الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 23 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

توقعات بانخفاض الأسعار 25% إذا استمر الركود 12 شهرا

خميس السعدي
الثلاثاء 2 ديسمبر 2008 4:20
توقعات بانخفاض الأسعار 25% إذا استمر الركود 12 شهرا
توقعات بانخفاض الأسعار 25% إذا استمر الركود 12 شهرا
توقعات بانخفاض الأسعار 25% إذا استمر الركود 12 شهرا
توقعات بانخفاض الأسعار 25% إذا استمر الركود 12 شهرا

أكد عقاريون واقتصاديون أن سوق العقار السعودية في مأمن من أي أزمات مالية سواء كانت عالمية أو إقليمية، مرجعين ذلك إلى حزمة أسباب من بينها سياسة المملكة الاقتصادية المبنية على أسس متينة وارتفاع نسبة الفجوة بين حاجة الطلب والعرض على المساكن المقدرة بنحو ثلاثة ملايين وحدة سكنية خلال العشر سنوات المقبلة، إضافة إلى زيادة معدلات الإنفاق الحكومي على المشاريع الحكومية ومشاريع البنى التحتية ومشاريع نزع الملكيات، التي رفعت نسبة السيولة لدى المواطن السعودي .

وأحالوا حالة الركود الجزئي التي تعيشها السوق العقارية السعودية في الوقت الراهن إلى الحالة النفسية التي يعانيها المستثمرون جراء ترقبهم للأزمة العالمية التي يتوقعون من خلالها زيادة في معدلات الانخفاض بالنسبة للمواد الإنشائية للمباني خاصة تلك المستوردة منها كالمواد النحاسية المستخدمة في التمديدات الكهربائية أو الحديد بمختلف أنواعه، أو انصراف المستثمرين أنفسهم عن السوق العقارية مؤقتاً كما هو الحال في مكة المكرمة والمدينة المنورة والتوجه نحو تقديم الخدمات للحجاج سواء كان ذلك من خلال توفير المساكن أو استيراد وتصدير احتياجات ولوازم الحجاج.

وطمأنوا العاملين في المجال العقاري من خلال تأكيداتهم بأن الأنظمة الاقتصادية لدينا قادرة على حماية الأسواق من أي أزمات، وطالبوا الجهات المختصة أن تبرهن على ذلك من خلال المسارعة في تطبيق نظام الرهن العقاري الذي بدوره سيعمل على دفع الممولين للزيادة في تمويلهم للمشاريع، وسيحافظ بدوره على حقوق الممولين والمستثمرين، مؤكدين أن النظام محصن ضد الأزمات في حال تم تفعيل نظام المراقبة الخاص به.

وألمح الخبراء إلى أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار العقارات في السعودية خلال الأعوام الثلاثة الماضية لم يكن لها أي مبرر، وكانت نتيجة المضاربات التي حدثت بين المستثمرين على الأراضي، موضحاً أن الأزمة إذا استمرت لعام كامل قد تدفع مستثمري العقار لتغيير استراتيجياتهم، وقد تتسبب أيضا في خفض أسعار العقارات 25 في المائة.

#2#

وأوضح الدكتور أسامة أبو غرارة رئيس اللجنة المالية في مجلس الشورى أن أسواق المملكة العقارية لن تتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية وخاصة تلك التي حدثت في أسواق العقار الأمريكية، وذلك لعدم ارتباطها ببعض، كما أن أنظمة السعودية الاقتصادية متينة ولن تتأثر بأي أزمات، موضحاً أن الأزمة العالمية لن تؤثر في الأسواق العقارية من خلال خفض أسعار، وأما إذا حدث الانخفاض فإن الأمر يعود إلى حجم العرض المقابل للطلب.

وأفاد أبو غرارة أن توجه الدولة نحو الأنفاق الذي وصفه بالمرتفع على المشاريع يؤكد أن السيولة مرتفعة لديها وأن الوضع الاقتصادي قوي ومتين، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار وانخفاضها يحكمها العرض والطب، موضحاً أن التجارب أثبتت أن السوق العقارية الأكثر تحصينا والأفضل في مجال الاستثمار.

وزاد أبو غرارة: "أن مجلس الشورى أصدر أخيرا خمسة أنظمة عقارية من ضمنها نظام الرهن العقاري، وهي بدورها ستعمل على تشجيع وتحفيز الاستثمار في المجال العقاري، وتوفير الوحدات السكنية للمواطنين، وأن العقارات لن تشهد أي انخفاض طالما أننا بحاجة إلى كثير من الوحدات السكنية".

#3#

من جهته، أكد الدكتور عبد الله صادق دحلان عضو مجلس الشورى الخبير الاقتصادي أن الأزمة المالية العالمية انعكست سلبا على نفسيات رجال الأعمال في جميع أنحاء العالم، وأن الأمر تحول بالتالي إلى الأسواق التي لم تتأثر بشكل مباشر من الأزمة مثل سوق المملكة، ولكن ردة الفعل النفسية دفعت عديدا من المستثمرين ورجال الأعمال في مجالات مختلفة إلى التراجع عن اتخاذ قرارات سريعة أو قرارات اعتادوا إجراءها تحسباً لانعكاسات الأزمة المالية مستقبلاً على الأسواق السعودية، مشيراً أن أسعار العقارات لن يحكمها أولا وأخيراً ألا حجم العرض والطلب، بالرغم من أن هناك مستثمرين يرفعون الأسعار في حال ارتفاع الدولار ولا يخفضونها عن هبوطه مجدداً.

وأضاف دحلان: " أن العملية هي مجرد ردة فعل نفسية لا أكثر، تحفظ فيها المتعاملين في السوق العقارية، وتراجعوا مرة أخرى إلى العقلانية في اتخاذ القرار بالشراء، إضافة إلى أن الأزمة المالية العالمية كانت بسبب الائتمان العقاري، مما دفع أصحاب القرار في تمويل المشاريع العقارية إلى التراجع وإعادة النظر في قراراتهم للاستثمار في المجال العقاري"، مشيرا إلى أن هناك عديدا من مشاريع التطوير العمراني موجودة حالياً على الورق ومدرجة كخطط لدى المستثمرين، إلا أن تجميدها يرجع إلى تراجع البنوك في التمويل العقاري، والتخوف من عدم وجود مشترين مستقبلاً، إضافة إلى أن نظام مشروع التمويل العقاري والرهن العقاري على الرغم من صدورهما من مجلس الشورى إلا أن مجلس الوزراء لم يصدر قراراً رسميا لتفعيلها بعد، وهو الأمر الذي سيجعل جميع المستثمرين في سوق العقار يعيشون حالة ترقب لنتائج الأزمة المالية وانعكاساتها على أسواق المملكة، وهم أيضا في مرحلة إعادة ترتيب قراراتهم الاستراتيجية.

وشدد دحلان على أن السوق السعودية لم تتأثر ذلك التأثير الكبير الذي يدفعها إلى التراجع، موضحاً أن على الدولة أن توجه صناديقها الاستثمارية خاصة صندوق التنمية العقاري وأن تضاعف من رأسمالها، وأن ترفع من قيمة القروض الممنوحة، وأن تعمل على التوسع في تمويل مشاريع عقارية كبيرة من قبل صندوق الاستثمارات الحكومية، ودفع البنوك إلى منح مزيد من التسهيلات للمطورين العمرانيين ولصغار المستثمرين وللمشترين، وهي بذلك ستكون بدورها حلقة متكاملة ستدفع السوق العقارية للحركة مجدداً والنمو.

وأفاد دحلان أن السوق العقارية السعودية مجمدة في الوقت الحالي وتعيش في حالة ثبات، ولم تشهد أي حالة ارتفاع أو انخفاض في الأسعار، وذلك لعدم وجود حركة شرائية مرتفعه، ملمحاً إلى أن سوق العقار يملك المليارات من الريالات التي باتت مجمدة، والتي إن لم تشهد أي حالة تحرك ستواجه الخسارة لا محالة، وإن لم تتحول إلى مشاريع تطوير عمراني ستواجه السوق السعودية أزمة سكانية كبيرة خلال العشر سنوات المقبلة، كما أن الجمود يؤثر في كثير من الصناعات المرتبطة بالعقارات كالمواد الإنشائية وغيرها، وذلك لانخفاض الطلب عليها، الأمر الذي سيخفض من أسعارها.

