أعلنت المؤسسة اليمنية للكهرباء الحكومية أخيراً عن طرح مناقصة دولية لإنشاء وتوريد وتركيب محطات جديدة لمشروع الطاقة الكهربائية الخامس البالغ تكلفته الإجمالية 45 مليون دولار بتمويل سعودي.
ودعت المؤسسة في بيان اطلعت "الاقتصادية" على محتواه الشركات العالمية المتخصصة التي لديها الخبرة، إلى تقديم عروضها الفنية والمالية لتنفيذ مشروع الطاقة الخامس في تسع محافظات يمنية هي: الحديدة، صعدة، الجوف، شبوة، المهرة، ريمه، تعز، ذمار، وحجة.
ويشتمل المشروع البالغ تكلفته الإجمالية 45 مليون دولار بتمويل من السعودية ضمن المنحة المقدمة لليمن البالغة مليار دولار، على إنشاء شبكات توزيع ومحطات تحويل تغذي بالتيار من محطات التوليد المحلية ومن المنظومة الكهربائية الموحدة، وكذا تنفيذ توصيلات منزلية لعدد 340 ألف مشترك في أرياف تلك المحافظات وقراها. ويتوزع المشروع بحسب البيان إلى 12 مشروعا فرعيا ستغطي 637 ألف مشترك على مرحلتين، واشترط البيان على الشركات المتقدمة أن تكون متخصصة وذات خبرة مؤكدة في مشاريع مماثلة.
وقال البيان إن على الشركات المتنافسة تقديم العطاءات في ظرفين منفصلين أحدهما مالي والآخر فني، على أن يكونا مختومين بالشمع الأحمر بضمان بنكي مقبول الدفع بمبلغ لا يقل عن 500 دولار من القيمة الإجمالية للقرض المقدم وصالح لمدة 150 يوماً.
وحدد البيان آخر موعد لتقديم العروض بتاريخ 24 كانون الأول (ديسمبر) الحالي حيث سيتم فتح المظاريف علناً في اليوم نفسه بحضور مندوبي الشركات المتقدمة للمناقصة.
وبحسب البيان فإن المشروع سيعمل على إمداد المواطنين بالطاقة الكهربائية لما من شأنه تحسين مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج الزراعي وتحسين الخدمات الصحية والتربوية وتحفيز الأنشطة التجارية والصناعية. ويعاني اليمن عجزاً في توليد الطاقة الكهربائية يصل إلى أكثر من 40 في المائة، ناهيك عن التوسعات العمرانية واحتياجات المشاريع والمناطق الريفية من الكهرباء، ويعتمد اليمن على طاقة كهربائية لا تتجاوز 1200 ألف ميجاوات لا تغطي سوى 57 في المائة من عدد السكان البالغين أكثر من 22 مليون نسمة، ويتزايدون بمعدل 3 في المائة سنوياً. فيما عزا مسؤولون يمنيون سبب العجز الكبير في الطاقة الذي يعانينه اليمن منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، إلى عدم وجود محطات كبيرة ومشاريع ذات جدوى اقتصادية واضحة.
وأظهر تقرير حكومي أن قطاع الطاقة الكهربائية في اليمن يحتاج إلى قرابة ملياري دولار لمواجهة العجز الحاصل والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في معظم المدن الرئيسة في البلاد، في الوقت ذاته كشف تقرير برلماني عن أن 43 في المائة من سكان اليمن محرومون من الكهرباء.
