كما كان متوقعا ظهرت بمباراة الكلاسيكو السعودي بين الاتحاد والهلال في ثوب غريب من ناحية التنظيم داخل ستاد الأمير عبد الله الفيصل في جدة، الذي احتضن اللقاء البارحة، ولاسيما في الأمور المتعلقة بالجماهير وكيفية دخولهم والإجراءات الأمنية وتقسيم المدرجات، حيث تسبب تدافع جماهير الاتحاد الكبيرة في دخولهم إلى مدرجات الهلال لعدم وجود مكان لهم في المدرج الأصفر.
وتفاجأت الجماهير التي حضرت إلى الملعب منذ وقت مبكر خاصة الجماهير الاتحادية صاحب الأرض عقب جلوسهم في الدرجة الثانية، بقرار رجال الأمن تقسيم الملعب بخلاف المعتاد وطردهم إلى مدرج الاتحاد الشمالي، ما تسبب في ازدحام شديد بين الجماهير الاتحادية، وقد حاولت (الاقتصادية) !!!! الاتصال بأحد مسؤولي الأمن لمعرفة أسباب التقسيم المفاجئ، إلا أن الجميع كان يعلل هذا القرار بأنه تعليمات من جهات رسمية، لكن لا أحد يصرح باسمها
من جهته، أكد المهندس جمال أبو عمارة رئيس نادي الاتحاد، أن إدارته أرسلت خطاب شكوى لمكتب رعاية الشباب في جدة من أجل حفظ حقوق ناديه المستضيف، وقال "إدارة الملعب أفادتنا بأن هذا القرار نابع من ناحية الإجراءات الأمنية، وبعد مشاورات كثيرة سمح للجمهور الاتحادي بالدخول إلى طرف مدرج الهلال الجنوبي، وهو ما وضع الجمهور الهلالي في الدرجة الثانية ما بين الجماهير الاتحادية بطريقة غريبة!".
كما حاولت "الاقتصادية" التحدث مع أحمد الزهراني مدير ستاد الأمير عبد الله الفيصل، لمعرفة الجهة المسؤولة عن هذا القرار، إلا أنه لم يتجاوب، وذلك بسبب وجوده داخل أرض الملعب طوال مجريات اللقاء، ثم توجهت "الاقتصادية" بالسؤال إلى طارق كيال عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي كان موجودا في المنصة حول أسباب التقسيم، فأجاب "هذا القرار مسؤولية إدارة الملعب والجهات الأمنية، وليس من شأننا كاتحاد سعودي لكرة القدم".
على الجانب الآخر، تنفس تجار السوق السوداء الصعداء بعد السماح للجمهور الاتحادي بالدخول إلى المدرج الهلالي، فارتفعت أسعار تذاكر الدرجة الثانية من 35 ريالا الساعة الرابعة عصراً إلى 50 ريالا في تمام الساعة السادسة والنصف مساء، بينما وصلت تذكرة الدرجة الممتازة إلى 300 ريال قبل المباراة بساعة، والمنصة إلى 750 ريالا رغم أن سعر التذكرة 500 ريال.
