص في تنسيق الحدائق العاطل عن العمل على صناديق طعام وديك رومي من بنك الطعام في فينكس. وقال مونوز إن هذا أول عيد ميلاد يحتاج فيه إلى هذه النوعية من المساعدات.

وتابع قائلا "على الأقل لدينا الآن شيء لنأكله.. آمل أن تتحسن الأمور كثيرا على صعيد العمل في العام المقبل".

وسيوزع بنك نورث تكساس للطعام الذي شهد زيادة في الطلب تزيد على 25 في المائة 780 ألف وجبة خلال العطلات.

وفي بنك طعام فريستور في سينسناتي الذي يطعم 160 ألف شخص في العام في أوهايو وأنديانا وكنتاكي، قالت المتحدثة باسمه ميريتا كريج إن الطلب ارتفع بنسبة نحو 20 في المائة.

وأضافت كريج "من المخيف إلى حد ما أن نعلم أن الكثير من الناس يشعرون بأثر الاقتصاد إلى حد احتياجهم إلى (مساعدات) غذائية طارئة".

وذكرت جماعات مساعدات غذائية فيما يناقش الكونجرس اتخاذ إجراءات لإنعاش الاقتصاد بينها خطط لإنقاذ بورصة وول ستريت، أن الكونجرس والبيت الأبيض بحاجة إلى إعطاء دفعة لسلسلة من الإجراءات العاجلة للإغاثة من الجوع.

وقالت منظمة فيدينج أمريكا إن هناك حاجة إلى زيادة الإعانات من قسائم الطعام إلى جانب زيادة قدرها 150 مليون دولار لشراء وتخزين وتوزيع سلع أمريكية لإطعام الجياع. كما طلبت الجماعة 15 مليون دولار لبرنامج تمت الموافقة عليه بالفعل دون تمويله لتوصيل الغذاء إلى فقراء الريف.

وقالت دالي "72 في المائة من بنوك الطعام لدينا ذكرت أنها غير قادرة على تلبية احتياجات زبائنها بطريقة كافية.. يزداد هذا صعوبة كل يوم".

وتجتمع منظمة كاثوليك تشاريتيز يو إس إيه التي قالت إنها لا تستطيع أن تبقي أرفف منافذ الغذاء مكدسة بالسلع بسبب ارتفاع الطلب مع الفريق

الانتقالي للرئيس المنتخب باراك أوباما لطلب مساعدات اتحادية طارئة للمؤسسات التي لا تهدف للربح مثل بنوك الطعام ودور إيواء المشردين للمساعدة في إطعام وإيواء المعوزين.

وذكرت منظمة كاثوليك تشاريتيز أنها شهدت في أرلينجتون في فرجينيا خارج واشنطن مباشرة زيادة بنسبة تتجاوز 400 في المائة في الطلبات المقدمة للحصول على مساعدات غذائية طارئة.

وقال الأب لاري سيندر رئيس منظمة كاثوليك تشاريتيز يو إس إيه "معالجة هذه الأزمة.. يجب أن يكون الأولوية الأولى للكونجرس القادم والإدارة الجديدة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية