الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

خبراء قطاع المقاولات يختلفون حول مستقبل قطاعهم ويتفقون على المعوقات

وجدي القرشي
وجدي القرشي
الثلاثاء 23 ديسمبر 2008 7:30
خبراء قطاع المقاولات يختلفون حول مستقبل قطاعهم ويتفقون على المعوقات
خبراء قطاع المقاولات يختلفون حول مستقبل قطاعهم ويتفقون على المعوقات
خبراء قطاع المقاولات يختلفون حول مستقبل قطاعهم ويتفقون على المعوقات
خبراء قطاع المقاولات يختلفون حول مستقبل قطاعهم ويتفقون على المعوقات
خبراء قطاع المقاولات يختلفون حول مستقبل قطاعهم ويتفقون على المعوقات

تباينت آراء الخبراء في قطاع المقاولات حول مستقبل هذا القطاع خلال الفترة المقبلة,على الرغم من الانخفاض الملحوظ في أسعار مواد البناء أمثال الحديد والأسمنت, ولكنهم أبدوا إجماعا على أن هناك عدة معوقات قد تكون سببا في تأخر نمو قطاع المقاولات, ومنها بعض الأنظمة والقوانين التي قد يشوبها نوع من البيروقراطية,الأمر الذي يؤخر نمو هذا القطاع, مضيفين أن وزارة العمل تسهم في تأخر هذا النمو لما لها اشتراطات تفرضها على المقاولين فيما يخص موضوع العمالة وتقليل أعدادهم, ما يجعل بعض المشاريع تحت بند" مع وقف التنفيذ".

توقعت الأصوات التي أبدت تفاؤلها بمستقبل مبشر بانتعاش قطاع المقاولات, أن يرتفع حجم الاستثمار في قطاع المقاولات خلال العام المقبل إلى أكثر من 35 في المائة, بينما سيصل حجم الاستثمار في هذا لقطاع خلال السنوات العشر المقبلة إلى أكثر من 200 مليار دولار ( 750 مليار ريال), واعتمدت هذه الأصوات على عدة أسباب ملموسة لدى المقاولين تساعدهم على المضي نحو مستقبل زاهر في ظل الانخفاض الملحوظ في أسعار مواد البناء والذي جعل الطلب يتزايد على مشاريع البناء,بعد أن شهد حالة من الركود والكساد خلال الفترة الماضية نظرا للارتفاع الملحوظ في أسعار مواد البناء, إضافة إلى الانضمام المنتظر للمملكة إلى منظمة التجارة العالمية، الأمر الذي سيشهد زيادة في عدد المشاريع التنموية الضخمة, مما يزيد من حدة التنافس بين شركات المقاولة الأمور الذي يعود على مستقبل المقاولات بالخير.

حالة ركود

الأصوات الأخرى، التي ترى أن قطاع المقاولات يشهد حالة من الركود, وأن مستقبله سيعاني حالة الكساد, اعتمدت على رأيها على عدة عوامل ترى من موجبها أنها لا تساعد على انتعاش هذا القطاع, ومن تلك العوامل أن الأزمة المالية العالمية قد ألقت بظلالها على اقتصادات دول العالم, ومن الطبيعي أن تتأثر كافة القطاعات ومن ضمنها قطاع المقاولات, إذ توقفت حركة النشاط العمراني, وقل الطلب مقارنة بالفترة التي سبقت هذه الأزمة المالية العالمية, وأشارت هذه الأصوات إلى أن ما تعانيه سوق الأسهم من انهيارات متعددة طوال الفترة الماضية التي قاربت أكثر من عامين كانت أحد العوامل التي يرون أنها لا تساعد على تحرك نمو قطاع المقاولات.

#3#

الحركة التنموية

يقول المهندس عبد العزيز بن عبد الله حنفي رئيس لجنة المقاولين في الغرفة الصناعية التجارية في جدة بأن قطاع المقاولات من القطاعات المهمة التي لها أثر كبير في اقتصادات الدول لكونها مرتبطة بالحركة التنموية والبنية التحتية وإقامة المشاريع الاقتصادية والسكنية، كما أن القطاع يقوم بتشغيل العمالة وسد فجوة كبيرة من نسبة البطالة وتشغيل مصانع مواد البناء والمصانع الأخرى المساندة للقطاع باعتباره منفذا لمنتجاتها, وفي ظل الأزمة المالية العالمية الحالية والتي شملت آثارها السلبية معظم دول العالم إن لم نقل جميعها تأثر قطاع المقاولات بشكل كبير وبداء يظهر أثر ذلك في المملكة كونها جزءا من العالم، ولكن هذا التأثير في المملكة عكسي، فرغم انخفاض أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء تفاقمت أزمة السيولة المالية بسبب تراجع الأسهم الذي انعكس على القوة الشرائية المحلية وانكمش الاقتصاد وكذلك قطاع المقاولات.

