أكد الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة، أنه لا يوجد أي توجه لدى وزارته لتعويض المزارعين الذين يتوقفون عن زراعة القمح حاليا، بعد قرار تقليص شراء الدولة كميات القمح 12 في المائة سنويا.
وبين الوزير على هامش المعرض الزراعي الذي افتتحه أمس، أن القرار ينص على التخفيض التدريجي لشراء القمح ممن المزارعين وبالتالي فإن الفرصة لا تزال متاحة لمزارعين للتواؤم مع هذا التطور. ولفت إلى أن صوامع الغلال اشترت أخيرا 300 ألف طن من القمح من السوق العالمية لمواجهة أي طلب على هذه السلعة محليا.
وقال: "ليس هناك عملية تعويض لمزارعي القمح"، موضحا أن الدولة أكدت على صوامع الغلال التوقف عن شراء القمح تدريجيا على مدى الثماني السنوات المقبلة.
وأضاف: أن الفرصة ما زالت متاحة أمام المزارعين للاستفادة من زراعة القمح، مشيرا إلى أن الكثير من المزارعين قد اختاروا أن يتوقفوا عن الزراعة من الآن، لكن المزارع الذي يزرع القمح ولا يريد أن يتوقف ما زال المجال أمامه.
#2#
وأبان وزير الزراعة أنه صدر قرار من مجلس الوزراء يحدد بعض متطلبات الاستثمار الزراعي الخارجي التي تقوم بها الجهات الحكومية المعنية خاصة وزارات الخارجية، المالية، التجارة، والزراعة، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء وجه بدراسة الأسلوب الأمثل لتشجيع رجال الأعمال والشركات الزراعية ودعمها في محاولاتها الاستثمارية خارج المملكة، ولزيادة الإنتاجية الزراعية سواء للمملكة أو غيرها.
وأكد بالغنيم أن المملكة تسعى لتنفيذ برامج لدعم حماية وخدمة استثماراتها، إلى جانب تنويع مصادرها من الإنتاج.
وأوضح وزير الزراعة أن المملكة تتوجه لإنشاء شركة زراعية حكومية 100 في المائة، وبمشاركة مستثمرين سعوديين للاستثمار الزراعي.
وقال: "إن الشركة تم إعداد عقد تأسيسها وهي في مراحلها الأخيرة والرفع بها للموافقة عليها من مجلس الوزراء"، مشيرا إلى أن رأسمالها المقترح يبلغ ثلاثة مليارات ريال.
وأضاف: أن للشركة حق المشاركة مع مستثمرين آخرين لأعمال إنتاجية في دولهم. وحول أسعار الأسمدة التي تنتجها (سابك) وما تلقاه من دعم حكومي يفرض عليها تخفيض سعرها المحلي، قال بالغنيم: "شركة سابك ربحية وليست جمعية خيرية، (سابك) تعمل بنظم تجارية تقودها بالدرجة الأولى الربحية، ولذلك عندما تنتج الأسمدة تراعي الأسعار الدولية في مسألة العرض والطلب، وعند زيادة الطلب يرتفع السعر وعند انخفاضه ينخفض سعر الأسمدة، وليس له علاقة بالتكلفة"
#3#
وكان وزير الزراعة قد افتتح أمس المعرض الزراعي السعودي 2008، والذي تنظمه شركة معارض الرياض المحدودة في دورته الـ27، بالتزامن مع معرض المأكولات السعودي، ومعرض تقنيات الحدائق ومعرض تقنيات المياه.
وتجول بالغنيم والوفد المرافق له في أجنحة المعرض الذي ضم بين جنباته 250 شركة ومؤسسة من عدة دول شملت: أستراليا، بلجيكا، كندا، قبرص، تايوان، الدنمارك، مصر، فرنسا، اليونان، الأردن، لبنان، تايلاند، هولندا، تركيا، الولايات المتحدة، الإمارات، إيران، البرازيل، الهند، كوريا، ماليزيا، باكستان، سريلانكا، الصين، السودان، إسبانيا، إيطاليا، تعرض مجموعة كبيرة من المنتجات والمعدات والخدمات التي تتضمن أحدث التقنيات في مجال صحة الحيوان وآلياتها، تربية النحل وإنتاج العسل، التمويل الزراعي، منتجات وخدمات زراعية، تربية الحيوان، وغيرها.
واستمع وزير الزراعة ومرافقوه إلى شروح من العارضين والقائمين على أجنحة الشركات عن المبتكر في مجال القطاع الزراعي.