وطالب دحلان الدولة بالتدخل عبر صناديقها الاستثمارية لتمويل المشاريع العمرانية وعلى وجه الخصوص لذوي الدخل المحدود ومتوسطي الدخل، كما أن عليها أن تبرهن للمستمرين على عدم وجود أزمة مالية بالمسارعة في إقرار تفعيل أنظمة العقار الحديثة التي أقرها مجلس الشورى، والتي في حين إقرارها ومنها نظام الرهن العقاري سيمنح فرصة أكبر للتوسع في التمويل الذي بدوره سيسهم في تنشيط حركة السوق ونموه، وسيسهم أيضاً في الحفاظ على حقوق الممولين والمستثمرين، مؤكدا أن نظام الرهن العقاري محصن من أي أزمات مالية مستقبلية في حال تم تطبيق نظام المراقبة الخاص به وعدم التوسع فيه بشكل غير منطقي، وأنه لم يصدر من مجلس الشورى إلا بعد أن درس دراسة كافية ومستفيضة من الناحية القانونية والشرعية والفنية والتمويلية.

وقال دحلان في إجابته عن سؤال ما إذا تم زيادة صرف مخصصات المنح على ذوي الدخل المحدود: " لا قيمة للمنح للمواطنين إذا لم تسبقها بنية تحتية تقوم بها الدولة، حيث إن معظم المنح موجودة في مناطق بعيدة عن المدن الرئيسية ولا يوجد بها أي نوع من الخدمات، وهو الأمر الذي سيدفع ملاك المنح إلى بيعها بأقل الأسعار إلى رجال الأعمال أو هوامير العقار، وهو الأمر الذي بالتالي سيفقد المنحة قيمتها التي منحت من أجله وهو توفير سكن لكل مواطن، كما أنني أؤكد أن هناك من ينتظر ويترقب اللحظة التي تصرف فيها المنح وتصبح قابلة للبيع لجمع أكبر عدد منها، ومن ثم يعمل على تطويرها وبيعها بأسعار مضاعفة"، مشدداً على أنه ليس من أنصار منح الأراضي للمواطنين، ولكنه يطالب هيئة الإسكان بالتدخل لإنشاء مشاريع إسكانية لذوي الدخل المحدود، وأن على الدولة أن تتحمل جزءا من تكاليفها بينما يتحمل المواطن الجزء الآخر من تلك التكاليف، على أن يقوم بسدادها على فترات طويلة، موضحاً أن مشاريع الإسكان لذوي الدخل المحدود موجودة في جميع دول العالم، إلا أن في المملكة هناك تجربة واحدة وصفها بالفاشلة وهي تلك الموجودة في الشرقية وجدة، داعياً ألا تكون تلك التجربة الفاشلة حجر عثرة أمام الدولة للدخول في مشاريع تجهيز الوحدات السكنية للمواطنين.

وزاد دحلان أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار العقارات في السعودية خلال الثلاثة أعوام الماضية لم يكن لها أي مبرر، وكانت نتيجة المضاربات التي حدثت بين المستثمرين على الأراضي، موضحاً أن الأزمة إذا استمرت لعام كامل قد تدفع مستثمري العقار لتغيير استراتيجياتهم من بيع الأرض كأراض بور إلى تطويرها عمرانياً وبيعها كمساكن، خاصة بعد أن تنخفض أسعار مواد البناء، الأمر الذي سيجعل من بناء الأراضي اقتصادياً، منوهاً إلى أن استمرار الأزمة قد يتسبب في خفض الأسعار عما هي عليه في الوقت الراهن إلى 25 في المائة، ذلك بسبب لجوء الحاصلين على تمويل من المصارف في حال استمرار الأزمة إلى البيع لتسديد المستحقات المترتبة عليهم، موضحاً أن نسبة الأراضي المرهونة لدى البنوك تشكل جزءا كبير من حجم الأراضي خاصة تلك المتعلقة بالمساهمات العقارية التي لم يفرج عنها بعد، ملمحاً إلى أنه يتمنى الإفراج عنها ليتسنى لملاكها بيعها بأسعار معقولة.

#4#

وأوضح منصور أبو رياش رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في العاصمة المقدسة أن أزمة الاقتصاد العالمية لم تطل السوق العقارية السعودية، وكانت آثارها نفسية فقط في المستثمرين، الأمر الذي جعل كثيرا منهم يعيش حالة من الترقب، مشيراً إلى أن السوق السعودية مبنية على أموال سعودية خاصة في ظل ضعف عدم امتلاك البنوك لنسب كبيرة من الصكوك العقارية.

