الجمعة 23 ذو القعدة 1429 هـ. الموافق 21 نوفمبر 2008 العدد 5520  
انت الآن تتصفح عدد من الارشيف, نشر قبل 47 يوم . عودة لعدد اليوم

أكد أن الأعوام المقبلة ستشهد تحولاً كبيراً في شكلها ومضمونها

بن سبعان: جائزة السديري لا تعتمد على الـ SMS.. ولا للنعرات القبلية!

حاوره: محمد علي العمري

حضر في الوقت الضائع للمسابقة الشعرية التي تحمل اسما عاليا غاليا في عالم الشعر، وسجل أهدافا ضمن فريق كانوا الأكثر حماسا في اللحظات الأخيرة، بعد أن كادت الأمور تنتهي دون تسجيل أي نتيجة إيجابية! رأيناه في الحفل الختامي لجائزة الأمير محمد الأحمد السديري (فرع الشعر العامي) حريصا على ظهوره بشكل يتواءم مع الجائزة وتطلعات أمانتها، وكنا شاهدناه قبلا في مكان إعادة تقييم المشاركين في الحلقة الأخيرة من المسابقة التي انحرف مسارها كما قال لنا!

اليوم نستضيف الدكتور صالح السبعان نائب رئيس مجلس أمناء جائزة محمد الأحمد السديري، والذي كان له دور بارز في إعادة بعث روح المصداقية في المسابقة التي رافقت حلقاتها الأولى ضجة بسبب سوء إعداد المنظمين السابقين لها، وبحثهم عن الربح المادي بعيدا عن الأهداف التي وضعت أصلا لها.

مجلس الأمناء لمراقبة جودة العمل والتأكد من مصداقيته، لكنكم أشرفتم وكنتم جهة تنفيذية.. لماذا؟

من خطط للعمل هو أفضل من يقوم بالإشراف على تنفيذه، لأنه الأكثر قدرة على معرفة التفاصيل، وحتى لا يصبح التخطيط حبراً على ورق، وأنا من طبيعتي أحب أن أشرف على ما قمت بتخطيطه ورئيس مجلس الأمناء لديه الإيمان الكامل أن العمل المبني على خطط قابلة للتنفيذ سيخدم الاستراتيجية المأمولة لهذه الجائزة في الأعوام المقبلة، لخدمة الثقافة بصفة عامة والشعر المحكي بصفة خاصة، ولهذا تم تكليفي كأستاذ جامعي لتولي هذه المهمة والعمل على أن تليق النتائج بالجائزة، ولا سيما أنها تحمل اسم الأمير محمد الأحمد السديري الذي يعتبر من فحول الشعر، وهذا ما أعطاني دعماً حقيقياً للسير قدماً بمسار هذه الجائزة إلى الأهداف المرجوة وهي تسخير الشعر لخدمة لحمة هذه الأمة والبعد كل البعد عن المتاجرة بهذا الموروث الثقافي.

ما الجديد الذي أضافه مجلس الأمناء للمسابقة بعد تسلمه زمام الأمور؟

ما أضافه مجلس الأمناء برئاسة رئيس مجلس الأمناء هو رسم استراتيجية بعيدة المدى لجائزة الأمير محمد الأحمد السديري لتكون جائزة ثقافية في العديد من المجالات ووضع اللوائح التنظيمية لكل فرع من الفروع الثقافية التي ستسهم الجائزة في إبرازها على مستوى المملكة والخليج والدول العربية الأخرى.

هل ستكون المسابقات المقامة في الدول الخليجية والعربية منفصلة عما سيقام في المملكة ؟

خططنا لتحويل المسابقة إلى مهرجانات متعددة، فعلى سبيل المثال سيكون هناك مهرجان للشعر الشعبي في شمال إفريقيا باسم جائزة الأمير محمد الأحمد السديري في دولة من الدول العربية بشمال إفريقيا، وكذلك إحدى دول الشام، أما على المستوى المحلي فسيكون هناك جائزة أو مهرجان ثقافي على سبيل المثال في جنوب المملكة والمناطق الأخرى، فالمقصود من هذا كله هو إحياء اسم قامة لها دور كبير في خدمة مجتمعها في كثير من المجالات، وأقصد بذلك الأمير محمد الأحمد السديري - رحمه الله - وهذا ما يسعى له مجلس الأمناء ضمن أجندة واضحة كأن يقام المهرجان كل عام في دولة من الدول العربية، والهدف من هذا هو خلق جسر تواصل بين الموروثات الثقافية المتعددة لدى الشعوب العربية التي تمتلك الكثير من المواهب في هذا المجال وهذه فرصة مناسبة لتعريف الأجيال العربية بهذا النوع من الثقافة من خلال استثمار وسائل الإعلام المرئية لتحويل هذا الكم الهائل من القنوات الشعبية لتسهم في تعريف هذه الأمة وأجيالها بثقافات هذه الشعوب.

