المسلمون يتزايدون في جزيرة غينيا الجديدة بعد استقلالها عن أستراليا

أوضح عيسى تياني السكرتير العام لـ "مجتمع بابوا غينيا الجديدة الإسلامي", أن التقارب بين تعاليم الإسلام والعادات الميلانيزية يمثل أحد أهم العوامل في زيادة أعداد معتنقي الإسلام في غينيا الجديدة، وأن هذا التقارب جعل من السهل على الغينيين الجدد الدخول في الإسلام. وأضاف قائلا: "أتوقع أنه خلال 20 أو 30 عاما سيدخل جميع الغينيين الجدد في الإسلام". أما القيادات المسيحية في البلاد فقد آثرت المكابرة إزاء واقع الصعود الإسلامي في غينيا الجديدة. فقد قال القس "يوسف والترز" إنهم لا يشعرون بأي تهديد من النمو السريع للإسلام، وإنه يقوم بجولات كثيرة داخل البلاد للتأكد من قوة المسيحية في قلوب الناس". وشهدت غينيا الجديدة أنماطا من التمييز ضد الإسلام, فقد تعرض المسجد في مدينة بورت مورسبي إلى إطلاق نار أدى إلى تهشيم إحدى النوافذ، كما صرح وزير الشؤون الداخلية ذات مرة بأن الإسلام خطر، ويمثل تهديدا جديا للسلام والوحدة الوطنية في غينيا الجديدة. وقال إن "بابوا غينيا الجديدة يجب أن تبقى مسيحية من أجل مستقبل أفضل"- على حد زعمه. ومن مظاهر التمييز الأخرى الصعوبات التي يواجهها المسلمون عند الحصول على تراخيص لبناء المساجد. تجدر الإشارة إلى أن غينيا الجديدة جزيرة كبيرة تقع في جنوب غرب المحيط الهادي شمالي أستراليا، و تعد ثاني أكبر جزر العالم بعد جرينلاند. النصف الغربي من الجزيرة يحكم بواسطة إندونيسيا و (تسمى غينيا الجديدة الغربية)، وبقية الجزيرة تمثل معظم مساحة دولة بابوا غينيا الجديدة التي استقلت عن أستراليا في عام 1975. عاصمة "بابوا غينيا الجديدة" وأكبر مدنها هي بورت مورسبي، أما سكانها فهم من البابوانيين والميلانزيين، ويصل تعدادهم إلى ما يزيد على ستة ملايين، و مساحتها 475369 كيلو مترا مربعا. وتعد بابوا غينيا الجديدة واحدة من الجزر الواقعة في منطقة "ميلانيزيا" وهي المنطقة الممتدة من الجانب الغربي للمحيط الهادي الشرقي إلى بحر آرافورا، والواقعة شمال وشمال شرق أستراليا. وميلانيزيا تعني الجزر السوداء، وهذا الاسم مشتق من كلمة ميلانين التي تعني صبغة سوداء أو بنية اللون، وتوجد في جلود أهل ميلانيزيا بكميات كبيرة.
إنشرها

أضف تعليق