طالبت السلطات التعليمية في بريطانيا الجهات المختصة باستخراج تراخيص فتح محال الوجبات السريعة، بعدم منح تلك الشركات تراخيص بفتح فروع لها بالقرب من المدارس. بل رفعت الإدارة العليا للتغذية المدرسية مذكرة عاجلة لوزير التعليم، بضرورة التدخل سريعا، بإغلاق المحال الموجودة حاليا بالقرب من المدارس. كما وجهت بمنح التراخيص في نطاق ضيق، خاصة للشركات ذات العلامات العالمية، على أن يتم فتح هذه الفروع على بعد 400 متر من مواقع المدارس. ويأتي هذا التوجه عقب استفحال وارتفاع أرقام التلاميذ المصابين بالإفراط في السمنة، وفق دراسة ميدانية حديثة أجرتها إدارة التغذية المدرسية، حيث اكتشفت هذه الدراسة التي نشرتها معظم الصحف البريطانية أخيرا " أن نحو 60 في المائة من طلاب المدارس القريبة من هذه المحال يرفضون الوجبات التي يتم إعدادها في المنازل ويفضلون الذهاب إلى محال الوجبات السريعة.
من جهتها، احتجت شركات وجبات سريعة على هذا الاقتراح، مشيرة إلى أن ذلك سيكبدها خسائر مالية فادحة خاصة فيما يتعلق بإغلاق محالها بالقرب من المدارس.
من جهتها، تسعى وزارة الصحة البريطانية إلى مواجهة السمنة بوضع برنامج إلكتروني لتسع مدن بتكلفة تقدر بـ 30 مليون استرليني.
ونشرت صحيفة "كريستينان ساينس مونيتور" أن فكرة البرنامج تعتمد على حلقة إلكترونية يمثل جهاز التتبع ومسافات المشي اليومي للأشخاص وتسجيل مسافات المشي اليومي للأشخاص ومستوى حرق السعرات الحرارية، وسوف يكافأ المنخرطون في هذا البرنامج بقسائم تخفيضات في المتاجر وحتى منحهم إجازات عمل. وتعد معدلات السمنة في بريطانيا من بين أعلى المعدلات في أوروبا على مدى العقد الماضي، إذ ارتفعت بنسبة 50 في المائة. ويعاني نحو ربع المواطنين البالغين السمنة المفرطة. وتعد البلاد أن أخطر مشكلة صحية تواجهها حاليا هي انتشار السمنة. لكن البرنامج الجديد لا يلقى تفاؤلا بين عدد من البريطانيين، ويقولون إن الحكومة بحاجة إلى نشر محاربة السمنة انطلاقا من تثقيف الأطفال من الروضة، لأن كثيرا من البالغين لا يريدون تغيير نظامهم الغذائي، وألقى هؤلاء باللوم على مطاعم الوجبات السريعة المنتشرة بكثرة، وانخفاض الطبخ المنزلي، والاستهلاك على نطاق واسع من جانب الشباب للمشروبات الغازية والأغذية المشبعة بالدهون وفقدان أساليب الحياة النشطة، في انتشار البدانة.
وتوقع التقرير أن 60 في المائة من الذكور و50 في المائة من الإناث سيعانون السمنة المفرطة بحلول 2050.

