الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

المقاول "أبو مسعود": لا أغش عملائي.. وأساليب الاحتيال على المواطنين كثيرة

بندر الشحيتان
بندر الشحيتان
الاثنين 22 ديسمبر 2008 4:28
المقاول "أبو مسعود": لا أغش عملائي.. وأساليب الاحتيال على المواطنين كثيرة
المقاول "أبو مسعود": لا أغش عملائي.. وأساليب الاحتيال على المواطنين كثيرة

في كثير من الأحيان تتغلب المهارة والخبرة على عامل الشهادة ، ويصبح الخبير الذي أجاد مهنته ، أفضل كثيرا من ذلك الذي يحمل الشهادة في هذا المجال أو ذاك ، فضيفنا اليوم رجل لايحمل الشهادات في مجال البناء ولكن خبرته الطويلة في ممارسة عملية البناء جعلته يتفوق على أقرانه ممن يحملون الشهادات في هذا الجانب ، وهذا لايعني أن الشهادة ليس لها أهمية ولكن هذا يعني أنه لا ينبغي أن نقلل من الخبرات والمهارات التي يكتسبها الشخص خلال مشوار حياته .. ولنترك للقارئ الاستمتاع بالحوار مع أحد المعلمين السوريين في مجال البناء ليكشف للقارئ الكريم الكيفية التي يتبعها في كشف زبائنه، وربما قرر أحدكم أيها القراء أن يشيد منزلا، فان ضيفنا يشرح له الطريقة المثلى في الكيفية التي ينبغي أن يتبعها حتى لايقع عرضة لاستغلال المقاول أو الشركة أو المؤسسة التي يطلب منها أن تشيد له منزلا أو مشروعا.

هل لك ان تعرف القراء على بطاقتك الشخصية وطبيعة عملك ، وما هي الفترة الزمنية التي قضيتها منذ قدومك للعمل في المملكة ؟

إبراهيم مسعود سوري الجنسية، أعمل في مجال المقاولات والبناء، وقد قدمت للعمل في السعودية منذ ست سنوات في إحدى مؤسسسات المقاولات.

#2#

هل أنت متخصص في مجال البناء والمقاولات أم هذا الأمر جاء من خلال التجارب والممارسات المتعددة في هذا المجال؟

لا والله، أنا لم أدرس هذه المهنة، ولكنها نشأت قبل أكثر من 15عاما، حيث كنت ملتحقا بإحدى شركات المقاولات في سورية، ومن خلال ممارستي المهنة واكتسابي عديدا من الخبرات تطورت في عملي وساهم ذلك في تطوير خبراتي المتراكمة, كما أوضحت لكم، حتى أصبحت أكثر احترافا من ذي قبل، ومن ثم تم استقطابي من قبل إحدى مؤسسات المقاولات في السعودية.

هل هناك فكرة تسويقية مختلفة من حيث استقطاب الشركات والأفراد لبناء وحدات سكنية أو تجارية أو غيرها ؟ خصوصا أنكم من أهم المؤسسات المتخصصة في مجال البناء والمقاولات؟

العميل سواء كان فردا أو شركة عند شروعه في بناء الوحدة السكنية يبحث عن أبرز المؤسسات والشركات المتخصصة في هذا المجال، وهو إما أن يبحث من خلال الإعلانات الدعائية في الصحف والوسائل الإعلامية المختلفة - ونحن مفعلون هذا الجانب بشكل جيد - أو من خلال تحريه الدقة في السؤال عن أهم المؤسسات والشركات المتخصصة من خلال العملاء الذين تعاملنا معهم، وهذا الطريق كان له دور كبير في استقطاب العديد من الزبائن ، وهناك جانب مهم كثيرا في مجال التسويق وهو البحث عن الزبون، وهي فكرة قد لا يستوعبها أو لا يدرك أهميتها الكثير من المقاولين في مجالات البناء، ولذلك فقد أقدمت المؤسسة على توظيف مجموعة من العاملين للبحث عن الزبائن من خلال زيارة الشركات والأفراد وتوزيع بعض النماذج التصويرية للعديد من التصاميم والهندسيات المختلفة وعرضها عليهم، وهذه الخطة نجحت وكانت لها دور إيجابي بارز في توسيع دخل المؤسسة.

ولكن قد تكون هناك عروض كثيرة لبناء هذه الوحدات في فترة واحدة، إذا حدث ذلك، كيف تواجهون هذه الصعوبات؟

نحن في المؤسسة يوجد لدينا عمالة كبيرة تستوعب العديد من المشاريع الضخمة، إضافة إلى المشاريع الصغيرة ووحدات الأفراد السكنية ، ونحن واجهنا مثل هذه المشاكل، ولكن تغلبنا عليها باستقطاب عمالة مؤجرة بعقود متوافقة للطرفين، وذلك من خلال الشركات المنافسة والتي تستمر لفترة معينة فقط مع توفير جميع مايحتاجون إليه من أدوات وسكن وغيرها، وكل عام نوفر عمالة أكثر من قبل لاستيعاب المشاريع التي تزداد كل عام عن الآخر.