وأضاف أبو رياش: " أن نظام السعودية المالي بشكل عام قوي جداً ومبني على أسس متينة، فنحن لا نرى أن هناك إسرافا في استخدام الصكوك العقارية، أو استخدام عملية التمويل العقاري بشكل موسع، ولكن ما حدث في الجسم الاقتصادي الغربي لهو أمر يجعل المواطن في المملكة يترقب ويتحسس مدى التأثير، وأنني أؤكد أن حالة الترقب التي يعيشها السوق السعودية ما هي ألا سحابة صيف ستمر سريعاً وسيستأنف السوق العقارية نشاطة مجدداً"، مبيناً أن سوق مكة المكرمة والمدينة المنورة بعيدة عن التأثير بشكل كلي، وإن تزامن الأزمة الاقتصادية العالمية مع دخول فترة موسم الحج جعلت من البعض يعتقد أن السوق تأثرت، ولكن الصحيح في الأمر أن هذه الأسواق غالباً بعد شهر رمضان تشهد فترة توقف جزئية لتحول كثير من المستثمرين للعمل في مجال الحج من خلال الاستيراد والتصدير أو تجهيز مساكن الحجاج.

ونفى أبو رياش أن يكون هناك إحجام عن سوق مكة العقارية، مؤكداً أن على الرغم من التوسع في منح تصاريح مساكن الحجاج في جميع أنحاء العاصمة المقدسة، إلا أن نسبة ارتفاع الإيجارات لمساكن الحجاج بلغت نحو 60 في المائة عن العام الماضي، وأن سعر متر سكن الحاج قفز إلى 2500 ريال مقارنة بـ1200 ريال خلال العام الماضي، لافتاً إلى أن على الرغم من الارتفاع في أسعار المتر بالنسبة لسكن الحاج إلا أنها الأرخص عالمياً، حيث يراوح سعر السكن لـ35 يوما بالنسبة للحاج ما بين 200 – 4000 آلاف ريال، وهو ما يعادل 130 ريالا يومياً بحد أقصى.

وعن أسباب الانتعاش في أسعار العقارات السعودية خلال الثلاثة أعوام الماضي، والتي شهدت حركة متصاعدة دون تهدئة، قال أبو رياش: "إن السوق فعلاً شهدت انتعاشة لم تهدأ منذ ثلاثة أعوام على الرغم من حالة الترقب التي نلحظها في الوقت الراهن، وأن أسباب حالة الانتعاشة هذه تعود إلى ارتفاع معدلات السيولة لدى المستثمرين، زيادة معدلات الأنفاق الحكومي على مشاريع نزع الملكية والتوسعات، الإنفاق الحكومي على مشاريع البنى التحتية، كما أن هذه المسببات التي أسهمت بدورها جميعاً في انتعاش السوق، ووصلت بدورها الإيجابي إلى المجتمع بأكمله من خلال تطوير آليات العمل على إنشاء الوحدات السكنية التي مازالت السعودية في حاجة إلى ثلاثة ملايين وحدة سكنية جديدة على مدار خمسة أعوام، وسيكون نصيب منطقة مكة المكرمة منها نحو 30 في المائة خاصة إذا علمنا أن نسبة النمو فيها تصل إلى 2.7 في المائة سنوياً".

وأكد أبو رياش أن السعودية بسياستها الاقتصادية جعلت السوق تعيش في مأمن اقتصادي من أي أزمات قد تحدث في الوقت الحالي أو المستقبلي، حيث إن الدولة دعمت جميع القطاعات الصناعية والإسكانية التي تشكل العصب الاقتصادي لها من خلال بناء المدن الاقتصادية، التوجه لبناء السكك الحديدية، التوسع في إنشاء المطارات الإقليمية، رفع معدلات الابتعاث الخارجي لتأهيل السواعد السعودية، فتح معاهد جديدة متخصصة لم تكن موجودة من السابق، وهي العوامل التي بدورها ستخلق فرص العمل للشباب السعودي وستحد من نسب البطالة، إذ إنها بدورها ستعمل على خفض تلك النسب إلى أدنى مستوياتها بفضل العمل من خلال تلك الحزم المتكاملة الداعمة للاقتصاد الوطني.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية