كشف ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية أنه طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق متمردين في منطقة دارفور السودانية واتهمهم باقتحام معسكر تابع للاتحاد الإفريقي وقتل 12 من قوات حفظ السلام. وقال لويس مورينو أوكامبو كبير مدعي المحكمة الذي يسعى أيضا لاعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس، إن الهجمات تعد جرائم حرب بموجب قانون المحكمة وتعهد بألا تمر دون عقاب. وأضاف "الهجوم على قوات حفظ السلام جريمة خطيرة للغاية. يعني هذا أن المدنيين لا يتمتعون بالحماية". وقدم أوكامبو الطلب إلى قضاة المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها. وهجوم هاسكانيتا الذي وقع في أيلول(سبتمبر) من عام 2007 وقتل فيه 12 من قوات حفظ السلام وأصيب ثمانية آخرون هو أعنف هجوم تتعرض له قوات حفظ السلام في تاريخ الصراع المستمر منذ ما يقرب من ست سنوات في دارفور. وتنظر المحكمة التابعة للأمم المتحدة والتي أنشئت عام 2002 كأول محكمة دائمة لجرائم الحرب في العالم في القضية التي قدمها أوكامبو لتوجيه اتهامات للبشير. وسبق أن اتهمت المحكمة وزيرا سودانيا وقائد ميليشيا موالية للحكومة السودانية بارتكاب جرائم حرب. وقال مسؤولون في الاتحاد الإفريقي إن قادة المتمردين الذين لم تعلن أسماؤهم قادوا المقاتلين إلى داخل معسكر قوات حفظ السلام مدججين بأسلحة مضادة للطائرات ومدفعية دون سابق إنذار وسيطروا على القاعدة وقتلوا عشرة من قوات حفظ السلام على الفور. وتوفي جنديان نيجيريان في وقت لاحق متأثرين بجراحهما.
أوكامبو يسعى لاعتقال متمردين في دارفور

"الاقتصادية"
الجمعة 21 نوفمبر 2008 4:48