بحكم خبرتك المعمارية ودرايتك بخلفيات البناء الحالية والمستقبلية، كم هي المبالغ التقديرية التي يضعها المستهلك لبناء شقة أو عمارة أو حتى مجمع سكني؟

طبعا تختلف القيمة التقديرية لبناء مثل ذلك من شركة لاخرى ، وبحسب تقديرهم لها، وهناك طريقتان لعقود البناء إما أن تكون مبالغ مقطوعة تدفع من قبل العميل على فترات متفاوتة أو دفعة واحدة، وإما أن تكون بحسب المتر المربع للبناء، وهي تختلف إما أن تكون دون مواد البناء وإما أن تكون مع مواد البناء، وأعتقد أن الطريقة الأفضل هي البناء بالمتر المربع دون شراء المواد، فهذه الطريقة هي الأفضل والأسلم ، فهي ترضي الطرفين، ولا يحصل فيها أي نوع من أنواع الغش التجاري من قبل المقاول، وهذا أيضا يحفظ حق العميل من حيث شرائه المواد ومعرفة أسعارها دون تلاعب أو اختلاس بعض الأموال من قبل الشركة أو العميل.

ألا تعتقد أن تخفيض أسعار الحديد والأسمنت وبعض مواد البناء في الفترة الأخيرة سيزيد من إقبال المواطنين على البناء أكثر وسيزداد الطلب بالتالي على شركات ومؤسسات المقاولات؟ وهل ستكون أسعاركم كما كانت عليه أم أنكم ستستغلون الفرصة لرفع أسعار أمتار البناء؟

بالتأكيد سيكون هناك اختلاف في أسعار أمتار البناء، ولكن حتى في الفترة السابقة وقبل غلاء أسعارمواد البناء، فان أسعار الأمتار كانت مناسبة ولكن مع ارتفاع أسعار مواد البناء، فإن أسعار الأمتار ارتفعت، ولا شك أن خفضها سيقلل من حدة ارتفاع أسعار الأمتار، وسيكون الطلب على شركات ومؤسسات المقاولات أكثر، إضافة إلى ذلك فإن هذا الأمر سيربك الكثير من الشركات وستسعى كافة الشركات والمؤسسات لتوفير عمالة ومعدات أكثر، حتى تتمكن من تلبية طلبات العملاء، وفي اعتقادي أنه سيكون هناك شح في اليد العاملة، وخصوصا بعد قرارات وزارة العمل في منع استقدام العديد من العمالة من بعض الجنسيات، أما من ناحية فرص استغلال العملاء فنحن لانستغل العميل، فلدينا أسعار محددة وشروط معينة ترضي الطرفين دون مبالغة في تجاوز الأسعار المحددة ، ولكن هناك شركات قد تستغل الوضع وتجدها فرصة سانحة لممارسة جشعهم وأطماعهم.

دائما مايتردد في المجتمع من تظلم وشكاوى من قبل المواطنين حول سرقات ونصب العديد من المقاولين في الاحتيال بهم وسرقة مايكمن سرقته من مواد البناء ؟ ما طرقهم في الاحتيال على الزبون؟ وما ردك على تلك الاتهامات؟

هذا الأمر صحيح، وهناك طرق كثيرة يتخذها المقاولون في الاحتيال على العملاء وخصوصا عندما تكون عقودهم كاملة مع مواد البناء، وهذه من أكثر الطرق التي تسهل عملية الغش للمقاول، وذلك إما أن يقلل من كميات مواد البناء خاصة مواد الحديد أو الأسمنت أو الطوب أو غيرها من المواد، وقد يكون الغش أيضا في إضافة بعض المواد للبويات لخفض كميات البوية المستهلكة، وغيرها الكثير من الحيل المتوفرة لديهم، وتعدد أساليبهم وطرقهم في النصب والاحتيال، فأنا أنصح الزبائن والعملاء باتخاذ الحذر من المقاولين ومتابعة عملهم بأنفسهم أو تكليف مهندس من قبلهم بمتابعة العمل والإشراف عليه، وهناك أيضا طرق عديدة في الغش من قبل بعض تجار مواد البناء وذلك بتخزين كميات كبيرة من مواد البناء لفترات طويلة ومن ثم بيعها بأسعار خيالية عند انقطاعها من الأسواق واتخاذها مستودعات غير نظامية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية