تسجيل الدخول كلمة المرور
مستخدم جديد
الثلاثاء 25 ذو الحجة 1429 هـ. الموافق 23 ديسمبر 2008 العدد 5552  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 413 يوم . عودة لعدد اليوم
طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق


الرئيس التنفيذي لـ "دويتشه بنك":

خسائر الصناديق السيادية الخليجية في الأزمة تعادل دخل المنطقة النفطي في عام




عماد دياب العلي من أبو ظبي

توقع هنري عزام، الرئيس التنفيذي لدى "دويتشه بنك" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن يصل حجم خسائر الصناديق السيادية الخليجية نتيجة الأزمة العالمية إلى نحو 450 مليار دولار. وتحدث عزام حول رؤيته وتوقعاته للسوق العقارية في الإمارات، وقال: "في حال استمرت الشركات والبنوك العالمية في دبي بتخفيض أعداد القوى البشرية العاملة فيها، وما يتبع ذلك من خروج الموظفين المحترفين الذين كانوا يشترون أو يستأجرون الوحدات العقارية، فإن عمليات التصحيح المطلوبة في الأسواق قد تستغرق وقتاً أطول، وقد لا تنتهي في نهاية العام 2009". وحول تأثيرات المناخ الاقتصادي العالمي على قطاع البنوك، صرح عزّام قائلاً: "تواجه البنوك الاستثمارية حالياً بعض التحديات، ويمكن أن تتمثل الحلول الممكنة لبعض هذه البنوك التي تملك فائضا في رأس المال، في القيام بعمليات استحواذ على البنوك التجارية الأضعف، وبهذه الطريقة نتمكن من إنشاء المزيد من البنوك التجارية والاستثمارية".

وحول نظرته للعام 2009 قال:"يتوجب على المنطقة التركيز على ما حصل في الماضي واستخلاص النقاط الرئيسية التي يمكن التعلم منها، وتوظيف (التكنيك) المناسب الذي يضمن ويدعم النمو المالي".

وأضاف "علينا جميعاً ألا نفقد المنجزات والمكتسبات التي حصلنا عليها في السنوات الـ 20 الأخيرة، وكل الانفتاح الذي حصل يجب أن نحافظ عليه لنكون بعيدين كل البعد عن العودة إلى الانغلاق. علينا أن نتعلم من الأزمة، وأن نوظف المراقبين المحترفين من الموظفين للتمكن من السيطرة على الوضع واستخلاص العبر المفيدة". الجدير بالذكر أن "دويتشه بنك"، أحد أكبر البنوك الألمانية، وأهم البنوك الاستثمارية على مستوى العالم، حقق حضوراً قوياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال فروع له في كل من الإمارات، البحرين، السعودية، إيران، مصر، والجزائر.

وقال عزام في لقاء خاص بثته محطة (CNBC عربية) ضمن برنامج في العمق:"إن هذه الخسائر تعادل دخل المنطقة من النفط خلال عام كامل". واستضافت القناة عزام باعتباره أحد أهم الاقتصاديين والرؤساء التنفيذيين في المنطقة، حيث تحدث عن الصناديق السيادية واحتمالية ضعف أدائها في العام 2009، بعد ما حققته من نتائج منخفضة في العام الجاري.

ويتزامن الكشف عن تقديرات خسائر الصناديق الخليجية بعد دعوات الدول الغربية تلك الصناديق إلى دعم اقتصاداتها من خلال ضخ مليارات الدولارات في مؤسساتها لإنقاذها من أسوأ أزمة مالية منذ سبعة عقود.

وتشكل أصول الصناديق السيادية الخليجية نصف قيمة أصول الصناديق السيادية العالمية مجتمعة وهو الأمر الذي جعل منها محط نظر الكثيرين ليكون لها دور مهم في حل الأزمة المالية الراهنة.

فقد زار كل من رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ونائب وزير الخزانة الأمريكي روبرت كيميت المنطقة أخيرا وحثها على توجيه استثمارات هذه الصناديق نحو الغرب للتخفيف من آثار الأزمة المالية وضخ سيولة مالية في أوعيتها المالية. فالغرب يرى في الصناديق السيادية الخليجية التي يبلغ حجم استثماراتها في الخارج – وفق بعض التقديرات – 1.5 تريليون دولار أحد المفاتيح الرئيسية لإنقاذ اقتصادياته المتعثرة. غير أن تراجع أسعار النفط، واستمرار تردي الأوضاع الاقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة، والحديث عن بدء معاناة الاقتصاديات الخليجية من آثار الأزمة المالية، كلها عوامل تسببت في تراجع الآمال في دور كبير قد تلعبه هذه الصناديق.

فاستثمارات الصناديق منيت بخسائر كبيرة سواء في أمريكا أو أوروبا، كما أن البورصات الخليجية ـ التي تستثمر فيها هذه الصناديق- خسرت بمعدلات مرتفعة.

وكانت الصناديق السيادية أداة فاعلة في توفير رأس المال لبنوك الاستثمار المتعثرة في أوروبا والولايات المتحدة في أوائل أزمة الرهن العقاري وقدرت مؤسسة ستيت ستريت جلوبال أدفايزورز أن الصناديق استثمرت 80 مليار دولار في الصناعة المصرفية فيما بين 2007 و نيسان (أبريل) 2008. وتراجعت مشتريات الصناديق بشدة مع هبوط أسواق الأسهم العالمية وتجمد عمليات الإقراض بين البنوك.