هذا الاتساع بشكل ومضمون الجائزة ألا تخشون أن يضعف حضورها "الشعبي" في المملكة، خصوصاً أننا نشكل السوق الحقيقية لوسائل الإعلام المرئية؟

الهدف الأساسي للجائزة هو خدمة الشعر في الثقافة العربية وعلى العكس ستكون إثراء وتعريفا للمتلقي في المملكة لهذا الموروث في دول أخرى ووسيلة تواصل بين أبنائها، وهذا مشروع "أهلي" وليس مشروعاً حكومياً، ولكن من الممكن أن نتبنى فكرة أن يقام حفل ختامي في كل عام في واحدة من الدول العربية لتوزيع الجوائز والمكافآت على الفائزين.

أين كان الدكتور صالح بن سبعان من الظهور الإعلامي قبل هذه المسابقة.. خصوصاً أنك رجل أكاديمي ؟

أولاً أنا لست أكاديمياً تنظيرياً، وأنا أكتب منذ أكثر من 25 عاماً ولي كتاباتي الصحافية التي شملت تقريباً كل الصحف السعودية، كما أن لي كتابات نشرت في صحف عربية كثيرة، ولي محاضرات في داخل المملكة وخارجها، وإسهامي في وسائل الإعلام المختلفة ليس جديداً، أما البروز الإعلامي فهذا يعكس قصورا في المتلقي وفي وسائل الإعلام التي تمارس الشخصنة وتبرز من تشاء، مع كل هذا فأنا معروف أكثر على المستوى الثقافي، وحقيقة ليس هدفي البروز الشخصي بقدر ما هو هدفي القيام به وطرحه وأعني "الفكر" كخدمة أقدمها للأمة والمجتمع وليس للبروز الشخصي مع أني أعتبر نفسي من خلال ما يصلني من ردود فعل من طبقات فكرية واجتماعية أعتز بها تتابع ما أطرحه، لأني في طرحي أخاطب شريحة معينة وهي القيادة من خلال طرح ما يكتب في الصحف أو تتداوله المجالس الثقافية من قضايا وأقوم بطرحها من خلال مقالات صحافية أو مؤلفات.

الجوائز المالية والعينية للشعراء الفائزين في المسابقة كانت ضخمة جداً (ملايين وسيارات فاخرة) هل هناك رسالة معينة تريدون توجيهها من خلال رفع قيمة الجوائز؟

الجوائز حددت من قبل رئيس مجلس الأمناء قبل تشرفي بالانضمام إلى فرق العمل التي لعبت دورا كبيرا في إظهار المهرجان بالصورة اللائقة والتي أشاد بها الكثير، على الرغم من أني أرى أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، مع العلم أن من تحمل اسمه الجائزة – رحمه الله - له مكانة كبيرة لا يمكن أن يصل إليها سقف مالي نحدد به الجائزة.

مع العلم - وهذا رأي شخصي - أني لا أؤمن بالمبالغة في القيمة المادية للجائزة وهذا ما سأسعى إلى تعديله لكي تصبح الجوائز في المستقبل تحمل قيمة معنوية والبعد بها عن المبالغة المادية لكي يكون التركيز والسعي من قبل المتسابقين لجميع الجوائز هو التشرف بالفوز بالجائزة لحملها اسما كبيرا هو الأمير محمد الأحمد السديري، وأن تسخر الأموال الكبيرة التي تصرف على الجوائز للارتقاء بالجائزة وضمان استمرارها من خلال خلق فرص استثمارية (FUND) لضمان استمراريتها وبقائها، وأن تسهم الجائزة في العمل الخيري الذي يرتقي بالكثير من القطاعات أو المؤسسات القائمة على الأعمال الخيرية من خلال مساهمة الجائزة في التنمية وحل الكثير من المشكلات التي تواجه شرائح المجتمع العربي.

الدكتور صالح الشادي المشرف العام على المسابقة في جزئها الأخير لم يشترك في لجنة الحكم رغم أهليته، ولم يكن في فريق مجلس الأمناء.. ما هو دوره الحقيقي؟

الدكتور صالح الشادي استعان به مجلس الأمناء للاستفادة مما يملكه من فكر استراتيجي منظم وأسهم هذا الفكر مع الأفكار الأخرى فيما حدث من ارتقاء للمسابقة ويسهم في المستقبل الاستراتيجي لها، وكان مشرفاً على لجنة الحكم بفرعيها، وما يربطني بالدكتور صالح علاقة فكرية ممتدة لأكثر من عقدين من الزمان جعلتني أعرف على ما يملكه هذا الإنسان من فكر ومن الإجحاف عدم الاستفادة منه.

ذكرت في واحدة من الإجابات أنكم غيّرتم مسار المسابقة.. ما الهدف من التغيير؟

لوحظ من خلال ما يقدم في القنوات المتخصصة في الشعر الشعبي أنه تحول هذا الموروث الجميل من معول بناء إلى - ومع الأسف الشديد - معول هدم وترسيخ للنعرات بين أبناء المجتمع الواحد، وهذا لا يعكس الدور الاستثنائي العظيم الذي قام به الملك عبد العزيز - رحمه الله - في توحيد هذه الأمة تحت مظلة واحدة وهذه الغرسة التي غرسها يجب أن يصب هذا الموروث في سقايتها لتظل تثمر الخير لهذه الأمة وعندما وحد الملك عبد العزيز المملكة، لم يكتفِ فقط بالوحدة الجغرافية، بل دعمها بوحدة ولحمة مجتمعها.

