يبدو أن معاناة الفرنسية شانتال سيبير التي كانت قد تقدمت بطلب لقتلها قتلا رحيما بسبب إصابتها بورم سرطاني غير قابل للشفاء في الوجه لن تؤدي إلى أي تغيير في التشريعات الفرنسية ذات الصلة. فقد أوصت اليوم في باريس لجنة بحث شكلها البرلمان الفرنسي عقب وفاة هذه السيدة بعدم التعرض للحظر المفروض على القتل الرحيم المباشر أي القائم على التدخل بإعطاء عقار قاتل للميئوس من شفائه. وذكر تقرير اللجنة أن تقنين القتل الرحيم المباشر أو إلغاء تجريمه سيتسبب في إيجاد مزيد من المشكلات القانونية والإنسانية بدلا من حلها مضيفا أن الأولى من ذلك هو المطالبة بطرح عروض للتطوع بمرافقة المقبل على الموت بغرض التيسير عليه. كان مصير شانتال سيبير قد أثار في فرنسا ضجة كبيرة في مارس الماضي حول مسألة القتل الرحيم المباشر. فقد أصيبت سيبير التي كانت تعمل من قبل معلمة بنوع نادر من السرطان أصاب أعصاب حاسة الشم لديها مما أدى إلى تشوه كبير في وجهها. أدت الإصابة في النهاية إلى فقد سيبير حواس البصر والشم والتذوق وإلى تكبدها آلاما مبرحة غير أنها رفضت الإقدام على الانتحار لدواعي أخلاقية وطلبت إلى الأطباء مساعدتها طبيا على الموت. إلا أن محكمة في مدينة ديجون رفضت هذا الطلب.يذكر أن القتل الرحيم غير المباشر مباح في فرنسا منذ 2005 أي أن الطبيب المعالج يمكنه إيقاف التغذية الصناعية مثلا لكنه لا يمكنه إعطاء المريض حقنة مميتة، وهي الصورة التي يطلق عليها القتل الرحيم المباشر وقد توفيت شانتال سيبير في مارس الماضي إثر تناول جرعة عالية من مادة منومة.
البرلمان الفرنسي يشكل لجنة لبحث موضوع القتل الرحيم المباح منذ 2005

"الاقتصادية"
الثلاثاء 2 ديسمبر 2008 20:7