ناقشت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي الموقف الذي ستتبناه في مواجهة استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة بعد يومين من إعلان انتهاء التهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية. وطالب مسؤولون إسرائيليون أمس برد أقسى على إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على جنوب إسرائيل الذي تكثف منذ الجمعة الماضي ما أثار مخاوف من اتساع نطاق العنف. وقال وزير التجارة والصناعة إيلي يشائي "في اللحظة نفسها التي تستهدف فيها إسرائيل يجب أن نرد بقوة لضرب قدراتهم". من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون إن إسرائيل يجب أن تخرج (حماس) من السلطة في غزة حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة. وقال رامون الذي ينتمي إلى حزب كاديما الحاكم "ما نريده هو إنهاء نظام (حماس) في غزة. إنه قرار استراتيجي يجب أن يتخذ". وأضاف أن "وقف إطلاق النار عزز (حماس) وأضعفنا عسكريا ودبلوماسيا على حد سواء. علينا استخلاص العبر وتغيير السياسة". وردا على هذه التصريحات بدا رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أكثر اعتدالا. وقال إن "حكومة مسؤولة لا تتعامل بتسرع مع فكرة شن حرب لكنها لا تستبعدها. بالتالي سنتخذ الإجراءات اللازمة". أما وزير الدفاع العمالي أيهود باراك فقد دعا المسؤولين الإسرائيليين إلى مزيد من ضبط النفس. وقال "لا يمكننا قبول الوضع في غزة. أصدرت توجيهات إلى الجيش والأجهزة الأمنية للاستعداد لكن الخطاب الحربي مضر وغير مجد". وتبنت مجموعات فلسطينية في قطاع غزة إطلاق عشرة صواريخ وقذائف هاون على جنوب إسرائيل حيث أصيب شخص واحد بجروح حسبما ذكرت منظمة نجمة داوود التي تقوم بمهام الصليب الأحمر. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إن الجيش شن غارة على مطلقي صواريخ. وكانت إسرائيل قد شنت السبت الماضي غارة أسفرت عن مقتل مسؤول في كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأوضحت كتائب الأقصى أن علي حجازي 22 عاما كان "قائدا ميدانيا ومسؤولا عن إطلاق صواريخ" على إسرائيل. وأسفرت الغارة عن سقوط ثلاثة جرحى أيضا أحدهم مدني. وقال أبو ثائر المتحدث باسم كتائب الأقصى إن حجازي "أول شهيد بعد انتهاء التهدئة الفاشلة (..) دماؤه لن تذهب هدرا والرد قريب وخياراتنا مفتوحة". وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية طالبا عدم كشف اسمه إن "الطريق الذي نسلكه بشأن غزة واضح. الوضع في غزة غير واضح ولا يحتمل. اعتبارات الجيش هي التي ستقرر توقيت الأحداث". وعززت إسرائيل مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي حصارها على غزة الذي يعيش فيه 1.5مليون فلسطيني ومطبق منذ سيطرة (حماس) على القطاع في حزيران (يونيو) 2007.
تل أبيب تعد لمواجهة (حماس) في غزة والعنف إلى اتساع

"الاقتصادية"
الاثنين 22 ديسمبر 2008 5:14