#5#

عروض استباقية

ومن خلال المعلومات الاقتصادية الحالية سوف يواجه قطاع المقاولات أزمة لعدم قدرته على تلبية الاحتياجات بسبب تداعيات الركود، توقعاتي استمرار الأزمة إلى الربع الأخير من 2009م وقد بدأت بوادرها تظهر من خلال تنامي لوحات العروض العقارية لبيع العمائر والفلل والشقق السكنية التي لم تكن موجودة بهذه الوتيرة الملحوظة في الفترة الماضية، والحل مرتبط بالمشكلة، فالبحث عن حلول لإنعاش قطاع المقاولات يرتبط بالانتعاش الاقتصادي وتوفر السيولة وزوال حالة الانكماش والركود الحالية.

من جهته أكد عبدالله بن سليمان الخريجي عضو لجنة المقاولين في غرفة جدة أن قطاع المقاولات سيشهد انتعاشا, على الرغم من إن بعض مواد البناء لا تزال أسعارها مرتفعة, ولكن المعطيات تقول أن تلك الأسعار لن تبقى على هذا الارتفاع وسوف تنخفض كمثيلاتها من مواد البناء الأخرى, مشيرا إلى أن قطاع المقاولات مرتبط دوما باحتياجات الناس للسكن والخدمات المصاحبة لها وغيرها، والتي تتزايد مع تزايد أعداد السكان والاستثمارات الخارجية, مشيرا أخيرا إلى أن الاقتصاد السعودي يمر بفترة ازدهار مبني على قاعدة اقتصادية متنوعة تشكل كل القطاعات، ما يجعل السوق السعودية من آمن الأسواق استثمارا طويل الأجل عالميا.

نمو متوقع

توقع الخريجي أن تكون نسبة ارتفاع النمو المتوقع لقطاع المقاولات ما بين 25 في المائة و 35 في المائة, مضيفا أن الرؤية ستكون أكثر وضوحا في خلال الشهور القادمة ، لأنه سوف نرى انخفاضا في أسعار العقارات وذلك بسبب انخفاض أسعار بعض المواد المؤثرة .

وأضاف عضو لجنة المقاولين في غرفة جدة "بالنظر إلى واقع صناعة المقاولات في المملكة والمعطيات التي تحيط بها في الوقت الراهن ، فإن الأزمة المالية ستؤثر في قطاع المقاولات بشكل غير مباشر وأيضا على جميع القطاعات الأخرى ، ونحن جزء من الاقتصاد العالمي ، ولابد من وزارة التجارة والصناعة اتخاذ إجراءات وقائية لقطاع المقاولات لإيجاد توازن بين حجم العرض والطلب".

أنظمة عقيمة

اعتبر الخريجي أن بعض الأنظمة المفروضة على المقاولين تكون سببا في عدم تقدم نمو هذا القطاع ما يجعل الكثير من المقاولين في مواقف لا يحسدون عليها.ومن جهته أبدى أحمد أبو العلا أحد منسوبي شركة إعمار التي تعتبر إحدى الشركات التي تشارك في تنفيذ كبرى المشاريع التنموية في المملكة تفاؤله نحو مستقبل زاهر لقطاع المقاولات "لا شك أن انخفاض الأسعار في مواد البناء الأساسية سيساعد في تحفيز حركه البناء والتشييد لعدة أسباب، فعلى مستوى الأفراد الراغبين في بناء منازلهم عن طريق التعاقد مع مقاولين صغار سيكون انخفاض الأسعار محفزا لبدء عمليه البناء التي أرجاؤها بسبب الارتفاع المستمر في مواد البناء الأساسية خلال السنوات الثلاث الماضية, أما بالنسبة لشركات المقاولات الكبرى فإن انخفاض الأسعار سيزيد من حده المنافسة والتي تنعكس إيجابيا على حركه البناء ككل".

وربط أبو العلا نسبة ارتفاع مؤشر نمو قطاع المقاولات بانتعاش قطاعات اقتصادية أخرى في البلد, حيث اعتبر أي كساد يمر به أي قطاع سيؤثر مما لا شك فيه في بقية القطاعات الأخرى.

تأثير محدود

اعتبر أبو العلا أن اقتصاد المملكة هو من أقوى اقتصاديات المنطقة ولذلك فإن تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية سيكون محدودا جدا على قطاع المقاولات, أما بالنسبة لأزمة الأسهم فهي كانت كفيله لجعل الناس تعيد النظر في طريقة استثمار أموالهم، وحقيقة أن أزمة الأسهم حفزت الناس للاستثمار في قطاع العقار وإتباع نظرية استثمر في المضمون الذي انعكس إيجابيا على قطاع المقاولات.

وعن المعوقات الأخرى التي يراها قد تسهم في تأخر نمو هذا القطاع قال أبو العلا " لاشك أن أحد معوقات تقدم قطاع المقاولات هو البيروقراطية التي تواجه أصحاب الشركات فشح العمالة وصعوبة استقدامهم, ووضع قيود على الشركات أعتقد كان سببا في الحد من نموها, أن قطاع المقاولات مبني أساسا علي القوه العمالية للشركة، فصعوبة استقدام العمالة يضع قيودا كبيرة علي حجم وكم المشاريع التي يمكن استيعابها، وبالتالي يؤثر سلبا في نمو الشركات والمؤسسات في مجال المقاولات".