وتشير بيانات إلى أن حجم أموال الصناديق السيادية في العالم ارتفع خلال السنوات الثلاث السابقة بنسبة 24 في المائة سنويا ليصل إلى 3.5 تريليون دولار في 2007. وأشارت مؤسسة جلوبال إنسايت ـ وهي مؤسسة متخصصة في التحليلات الاقتصادية والمالية ومقرها مساتشوسيتس ـ إلى إن الصناديق ضخت 80 مليار دولار في 2007 في أسهم بنوك في الولايات المتحدة وحدها. كما اتجهت 93 في المائة من أموالها إلى أسواق المال الغربية من الصين وآسيا والشرق الأوسط ودول نفطية أخرى. ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأموال، بناء على التسارع السنوي في نموها، لتفوق الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في 2015 وللاتحاد الأوروبي في 2016. ويرجع ارتفاع الموارد المالية في الاقتصادات الناشئة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع. وأفادت أن الصناديق السيادية هي بمثابة القوة المالية الجديدة التي حلت محل قوة صناديق التحوط والأسهم والبنوك المركزية كملاذ أخير لتوفير الرساميل. وتمتلك الصين أكبر الصناديق السيادية ويصل حجمه إلى نحو 1.2 تريليون دولار، تليها روسيا والكويت. فيما تعد صناديق نيجيريا الأسرع نموا في العالم حيث حققت نسبة نمو بلغت 291 في المائة، وعمان 256 في المائة وكازاخستان 162 في المائة، وأنجولا 84 في المائة، وروسيا 74 في المائة والبرازيل 65 في المائة.

وتوقع بنك مورجان ستانلي في وقت سابق، أن تصل خسائر صناديق الثروة السيادية إلى 25 في المائة هذا العام بسبب الأزمة المالية.

وقدرت مذكرة للبنك الخسائر على أساس افتراض أن محفظة الصندوق السيادي المتوسط تتكون من 25 في المائة من السندات و45 في المائة من الأسهم و30 في المائة من الاستثمارات البديلة. وقال محللان في البنك في حينها، وهما ستيفن ين الرئيس العام لوحدة أبحاث العملات وسبيروس أندروبولس في مذكرة بحثية إن الأصول الإجمالية التي تديرها صناديق الثروة السيادية بلغت 2.3 تريليون دولار في نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وخفض الاثنان توقعاتهما لنمو أصول هذه الصناديق إلى عشرة تريليونات دولار بحلول عام 2015 من التقدير السابق البالغ 12 تريليونا فيما يشير إلى أثر التقلبات الهائلة في الأسواق حتى على كبار المستثمرين. وقالت المذكرة "إن انخفاض أسعار النفط وانخفاض معدلات نمو الصادرات وهروب رأس المال الذي أدى إلى استنزاف الاحتياطيات الرسمية بالإضافة إلى الاحتياجات المالية الداخلية الجديدة كل ذلك قد يؤدي إلى تباطؤ معدل نمو الأصول في الصناديق السيادية". وكانت الصناديق السيادية أداة فاعلة في توفير رأس المال لبنوك الاستثمار المتعثرة في أوروبا والولايات المتحدة في أوائل الأزمة المالية.

عدد القراءات: 1485
طباعة طباعة
حفظ ارسل لصديق طباعة علق



تعليقان

  1. سعيد (1) 2008-12-23 08:42:00

    مال البخيل ما ياكله الا العيار !!؟؟
    تصور لو كانت هذه الاموال استثمرت فى شبكه داخليه للقطارات داخل البلد .. وشركات شحن بحريه .. ومصانع ... ومطارات ... وجامعات عالميه خاصه وعامه ... ومستشفيات .. واسواق حره .. وبنوك مركزيه عالميه يقصدها الغير ولا نقصدهم ... ومشاريع اسكان ... وتامين صحى متطور .
    هل سيكون هناك بطاله تشكو من قلة الوظائف !!؟؟
    هل سيذهب ابنائنا للدراسه فى الخارج !!؟؟
    هل سيذهب مرضانا للعلاج فى الخارج !!؟؟
    الشيبان يقولون ( لاتمسك غيرك لحيتك)
    عندك خير كبه فى ديرتك والجميع سوف ينعم بالرخاء وسيحافظ عليه

  2. محمد الشميمري (2) 2008-12-23 10:56:00

    التعريف: الصناديق السيادية هي مجموعة من الاموال الضخمة تستثمرها الدول في الاسهم و السندات.
    ممتلكات الصناديق السيادية تتفاوت الأرقام التي تحدد موجوداتها ولكن تشير دراسة أن تلك الصناديق تملك مجتمعة 2.5 ترليون دولار.
    هناك جوانب سلبية في عمل تلك الصناديق، خاصة لجهة افتقارها إلى الشفافية في عملها، إذ أن معظمها لا يكشف عن حجمه أو نشاطه أو عوائد استثماراته وتوزعها.
    وفي سياسة واضحة ينبغي ان تحتذي بها الدول سياسة السعودية في استثمارتها التي اكدها وزير المالية السعودي انها لابد ان تنصب لموزانة الدخل وتأكيد استفادة الأجيال القادمة والاستثمار في البنية التحتية للبلد والاستثمار في التعليم فالهدف الأساسي هو التركيز على الاستثمارات المحلية "وهذا هو النموذج الايجابي ".
    النموذج السلبي هو الأستثمار للتخمين كما استثمر صندوق ابوظبي 7.5 مليار دولار في سيتي جروب كقرض في شهر نوفمبر 2007م القرض يتحول ل اسهم مساوية ل 4.9 % من مجموع اسهم سيتي حيث كان يتداول في شهر نوفمبر عند سعر 35 دولارا واليوم هو عند سعر 7 دولارات وقيمة سوقية كلية = 38.26 مليار دولار أي ان نسبة 4.9% من قيمة سيتي جروب = 1.8 مليار .


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
التعليق مقفل
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق

الأكثر تفاعلاً

  • قراءة
  • تعليقاً
  • ارسالاً