الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

السلع التجارية.. من سيدفع نسبة الخطأ؟!

نجلاء أحمد السويل
نجلاء أحمد السويل
الجمعة 12 ديسمبر 2008 2:37

تحتل السعودية مكانة مهمة ليس على مستوى الوطن العربي أو على مستوى الشرق الأوسط فحسب بل إن دورها الفاعل يسجل و بكل وضوح على مستوى العالم أيضا وفي كثير من المجالات، ولعل القوة الاقتصادية التي تحظى بها السعودية جعلتها تتبوأ دورا قياديا في حركة الاقتصاد العالمي وإذا ما نظرنا خصيصا إلى الحركة التجارية كأحد جوانب الاقتصاد السعودي سنجد أن للسعودية تعاملات تجارية هائلة تسجل موجة واسعة من عمليات التصدير والاستيراد الأمر الذي يثري أسواق السعودية بعدد لا نهائي من البضائع المختلفة سواء على الصعيد الغذائي أو حتى غير ذلك من تنوع السلع سواء المحلية أو المستوردة من عدد كبير جدا من دول العالم المنتشرة شرقا وغربا، لذا فإن السعودية كغيرها من الدول ذات الحركة الاقتصادية الضخمة عليها أن تبذل مجهودا غير بسيط في الكشف عن ضمنية تلك البضائع ومحتواها والمواد المستخدمة في تصنيعها وسواء كانت تلك البضائع هي من المواد الغذائية أم لا فهي تحتاج إلى مجهود جبار في الكشف عنها حيث يقدم المستهلك على استخدام تلك السلع وهو لا يمتلك أدنى خلفية عن تقصي الحذر في التعامل مع أي نوع كان من تلك السلع طالما أنه قد طرح على رفوف البيع داخل المحال التجارية، إذا عنصر الشك في سوء السلعة هو ربما أبعد ما يكون عن تفكير ذلك المستهلك المسكين الذي يتلقى ما يأتيه من البضائع دون أن يدرك أن هناك انتقاء بين أمرين أحدهما الجودة والآخر ربما الهلاك، لهذا فنحن بحاجة ضرورية وماسة إلى وضع البضائع بكل أنواعها وفق محكات تتحمل مسؤوليتها الجهات المعنية المختلفة مثل وزارة التجارة والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس وكذلك هيئة الغذاء والدواء إذ إن المستهلك لا يحتاج فقط إلى الجانب التنفيذي في تلك العملية فحسب بل هو في حاجة إلى تضافر تلك الجهود وبشكل واضح في ثلاثة محاور مهمة: المحور الأول منها يتعلق بالجانب النظري وفق قوانين وأنظمة وأبحاث تخص وضع معايير معينة لجودة السلع، والمحور الثاني يتعلق بالجانب التنفيذي الميداني من حيث مراقبة السلع والقيام بسحب السلع غير الصالحة للاستخدام من الأسواق وما يخص ذلك من مواضيع الغش التجاري المختلفة، أما المحور الثالث والأخير فهو يتعلق بالجانب التوعوي، ولا أبالغ حين أقول إن المستهلك لا يزال يعاني قصورا في واحد أو أكثر من المحاور الثلاثة لأن كل تلك المسؤوليات المشتركة والمكملة لبعضها بعضا هي في النهاية تصب داخل مسؤولية كبرى موحدة وخطيرة، فهي لا تحتمل الخطأ إطلاقا لأن الخطأ الوارد نتيجة خلل ما ربما يكون سببا في تعرض مجموعة كبيرة من الأفراد إلى المرض أو الوفاة، والسؤال هنا!! ما نسبة الثقة التي يسجلها المستهلك تجاه الجهات المسؤولة بعد سحب كثير من الأطعمة أو الأدوية من الأسواق من بعد صدور الترخيص بصلاحية بيعها وصلاحية الاستهلاك الآدمي لها ولعل أقربها تلك الحادثة التي نشرت في بعض الصحف ومنها جريدة "الرياض" في عددها 14772 والصادر يوم الأربعاء الخامس من ذي الحجة 1429هـ الموافق الثالث من كانون الأول (ديسمبر) 2008، حيث أفيد أن هناك عينات من الحليب الصيني قد سحبت من الأسواق للتأكد من صلاحيتها والسؤال الآخر هنا.. هل يتم الكشف عن السلعة قبل أم بعد توزيعها في الأسواق.. وغيره الكثير من الأمثلة والتجارب السابقة، فما نسبة الدقة في عمل تلك الجهات؟!! وترى كم ستكلف المستهلك نسبة الخطأ التي نراها ونقرأ عنها بل نعيشها أحيانا؟!!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية