الجمعة, 14 أغسطس 2026|29 صَفَر 1448
الاقتصادية

شهدت محلات المندي في عسير أمس سوقا سوداء تمثلت في رفع قيمة سلخ الذبيحة الى 100 ريال بعد أن كانت تراوح بين 10 و 20 ريالا في الأوقات العادية. وتجاوز دخل بعض محلات المندي يوم أمس الأول من أيام العيد 20 ألف ريال ووصل دخل بعض الأفراد إلى خمسة آلاف ريال نظير سلخ الأضاحي وتقطيعها.

وقال مواطنون إنهم أجبروا على دفع مبلغ 100 ريال نظير ذبح وسلخ الذبيحة في محال المندي ولدى بعض الأفراد الذين امتهنوا المهنة دون سابق خبرة، وشهدت المنطقة أمس وجود عشرات المتسللين الذين امتهنوا المهنة دون سابق دراية أو معرفة وسط استغلال كبير للمواطنين والمقيمين الذين لا يجيدون السلخ وإجبارهم على دفع 100 ريال لكل ذبيحة، وعلى الرغم من ارتفاع السعر إلا أن محلات المندي وهوامير السواطير وجدوا إقبالا كبيرا ودخلا وفيرا حيث تجاوزت الأرباح أرباح عام كامل.

وأكد أفراد آخرون يعملون لصالحهم ويذبحون في الهواء الطلق أن أرباحهم قاربت عشرة آلاف ريال وأنهم يطمعون في الزيادة خلال اليوم وغد إلا أنهم قالوا إن سعر الذبح اليوم وغدا قد يتراجع إلى اقل من نصف قيمة الذبح ليوم أمس حيث يتقاضون في اليومين الثاني والثالث من أيام العيد خمسين ريالا مقابل كل رأس يذبحونه.

وقال مواطنون ومقيمون إنهم شاهدوا مئات العاملين في السلخ ممن لا يجيدونه يزجون بأنفسهم في ذلك سواء على مستوى محال المندي التي شهدت ازديادا في عدد العاملين بها صباح أمس أو في الأشخاص الذين وقعوا ضحايا لمواطنين يجيدون ويعرفون السلخ مما أوقعهم في حرج كبير معهم.

وطالب مواطنون البلديات بتحديد أسعار الذبح ووقف السوق السوداء التي تظهر مع كل عيد كما استنكروا عدم وجود رقابة صحية وخلو تلك المسالخ من الأطباء البيطريين للإشراف على عمليات الذبح والتأكد من سلامة وخلو الذبائح من الأمراض والأوبئة التي يصعب اكتشافها إلا من خلال الطبيب البيطري وطالب المواطنون والمقيمون تكليف أصحاب محال المندي المنادي والمسالخ بالتعاقد مع أطباء يشرفون على عمليات الذبح وفحص الذبيحة كما هو الحال بالنسبة للمسالخ التابعة للبلدية إلى جانب التأكد من سلامة وصحة الذي يمارس الذبح وخلوه من الأمراض المعدية.

واعترف عاملون في مسالخ البلدية أن هنالك تجاوزات كبيرة تحدث في محال المندي غير أنهم حملوا البلديات في محافظات ومراكز المنطقة مسؤولية ذلك محذرين من كوارث صحية وبيئة قد تنجم عن تلك التجاوزات والتصرفات العشوائية وأبدى بيطريون في بعض العيادات والصيدليات البيطرية التجارية استعدادهم للإشراف على عملية الذبح والسلخ في حال طلب منهم ذلك، مؤكدين أهمية وضع آلية للعمل في محلات المندي وتكليفها بإيجاد طبيب بيطري مقيم على أقل تقدير.

وقال بعض المواطنين والمقيمين وبعض العاملين في المنادي والمطابخ إن الوضع أفضل بكثير من المسالخ التابعة للبلدية التي أكدوا في بعضها انعدام النظافة وانعدام الإشراف البيطري إلى جانب اختلاط دماء الذبائح ولحومها مما قد يكون أكثر منه في نقل الأمراض وانتشار الأوبئة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية