تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الثلاثاء 25 ذو الحجة 1429 هـ. الموافق 23 ديسمبر 2008 العدد 5552  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 413 يوم . عودة لعدد اليوم
ماريز


طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق


صناعة البتروكيماويات تواجه عاما كئيبا



روبن ويجلسويرث

بسبب رخص أسعار مواد اللقيم وارتفاع الطلب في الصين وبقية البلدان الآسيوية، كانت شركات البتروكيماويات الشرق أوسطية تحقق أرباحاً سهلة وطائلة في السنوات الأخيرة. لكن تفاقم أزمة الشح الائتماني في خريف هذا العام ضرب مخزون البتروكيماويات في المنطقة إلى درجة أنها الآن من بين أشد القطاعات تأثراً، وفي بعض الأحيان، تفوق خسائرها خسائر الشركات العقارية والمالية.

حتى أسهم الشركتين الكبيرتين المدعومتين من حكومتي بلديهما، وهما شركة قطر للصناعات والشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، اللتين تشكل كل منهما نحو خمس سوق الأسهم في بلدها، عانت من الأزمة. فقد خسرت أسهم قطر للصناعات وأسهم سابك 36 في المائة و62 في المائة، على التوالي من قيمتها هذا العام، أي أكثر مما خسرته سوقا الأسهم المحلية في بلديهما.

ويقول مدير صندوق تحوط مقره في لندن: "لسنا متحمسين لأي من السهمين. تكاليف الإنتاج بالنسبة للشركتين منخفضة، لكن أسعار المنتجات البتروكيماوية تراجعت كثيراً، ما أدى إلى تقليص هوامش الربح لديهما".

وتتمتع شركات البتروكيماويات التي يوجد السواد الأعظم منها في السعودية، بالحصول على النفط والغاز بأسعار رخيصة. ويبلغ متوسط تكلفة المليون وحدة حرارية بريطانية من الطاقة 8.85 دولار في الولايات المتحدة، بينما لا يتجاوز 75 سنتاً في السعودية، وفقاً لتقرير حديث صدر عن شركة KPMG.

ولا يساعد هذا على دعم صناعة الكيماويات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة فحسب، بل يوفر لها أيضاً المواد الخام – اللقيم – التي تحتاجها مختلف المنتجات الكيماوية، كالإيثيلين الذي يعتبر لبنة البناء بالنسبة لمعظم الصناعات البلاستيكية.

لكن أزمة الائتمان شكلت ضغطاً على الطلب. وأدى ذلك إلى تراجع أسعار البتروكيماويات الأساسية كالإيثيلين، والبوتادين، والبروبيلين، والبنزين إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات على الأقل، وفقاً لمذكرة صدرت عن بنك سايكو Sico الاستثماري الذي يتخذ من البحرين مقراً له.

ربما تكون التكاليف التي تتحملها شركات الكيماويات الخليجية متدنية لكنها ثابتة. وهذا يعني أن تراجع أسعار المنتجات ينعكس فوراً على هوامش الربح، كما يقول أحمد شمس الدين، المحلل في إي إف جي هيرميز EFG-Hermes.

إن اجتماع عاملي تراكم المخزون أخيرا في آسيا والحقيقة المتمثلة في تركيز معظم الشركات الإقليمية على بتروكيماويات المراحل الأولى دون المنتجات النهائية – ما يحد من قدرتها على ضبط الأسعار – يعني أن الأسوأ لم يأت بعد.

وبحسب شمس الدين، يتوقع "أن يشهد الربع الرابع أسوأ تراجع في التاريخ في هوامش الربح بالنسبة لشركتي قطر للصناعات وسابك".

واستحوذت سابك على شركة جنرال إليكتريك للبلاستيك مقابل 11.6 مليار دولار في أيار (مايو) 2007، لكنها صرحت بأنها ستسرح 10 في المائة من العمالة، ما يوازي ألف وظيفة بهدف تخفيض التكاليف.

ووفقاً لتقرير KPMG، الميزات التي تتمتع بها شركات البتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تلحق ضرراً كبيراً بالصناعة الأوروبية. ويتوقع التقرير أنه إذا أرادت شركات صنع الكيماويات الأوروبية أن تظل قائمة، فعليها أن تسعى إلى الاندماج فيما بينها، أو تكوين شراكات مع الشركات الشرق أوسطية.

لكن بعض الخبراء يرون أن أسهم شركات البتروكيماويات ربما لا تكون الرهان الأفضل للمستثمرين في المدى القصير. ويقول مدير صندوق التحوط اللندني: "هذه الشركات ستعاني في هذه البيئة. ستظل مربحة وتزيد حصتها السوقية، لكن ليس هذا هو الوقت المناسب لشراء أسهمها. الأمور ستسوء قبل أن تتحسن، وسيكون عام 2009 عاماً صعباً".

عدد القراءات: 1104
طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق



لا يوجد تعليقات


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق