قامت قوات كوماندوز هندية صباح أمس بعمليات إنزال من على متن مروحية على سقف أحد المباني في
بومباي, حيث يوجد مسلحون يعتقد أنهم يحتجزون عددا من المواطنين الإسرائيليين كرهائن, فيما تواصل قوات الأمن جهودها للقضاء على المسلحين المتحصنين في فندقين بعد سلسلة من الهجمات الدموية شهدتها المدينة وأدت إلى مقتل 125 شخصا. وأظهرت صور تلفزيونية أفراد الكوماندوز وهم يهبطون باستخدام حبال على أعلى مبنى ناريمان هاوس ذي الطوابق الخمسة صباح أمس، فيما قامت المروحيات بتوفير غطاء من النيران لتمكينهم من دخول المبنى. وقام المسلحون المتمركزون داخل المبنى بالرد على النيران وألقوا قنابل يدوية. وعلى الأرض تجمع ما يقرب من 100 من أفراد قوات الكوماندوز حول مبنى ناريمان هاوس الذي يضم مقر حركة "شاباد لوبافيتش" اليهودية المتشددة الذي خرج منه في وقت متأخر من مساء البارحة الأولى سبعة من الرهائن بعد تحريرهم. ولم يتبين ما إذا كان الرهائن جرى تحريرهم أو تمكنوا من الهرب من المبنى. ولكن ذكرت قنوات تلفزيونية محلية ذكرت أن ثلاثة مسلحين لا يزالون يحتجزون عددا غير معروف من الرهائن بينهم مواطنون إسرائيليون في الطابق الثالث في المبنى. وذكرت شبكة تلفزيون نيودلهي أن قوات الحرس الوطني وقوات كوماندوز تابعة للجيش توجد داخل فندق "أوبروي", حيث يحاصر قرابة 100 شخص ويعتقد أن مسلحين اثنين يحتجزون 35 شخصا بينهم أجانب. وبدأت عمليات الإجلاء في فندق "ترايدنت" القريب الذي تملكه أيضا مجموعة "أوبروي" بعدما أكدت قوات الأمن عدم وجود مسلحين في داخله. وشوهدت مجموعات من الأشخاص بينهم كثير من الأجانب يخرجون من الفندق حيث وضعت أمتعتهم على حافلات. وقالت القنصلية الإسرائيلية في مومباي إن هناك عددا غير معروف من الإسرائيليين داخل مبنى "ناريمان هاوس" وفندق "ترايدنت أوبروي"، فيما لم يحدد مصير نحو 30 إسرائيليا آخرين. وهدأ دوي الأعيرة النارية والانفجارات في موقع ثالث وهو فندق تاج محل حيث يتحصن به مسلح مصاب. وذكرت تقارير أن قوات كوماندوز هندية تخطط "لهجوم نهائي" لإنهاء المواجهات في بومباي. وقال مسؤولون عسكريون إنهم يتخذون إجراءات احترازية للحفاظ على سلامة الأشخاص المحاصرين أو الذين يعتقد أنهم رهائن داخل الفندقين. وصرح الميجور جنرال إن ثومبيراج وهو مسؤول بارز في الجيش يقود العمليات ضد المسلحين للصحافيين أنه واثق من أن أزمة فندق تاج ستنتهي بحلول ظهر اليوم (أمس). وقال "إنها مسألة ساعات فقط وسنتمكن من إنهاء الأمور"، رافضا الحديث عن عدد ضحايا العمليات. وأضاف "نحن في المراحل النهائية للعمليات". وتم إجلاء أكثر من 400 شخص من الفندق الخميس الماضي رغم تصريحات الشرطة بأن مزيدا من الأشخاص قد يكونون متخفين داخل المبنى. ونقلت وكالة برس ترست أوف إنديا للأنباء عن مسؤولين أمنيين قولهم إن سبعة "إرهابيين" قتلوا داخل فندق "تاج محل" وتم القبض على ثلاثة مسلحين ينتمون إلى جماعة "عسكر طيبة" المتشددة ومقرها باكستان. وتتهم جماعة "عسكر طيبة" التي من بين أهدافها استقلال الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير بتنفيذ كثير من الهجمات في الهند. وكانت جماعة مسلحة غير معروفة تسمي نفسها "ديكان مجاهدين" أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات في بومباي.
من جانبها أعلنت قوات الأمن الهندية سيطرتها على فندق "أوبري ترايدنت" وذلك بعد مرور أكثر من 40 ساعة على الهجمات التي تعرضت لها مدينة بومباي الهندية. وقال رئيس حرس الأمن الوطني الهندي جيه.كيه دوت أمس إنه تم قتل اثنين من "الإرهابيين" المتحصنين في الفندق. ولم يدل دوت بتصريحات حول إمكانية وجود ضحايا بين نزلاء الفندق.
من جانب آخر أعلنت الشرطة الهندية تحرير ما لا يقل عن 93 شخصا غالبيتهم من الأجانب أمس من فندق أوبيروي- ترايدنت في بومباي بعد أكثر من 36 ساعة على هجوم متطرفين مسلحين على الفندق الذي احتجزوا فيه رهائن. وخرج هؤلاء النزلاء وكان أحدهم يحمل رضيعا من الفندق بعد تدخل لقوات الشرطة والجيش. ونقلوا إلى حافلات صغيرة للشرطة قبل أن يغادروا المكان على ما أفاد به مصور وكالة الصحافة الفرنسية. وكان بعضهم يحمل حقائب. وقال منير المحج أحد النزلاء الذين تم تحريرهم "أنا جائع وعطشان. اسمحوا لي بأن آكل شيئا. لم آكل كثيرا منذ 36 ساعة. لقد تناولت بعض البسكويت. والليلة الماضية نفد الماء الذي كان معي". وكان هذا الرجل وهو عراقي من البصرة في بومباي في زيارة عمل مع صديق. وكان في غرفة في الطابق الرابع من الفندق عندما اقتحم مسلحون الفندق مساء الأربعاء الماضي. وأضاف "لا يمكنني أن أصدق ما رأيته خلال الساعات الـ 36 الأخيرة". وقال نائب رئيس مجموعة فنادق أوبيروي، اس.اس. مخرجي مساء البارحة الأولى إن 200 شخص لا يزالون داخل الفندق.
كما عثرت الشرطة على 24 جثة داخل فندق اوبيروي في بومباي الذي سيطرت عليه الشرطة أمس بعد هجوم نفذه مسلحون، على ما أعلنه قائد شرطة مومباي موضحا أن عملية إنقاذ الرهائن انتهت. وقال حسن غفور للصحافيين في المكان "عثرنا على 24 جثة. انتهت العملية في فندق أوبيروي. قتل إرهابيان. نظن أنه لم يعد هناك إرهابيون".