كان هناك شرط من لجنة التحكيم بعدد أبيات المجاراة وهذا عكس ما اتفق عليه الشعراء منذ الجاهلية، ما السبب في ذلك .. خصوصاً أن هناك إجحافا في حق المشترك الوحيد الذي التزم بالعدد نفسه ظناً منه أنه شرط بديهي ؟

هذا سؤال فني قد لا أستطيع أن أجيب عليه وقد تجيبكم عليه لجنة الحكم.

أقمار .. ما علاقتها بالمسابقة، وهل هذا تكريس لجانبها الثقافي، أم هو بهدف تحويلها إلى الجانب التسويقي أكثر ؟

قناة أقمار بُذل من أجلها جهد كبير، وذلك لإطلاقها في يوم الاحتفال وكانت الفترة الزمنية التي استغرقها إنهاء إجراءات تدشينها فترة زمنية لم تتعد الـ 48 ساعة فقط، لتسهم في ترجمة ما ذكرناه من الرسالة السامية لهذه الجائزة، وهي الارتقاء بالشعر والأدب كثقافة للمستوى الذي يرتقي ويضيف للمتلقي ما يخدم هدفنا الاستراتيجي في القناة التي ستدار بكوادر فنية فكرية للوصول بما تقدمه من مواد في مجالات مختلفة لتظهر أمام الأجيال وسيلة إعلامية تحمي عقول شبابنا وتثريهم وتضيف إليهم ما يخدمهم ويخدم مجتمعهم.

أعلن الدكتور سلمان بن محمد السديري أن الجائزة لا تليق باسم والده، وأنتم تقولون عكس ذلك.. ما تقول للمتلقي لإزالة اللبس ؟

تحدثت مع الأخ الدكتور سلمان وهو أخ وصديق وأوضح لي أن ما ذكره نتيجة ما لاحظه مما كان قبل تسلمنا أمور المسابقة، وأكد لي أن ما شاهده في الحفل الختامي أثلج صدره، وغير الأخ سلمان كثير تصوروا تصورات غير واقعية لبعدهم عما كنا نخطط له بعد تشرفي بالإشراف على الجائزة لتظهر هذه الجائزة بما يليق باسم من تحمل الجائزة اسمه، ومجلس الأمناء وعلى رأسهم رئيس مجلس الأمناء الذين عملوا ليل نهار ليظهر المهرجان بالصورة اللائقة، ولكن مع الأسف أن هذا جزء من ثقافتنا وهو الحكم على الأمور من خلال إشاعات تتحول إلى حقائق مع أنها إشاعة ويبنى عليها، قال تعالى (واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وما تحقق هو أكبر دليل على من شكك في نجاح حفلنا، أما الخطوط الحمراء فيجب على كل شخص محب لوطنه وولاة أمره ومتعمق ومعايش لأمور وطنه وولاة أمره أن يضعها لنفسه ولا ينتظر من يعرّفه بالمحظورات فنحن نضعها دائما لأنفسنا.

الأمير محمد الأحمد السديري من رموز الأدب السعودي.. لم أقيمت بداية المسابقة، بل أغلبها في الكويت؟

أولاً السعودية والكويت وطنٌ واحد وشعبٌ واحد ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، أما لماذا لم تقم في السعودية منذ البدء فهذا سؤال من الممكن طرحه وإيجاد إجابة دقيقة عليه من رئيس مجلس الأمناء وما أستطيع أن أضيفه هو أن من قام بالمسابقة قناة فضائية في الكويت، وبارك بعض أبناء الأمير محمد الأحمد السديري هذه المسابقة وليس جميعهم، وعندما لاحظ رئيس مجلس الأمناء انحراف المسابقة عن هدفها الحقيقي، وأنها أصبحت تأخذ بعداً تجارياً والمتاجرة باسم الأمير محمد الأحمد السديري وهذا ما لم يرضاه مجلس الأمناء أعيدت الأمور لنصابها.

عدد القراءات: 451

تعليق واحد

  1. فهد الزهيري (1) 2008-11-23 12:41:00

    محمد العمري صحفي قدير تابعته لاكثر من عام وأرى انه استطاع ان يظهر من اللقاء باثارة محترمة وواعية شكرا له ولكم


  • اضف تعليق
  • ارسل لصديق
نحن نتوخى نشر جميع الردود دون أي تدخل. وأي تعديلات تجري على الردود تهدف إلى الارتقاء بالحوار، وعدم الخروج عن الموضوع، أو المساس بأي شخص أو جهة بشكل غير لائق ويتنافى مع الموضوعية، ومع المكانة التي تتمتع بها الاقتصادية الإلكترونية.
الاسم
البريد الالكتروني
تعليق
اسم المرسل بريد المرسل
بريد المستقبل (يمكن اضافة اكثر من عنوان بريدي، مفصولة في ما بينها بمسافة او فاصلة)
تعليق