#2#

من جهته اعتبر ماهر بندقجي رجل الأعمال والخبير في مجال المقاولات أن الانخفاض الذي تشهده مواد البناء في الوقت الراهن أمر طبيعي مرتبط بالمتغيرات الاقتصادية الدولية، وهو ما أدى بالتالي إلى هذا الحدث الذي تشهده أسواقنا حاليا، ومن المتوقع أن تشهد قادم الأيام مزيدا من الانخفاض، وهو الأمر الذي تسعى إليه المملكة , متمنيا أن ينعكس هذا الأمر على قطاع المقاولات في السعودية .

معوقات كثيرة

وعن المعوقات التي قد تواجه قطاع المقاولات قال بندقجي "إن المعوقات كثيرة ولكنها في الوقت ذاته لن تقف أمام الإرادة القوية – فلو توفرت الإرادة القوية للعاملين في حقل المقاولات وكذلك لجان المقاولات في الغرف التجارية الصناعية بالمملكة فلن تكون هناك معوقات أبداً, فلو استسلمنا للمعوقات فإننا لن نحقق أي نجاح في أي مجال, ومن المعوقات التي يشهدها حقل المقاولات في المملكة وجود مقاولين طفيليين ومتسترين ليس لديهم أي علاقة بحقل المقاولات، وهؤلاء هم العائق الوحيد أمام نشاط المقاولات بالمملكة، كما أود هنا أن أتناول قضية المتسترين من المقاولين وهم أولئك الذين ألحقوا الضرر البليغ بهذه المهنة . ولكي نسهم جميعاً في تطوير حقل المقاولات بالمملكة مستقبلاً فلنقض على هؤلاء ونزيحهم عن طريق المقاولات,وهذا يقع على عاتق لجان المقاولات بالغرف التجارية الصناعية التي يجب عليها إبعاد هؤلاء الطفيليين الذين ليس لهم علاقات بحقل المقاولات".

دور منتظر

وتطرق بندقجي إلى الأنظمة التي تفرض على قطاع المقاولين فقال "بصراحة بعض الأنظمة والضوابط التي تفرض على حقل المقاولات تسهم في تأخره وتعد بمثابة العقبات والضرر أمام المقاولين, وقال أناشد المسؤولين في لجان المقاولات في الغرف التجارية الصناعية بضرورة إعادة النظر في بعض الأنظمة والضوابط والتي تعد بالية وقديمة ولا تتماشى مع عصرنا الراهن فكثيراً من تلك القوانين لم تعد تتماشى مع الوضع الراهن". ونوه بندقجي بجهود وزارة التجارة في هذا الشأن، مطالبا المقاولين بمساعدة الوزارة في كشف مثل هذه الأمور والعمل على تطوير حقل المقاولات وكذلك الإبداع والاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا المجال.

#3#

ثقة الحكومة

وطالب بندقجي المقاولين بأن يراعوا ثقة الحكومة الساعية إلى رفاهية المواطن إياه لمزيد من النجاحات وعدم تحقيق الأرباح السريعة على حساب أمن وسلامة المواطن,حيث أبدى ملاحظته من سوء تقدير بعض العاملين في قطاع المقاولات واتخاذهم منه مهنة للكسب السريع وليس مشاركة في جهود التنمية والإسهام في بناء الوطن الغالي وهو الأمر الذي تبتغيه الدولة.

وخالف أحمد العبيكان العضو في الغرفة التجارية الصناعية في الطائف ورجل الأعمال الأصوات التي تقول إن الأزمة المالية العالمية قد تكون سببا في تأخر نمو قطاع المقاولات, داعما رأيه أن هذه الأزمة هي السبب الرئيسي في انخفاض أسعار المواد التي من أهمها الحديد الذي ارتفع إلى أسعار قياسية تسبب في تعليق الكثير من مشاريع المقاولين, ولولا ظهور هذه الأزمة وتسببها في هذا الانخفاض لما كان هناك انتعاش في قطاع المقاولات والذي بدأت بوادره بكثرة الطلب المتزايد على إنشاء الوحدات السكنية وبشكل ملحوظ.

العمالة مرة أخرى

بينما اتفق العبيكان مع الأصوات التي ترى أن هناك بعض الأنظمة البيروقراطية التي تسهم في تأخر نمو قطاع المقاولات ومنها ما يعانيه المقاولون من أنظمة وزارة العمل القاضية بتحديد أعداد العمالة، الأمر الذي جعلنا نطالب تكرارا ومرارا بسرعة إيجاد حلول سريعة لكي لا تتفاقم هذه المشكلة التي قد تتسبب في تأخر نمو قطاع المقاولات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية