الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

المصرفيون الأوغاد الجدد في مسرح "البانتومايم"

بيتر أسبدن
بيتر أسبدن
الثلاثاء 2 ديسمبر 2008 3:36
المصرفيون الأوغاد الجدد في مسرح "البانتومايم"

دع القلق بشأن زوجات الآباء القاسيات، والأخوات الدميمات، والساحرات الشريرات، لأنه مع حلول موسم مسرح التمثيل الصامت (البانتومايم) في لندن، الذي يستقبل عطلة أعياد الميلاد، هناك شرير جديد في المدينة: المصرفي.

ومع تزايد الشعور بتداعيات الأزمة الاقتصادية، بات مؤلفو مسرحيات الأطفال الفكاهية السنوية ينصرفون عن الشخصيات النمطية ويغوصون في أعماق عالم المال العالمي، للعثور على شخصيات يصورونها في مسرحياتهم.

في مسرحية "ديك ويتنيغتون" التي يتم عرضها حاليا في مسرح كنجز هيد Kings Head في لندن، يتقمص كنج رات King Rat شخصية مصرفي مصمم على هدم اقتصاد جزيرته، من خلال تقديم القروض للشركات الصغيرة، ومن ثم يطلب منها فجأة تسديد هذه الأموال وشراء البنك المركزي للجزيرة.

وقال المؤلف المشارك للمسرحية، جون برادفيلد: "إن هدفه هو هدم النظام المالي". وأردف: "أردنا أن نبقي العرض مدهشا، لكن كانت هناك رغبة معينة لجعله مشابها لما يحدث على أرض الواقع أيضا. وسألنا أنفسنا من يمكن أن تكون الشخصية الأكثر تضادا اجتماعيا، ويبدو أن الإجابة باتت الآن واضحة للغاية من خلال العرض".

ودوم هارتلي هو المؤلف المشترك للمسرحية الهجائية Crunch: The Musical، وهي عمل "كوميدي – تراجيدي"، يتفاوض من أجل عرضه على مسرح ويست إند في العاصمة البريطانية، وتقدم أيضا مشاهد تصوّر الأوغاد في عالم المال.

وقال هارتلي إنه ظل يعمل على كتابة النص منذ عام 2005، لكن اشتداد أزمة الائتمان أخيرا زوده "بالمادة المثالية" لإكمال العمل المسرحي.

وتشمل مشاهد من الموسيقى محاكاة هزلية للأصوات الموسيقية "دو، ري، مي"، التي فيها النوت الموسيقية التي لا تحمل أي معنى يمكن مزجها ومضاهاتها مع بعضها البعض في أشكال موسيقية عشوائية يمكن استبدالها بأدوات مالية، وبمحاضرة يقدمها استشاري إداري يدعى شارلس شيستر.

وقال هارتلي، وهو صحافي مالي سابق، إن المشاهدين لم يكونوا في "وضع نفسي جيد" للاستمتاع بالمقاطع الموسيقية المتكررة بشكل نمطي. وأضاف: "في مثل هذه الأوقات العصيبة، تظل المسألة الأهم هي إيجاد وسيلة ما لإدراك خطورة الأوضاع الراهنة. لكن أن تكون مستعدا للضحك أيضا".

كذلك شرع المملون في زرع الإحساس بوجودهم في الدراما التلفزيونية. ففي حلقة هذا الأسبوع من "الأشباح"، أوكلت إلى ثلة من جواسيس الاستخبارات البريطانية MI5 مهمة الكشف عن نية أحد الممولين الدوليين لإفلاس بريطانيا عن طريق المتاجرة بالأسرار الداخلية للشركات. وما يثير الاطمئنان اتضح في النهاية أن الشخص المستهدف شيوعي متخف.

بالنسبة إلى أولئك الذين يبحثون عن مناهض شرس للرأسمالية، ربما الأفضل لهم مطالعة كتاب من تأليف الممثلة الكوميدية آندي زالتمان، يجيب على أسئلة من قبيل: "ما عساي أن أفعل إذا وجدت نفسي مطاردا بواسطة مصرفي؟". الإجابة: "لا تظهر أي ملمح للانكشاف المالي (....) لأنه بمجرد أن تصل الرائحة إلى أنوفهم سيبدأون في النباح والانقضاض عليك حتى تحصل على قرض منهم".

وقال برادفيلد إن مسرحيته الصامتة على الرغم من نهايتها السعيدة، لا تقدم أي دلائل على عودة الانتعاش المالي للعالم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية