الجمعة 23 ذو القعدة 1429 هـ. الموافق 21 نوفمبر 2008 العدد 5520  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 47 يوم . عودة لعدد اليوم

الأردن يطالب بضبط النفس

السلطة الفلسطينية تروج لمبادرة السلام العربية بين الإسرائيليين

عواصم ـ الوكالات

اتخذت منظمة التحرير الفلسطينية خطوة غير مسبوقة بنشر إعلانات في صحف إسرائيلية لدعم خطة سلام عربية في المنطقة جرى التوصل إليها قبل ستة أعوام. وقامت المنظمة أمس بنشر الإعلانات في صفحات كاملة باللغة العبرية في أربع صحف رئيسية يومية. ووصفت الإعلانات الخطة العربية التي اقترحت أولا في عام 2002 لكنها لم تحظ باهتمام كبير منذ زمن طويل من جانب إسرائيل. وجاء في نص الإعلانات التي نشرت تحت العلمين الفلسطيني والإسرائيلي أن 57 دولة عربية وإسلامية ستقيم علاقات دبلوماسية وتطبع العلاقات مع إسرائيل مقابل اتفاق سلام شامل وإنهاء للاحتلال. وقال ياسر عبد ربه أحد كبار مساعدي الرئيس محمود عباس إن الحملة تهدف إلى إبلاغ الإسرائيليين بشأن مبادرة السلام التي حتى الآن يسيء اليمين المتطرف الإسرائيلي تفسيرها ويصفها بأنها مؤامرة عربية ضد إسرائيل ومستقبلها. وتعرض مبادرة الجامعة العربية سلاما على إسرائيل وعلاقات طبيعية مع جميع الدول العربية مقابل انسحابها من جميع الأراضي التي استولت عليها الدولة اليهودية في عام 1967 وهي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة ومرتفعات الجولان السورية. وتدعو الخطة أيضا الجانبين للاتفاق على حل عادل لملايين من الفلسطينيين الذين صنفوا على أنهم لاجئون من منازل وأراض استولت عليها إسرائيل في عام 1948. ونشرت لوحة الإعلانات التي وضعت على جوانبها أعلام عشرات الدول العربية والإسلامية أيضا باللغة العربية في ثلاث صحف فلسطينية.

ومصر والأردن هما الدولتان الوحيدتان من الدول الأعضاء في الجامعة العربية اللتان وقعتا اتفاقيات سلام مع إسرائيل. وبينما ترتبط بعض الدول الإسلامية مثل تركيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل إلا أن الإسرائيليين يودون إقامة علاقات مع دول أخرى بالأخص في آسيا. وكانت الحكومات الإسرائيلية السابقة تتجاهل أو ترفض المبادرة العربية التي تلزم إسرائيل بتفكيك المستوطنات التي تضم مئات الآلاف من اليهود. ووصفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي يمكن أن تصبح رئيسة للوزراء بعد الانتخابات الإسرائيلية التي تجرى في شباط (فبراير) المقبل المبادرة العربية بأنها (فرصة) لكنها قالت هذا الشهر إن السلام يجب مناقشته في محادثات ثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين وجيرانها من الدول العربية. وقال الرئيس شمعون بيريز ومنصبه شرفي بشكل كبير إن الخطة العربية جلبت الأمل لمنطقة الشرق الأوسط.

من جهة أخرى قال مصدر سياسي إسرائيلي إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني طلب من زعماء إسرائيليين خلال اجتماع سري عقد في العاصمة الأردنية عمان هذا الأسبوع الامتناع عن القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة. وصرح المصدر مؤكدا تقريرا سابقا لراديو إسرائيل بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت امتنع عن الالتزام بذلك قائلا إن إسرائيل "لا تستطيع أن تتحلى بضبط النفس طويلا" وأنها قد تغزو غزة إذا استمر النشطون الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ عليها. وكان راديو إسرائيل قد ذكر أن مصدرا رسميا أكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع إيهود باراك سافرا سرا إلى الأردن حيث أبلغهما الملك بقلقه من مثل هذا العنف. وتقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة مع الأردن منذ عام 1994 لكن بعض الاجتماعات رفيعة المستوى لا يعلن عنها مسبقا لدواعي الأمن في الأغلب. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الملك عبد الله الثاني استدعى أولمرت وباراك على وجه السرعة إلى عمان يوم الثلاثاء الماضي وأبلغهما أنه يخشى أن يؤدي الغزو الإسرائيلي لغزة إلى وقوع خسائر كبيرة في الأرواح. ونقل المصدر الإسرائيلي عن أولمرت قوله "قد لا يكون هناك خيار آخر" سوى غزو غزة التي تحكمها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذا استمر إطلاق الصواريخ على إسرائيل من القطاع الساحلي لكن باراك أكد للأردن اهتمام إسرائيل باستمرار الهدنة التي توسطت فيها مصر.

وتصاعد العنف عبر الحدود بين إسرائيل وغزة هذا الشهر ما هدد وقف إطلاق النار المعلن منذ منتصف حزيران (يونيو) الماضي. وتقول إسرائيل إنها لن تتسامح مع إطلاق الصواريخ من قطاع غزة الذي تسيطر عليه (حماس). وأطلق نشطون عشرات من الصواريخ منذ شنت إسرائيل غارة على القطاع قبل أسبوعين. وقتلت إسرائيل أكثر من 12 نشطا فلسطينيا على الأقل.

وفي الشأن الداخلي الفلسطيني اتهمت حركة (حماس) الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 12 من عناصرها في الضفة الغربية. وقالت حماس في بيان صحافي أمس" جرت الاعتقالات الأربعاء امتدادا لحملة الاعتقالات ضد عناصر الحركة منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007". وذكرت الحركة أن "الاعتقالات جرت في مدن نابلس وقلقيلية ورام الله وسلفيت وجنين". فيما قال شهود وعاملون في مستشفى إن عضوا من (حماس) قتل في انفجار وقع في غزة أمس. ولم يتضح على الفور ما إذا كان قد قتل خلال ضربة إسرائيلية أو خلال انفجار عرضي. ولم يكن لدى الجيش الإسرائيلي تعليق فوري.

عدد القراءات: 245

تعليق واحد

  1. سعيد (1) 2008-11-23 18:39:00

    اليهود خونة العهود عسى الله يحفظ فلسطين واهالي فلسطين في ارجاء العالم والمسلمين أجمعين


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
نحن نتوخى نشر جميع الردود دون أي تدخل. وأي تعديلات تجري على الردود تهدف إلى الارتقاء بالحوار، وعدم الخروج عن الموضوع، أو المساس بأي شخص أو جهة بشكل غير لائق ويتنافى مع الموضوعية، ومع المكانة التي تتمتع بها الاقتصادية الإلكترونية.
الاسم
البريد الالكتروني
تعليق
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق