القاهرة غاضبة .. وأبو الغيط يحمل "حماس" مسؤولية فشل الحوار الفلسطيني
ألقى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في تصريحات نقلتها صحيفة مصرية باللوم على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فشل الحوار الذي ترعاه مصر بهدف تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين. ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية أمس عن أبو الغيط قوله إن "المصالحة التي قامت بها مصر بين الفلسطينيين لم تحقق هدفها بسبب عدم تحمس (حماس) للمصالحة". ويأتي هذا التصريح بعد إعلان مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المصري أن مصر "لن تسمح بقيام إمارة إسلامية على حدودها الشرقية". وسعت مصر إلى عقد لقاء في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي يضم الفصائل الفلسطينية وخصوصا (حماس) و(فتح) اللتين خاضتا مواجهات دامية في منتصف 2007 في قطاع غزة الذي بات على الأثر خاضعا لسيطرة (حماس). لكن (حماس) قررت في اللحظة الأخيرة مقاطعة اللقاء بحجة اعتقال السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس عددا من عناصرها في الضفة الغربية. وكان المسؤولون المصريون يترددون حتى الآن في توجيه انتقادات مباشرة لـ(حماس). وكان أبو الغيط قد أعلن في مقابلة مع (قناة أوربت) التلفزيونية بداية الأسبوع أن مصر لا تتخذ موقفا معاديا لـ (حماس) داعيا الفلسطينيين إلى إدراك أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي مرتبط كذلك باستمرار الانقسامات الداخلية. والثلاثاء الماضي انتقد شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي ضمنا حركة (حماس) لمنعها فلسطينيين من قطاع غزة بالسفر لأداء الحج في مكة بسبب حصولهم على تأشيرة الحج عن طريق السلطة الفلسطينية في رام الله. وقال شيخ الأزهر في تصريحات بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية "لا يجوز منع المسلم الذي يريد أن يؤدي فريضة الحج وهو مستطيع بأي حال من الأحوال ومن يقوم بمنعه يكون قد ارتكب جريمة منكرة بمنع مسلم من أداء فريضة الحج وهي من أركان الإسلام".
من جهتها حملت السلطة الفلسطينية الخميس قيادة (حماس) مسؤولية منع حجاج قطاع غزة من التوجه إلى السعودية لأداء فريضة الحج. وقال وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني محمود الهباش في مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة في رام الله في الضفة الغربية أمس إن "قيادة حركة حماس تتحمل أمام الله والناس مسؤولية منع الحجاج الفلسطينيين من قطاع غزة من التوجه إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج لهذا العام". وأوضح الهباش أن "عدد الحجاج الفلسطينيين المسجلين من الأراضي الفلسطينية يبلغ 8500 حاج منهم أكثر من 3200 حاج حصة غزة حسب عدد السكان وقد تم منعهم جميعا من أداء فريضة الحج". وقال "تفصلنا عن وقفة عرفة أربعة أيام وقد أصبح الأمر محسوما ومن المستحيل أن يتمكن الحجاج من أداء الحج".
وذكر "أن الفتوى في هذه الحالة، كما قال شيخ الأزهر الجليل محمد سيد طنطاوي، جريمة نكراء واعتداء على حق من حقوق الله". وأضاف الهباش "نستنكر وندين باسم السلطة الفلسطينية إجراءات (حماس) ونعد ذلك اعتداء على الدين والإسلام (..) لأن حركة حماس بهذا الفعل تحول بين المؤمنين والراغبين في الحج وبين أداء هذا الركن وهو الحج باعتباره ركنا من أركان الإسلام الخمسة". وأشار إلى أن وزارة الأوقاف الفلسطينية كانت قد أتمت كل الإجراءات المطلوبة لتمكين الحجاج من التوجه إلى أداء الفريضة بالتعاون مع مصر والسعودية والأردن لكن (حماس) في غزة اعتدت على الحجاج ما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة أكثر من أربعين حاجا وشيخا وامرأة بجراح وقطعت الطريق إلى معبر رفح لمنعهم من السفر". وكان المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة طاهر النونو قد نفى الأحد الماضي أن يكون أحد الحجاج في القطاع توفي بعد تعرضه للاعتداء من قبل عناصر من حركة حماس.
لا يوجد تعليقات